أثارت عملية مداهمة خلية إرهابية الرعب في الشارع السوداني، بعدما أعلن جهاز المخابرات العامة أن الخلية تتبع لتنظيم "داعش". وأعلن بيان المخابرات أنه تم القبض على 11 "إرهابياً" من جنسيات مختلفة، ومطاردة 4 أجانب قُبض عليهم لاحقاً، ضمن خلية لتنظيم "داعش"، في عملية أمنية جنوب العاصمة الخرطوم شهدت تبادلاً لإطلاق النار أدى إلى مقتل 5 من عناصر المخابرات.
تفاصيل المُداهمة
وكشفت مصادر أمنية متطابقة تفاصيل مُداهمة الخلية الإرهابية منذ بدايتها وحتى لحظة توقيف الإرهابيين. تقول المصادر إنّ إدارة الإرهاب كوّنت ثلاث مجموعات لملاحقة الإرهابيين في أحياء جبرة وأركويت، قاد مجموعة أركويت النقيب أحمد عبد الله الشريف، فيما قاد مجموعة جبرة مربع 14 النقيب أنس العبيد، ومجموعة جبرة مربع 18 ضابط آخر برتبة نقيب.
تمكّنت مجموعة النقيب أحمد عبد الله الشريف من اعتقال أربعين إرهابياً كانوا في شقة في حي أركويت من دون مقاومة. وقالت المصادر إنّ النقيب الشريف عاد إلى مقره بمجموعة من الإرهابيين المعتقلين، وأخطر المسؤول عنه بأن مجموعة النقيب أنس العبيد التي توجّهت الى حي جبرة 14 تعسر التواصُل معها، وطلب قائد القوة من النقيب الشريف التحرك فوراً إلى جبرة لتشكيل إسناد لمجموعة العبيد.
قاد النقيب العبيد مجموعة ضمت اليه النقيب علاء الدين ورقيبين. المعلومات التي توفرت للعبيد تفيد بأنّ المجموعة الإرهابية الموجودة بشقة جبرة لا تملك سلاحاً ثقيلاً، وإثر ذلك تمت مداهمتها، لتفاجأ القوة المداهمة بإطلاق النار عليها، فاستشهد النقيب العبيد والرقيبان، فيما أصيب النقيب علاء الدين بثلاث رصاصات، اثنتان في الرجل وواحدة في الصدر. كما ذبح الإرهابيون سائق العربة لترتفع الحصيلة إلى خمسة.
دقّ ناقوس الخطر
الكاتب الصحافي والمحلل السياسي فضل الله رابح أوضح لـ"النهار العربي" أنه "إلى وقت قريب، كان الحديث عن قضايا الإرهاب في السودان محصوراً في تقارير المخابرات والأجهزة الأمنية، وكان المنهج المتبع هو المراقبة الناعمة التي برع فيها جهاز المخابرات عبر تتبع حركة هذه الجماعات الإرهابية من دولة الى دولة، ومن محيط الى محيط، ليتم القبض عليهم بكل يسر وبلا خسائر، ولقد استغل الإرهابيون حالة السيولة الأمنية في البلاد وضعف الدولة المركزية في السودان الى جانب تدفق المخابرات العالمية الكبير على السودان، فتوافد الداعشيون، وبالطبع إن القنبلة الإرهابية العنيفة التي انفجرت في وجوهنا جميعاً أمس في جبرة، والتي راح ضحيتها خيرة شباب السودان، ظلت تتنقل منذ شهور داخل السودان، وبالطبع مثلها كثر يتنقلون الآن في المدن والأحياء والخرطوم، وهم ينتظرون اللحظات المناسبة ليقتحموا الأبواب المغلقة".
أما الكاتبة الصحافية لبنى خيري فلمّحت في حديثها لـ"النهار العربي" الى أن "استشهاد عدد من الضباط الأخيار وهم يقومون بمداهمة منزل مستأجر لإرهابيين، يقودنا الي أمر أكثر خطورة هو وجود مثل هذه الخلايا داخل الأحياء السكنية، ما يتطلب أن تلزم الدولة أصحاب العقارات بعدم تأجير أي سكن لأجانب من دون تسجيل بياناتهم لدى الأجهزة المختصة. فمع ما تعانيه البلاد الآن من سيولة أمنية وانشغال حكامنا الأماجد بالصراعات والمهاترات، أصبحت البلاد أكثر عرضة للاختراق أصلاً مع فتح الحدود المستمر مع دول جارة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالمناطق المشتعلة في السودان، مع التكدس غير المبرر لعشرات الحركات والقوات في الخرطوم، والتي على الحكومة الاستفادة منها في حماية الحدود وإغلاق الباب على دخول مجموعات إرهابية عبر الحدود البرية".
إجراءات مطلوبة
المدير الأسبق للأدلة الجنائية اللواء عابدين الطاهر أوضح أنه "لا بد من وضع خطة تستند الى كل المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية للتعامل مع هذا الخطر المستمر، واجتثاث هذه المجموعات والتعامل معها بالحيطة والحذر والقوة المناسبة عند مداهمة أوكارها، منعاً للمزيد من الخسائر، ولارتكابها حوادث إضافية داخل البلاد، أو التخطيط لحوادث خارج البلاد تكون وبالاً علي الدولة .. يقيني أنه لن يكون الحادث الأخير، وهناك المزيد من التجمعات والأوكار داخل البلاد، بل هناك العديد من الأجانب المتطرفين وأصحاب التخصصات في مجال الأعمال الإرهابية وتصنيع المتفجرات، يقبعون هنا وهناك يعدّون الخطط لهجمات إرهابية، ويجب على أجهزتنا الأمنية أن تزيد من اهتمامها بتلك المجموعات وأصحاب الفكر الهدام والمتطرف، بالرجوع الى كل تلك الملفات التي تحوي كل المعلومات عنهم داخل البلاد وخارجها، وعن زعاماتهم ومصادر تمويلهم، وحتى مستويات خطورتهم وأساليب عنفهم وتعطشهم لإزهاق الأرواح وارتباطهم وصلاتهم العابرة للدول، وكذلك ضرورة التعامل مع بقية أجهزة المخابرات الصديقة، وتبادل المعلومات لتكون المكافحة لهذا الفكر أكثر إيجابية وذات نتائج أفضل".
وشدد الطاهر أيضاً على أنه "لا بد من الحذر والحيطة واتخاذ الخطوات الاستباقية لسد نوافذ تمددهم وانتشارهم داخل دور العلم والمساجد ودور العبادة وداخل الأحياء، ولا بد أيضاً من أن يشارك كل أفراد المجتمع بالتبليغ عن أي مظاهر لنمو هذا الفكر داخل أحيائهم، أو تردد الأجانب واتخاذهم أوكاراً في تلك الأحياء لممارسة أنشطتهم المتطرفة"...
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير
4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.
نبض