اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن تحول السودان للديموقراطية "فرصة لا تتكرر إلا مرة في الجيل"، إلا أن الخرطوم أوضحت ان الحكومة الانتقالية لا تملك تفويضا لاتخاذ قرار بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وكان بومبيو قد وصل صباح اليوم الثلثاء الى السودان قادما من تل أبيب، في اليوم الثاني من جولته على الشرق الأوسط، وفي أول رحلة لوزير خارجية أميركي منذ 15 عاماً الى البلاد، مدشناً بذلك أول رحلة رسمية من تل أبيب إلى الخرطوم.
وتتمحور زيارة بومبيو إلى الخرطوم حول ملفات عدة، من بينها تسريع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودعم واشنطن للسلام في السودان.
وقال بومبيو في تغريدة على "تويتر" خلال زيارته للسودان أنه يتطلع إلى مناقشة "سبل تعميق العلاقات الأميركية- السودانية".
من جهتها، كرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان اليوم الثلثاء أن بومبيو وحمدوك بحثا "التطورات الإيجابية في العلاقة بين السودان وإسرائيل". وقال البيان إن بومبيو وحمدوك أكدا أيضا على أن التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي الضخم على النيل الأزرق أمر حاسم للاستقرار الإقليمي.
وسئل مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية في رحلته الجوية عما إذا كان بومبيو سيعلن عن انفراجة في السودان كتطبيع العلاقات مع إسرائيل أو رفع العقوبات الأميركية فقال "من المحتمل كتابة المزيد في صفحات التاريخ".
من جهته، أوضح رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إنه أجرى محادثات "مباشرة وشفافة" مع بومبيو تضمنت حذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأضاف حمدوك في سلسلة تغريدات على "تويتر" أن المحادثات تناولت دعم واشنطن للحكومة السودانية بقيادة المدنيين.
وأعرب عن تطلعه إلى "خطوات إيجابية ملموسة تدعم ثورة كانون الأول (ديسمبر) المجيدة" في السودان.
التقيتُ وزير الخارجية الأمريكي السيد مايك بومبيو اليوم. أجرينا محادثة مباشرة وشفافة ناقشنا فيها حذف إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، العلاقات الثنائية، ودعم الحكومة الأمريكية للحكومة المدنية.
اتطلع إلى خطوات إيجابية ملموسة تدعم ثورة ديسمبر المجيدة. pic.twitter.com/Y5bGpP3N0X
وفي السياق، قال وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة السودانية فيصل صالح في بيان اليوم الثلثاء، إن "رئيس الوزراء عبد الله حمدوك أبلغ بومبيو أن حكومته الانتقالية لا تملك تفويضا لاتخاذ قرار بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل".
يذكر أن العلاقات مع إسرائيل موضوع شائك في السودان الذي كان من ألد أعداء إسرائيل في العالم الإسلامي تحت حكم البشير.
والتقى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شباط (فبراير) في أوغندا لكنه ألقى بظلال من الشك على أي تطبيع سريع للعلاقات بين البلدين.
وأعلن السودان في 19 آب (أغسطس) إقالة المتحدث باسم وزارة الخارجية بعدما وصف قرار الإمارات تطبيع العلاقات مع إسرائيل بأنه "خطوة شجاعة وجريئة".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد كشفت الأحد الماضي عن جولة سياسية لبومبيو في منطقة الشرق الأوسط، تشمل إسرائيل والسودان والإمارات والبحرين.
وزار بومبيو أمس الإثنين إسرائيل حيث أكد أن "الرئيس دونالد ترامب أوضح أن إيران لن تحصل على السلاح النووي"، موضحا أن "حصول إيران على السلاح سيضر بالشرق الأوسط".