29-12-2021 | 13:58

2021... سنة صاخبة في السودان الذي لا يستقر على حال

​يقفل السودان عام 2021 بتظاهرات مستمرة ضدّ سيطرة العسكر على مجريات الأمور في ظل مطالبات بعودة الحكم المدني.
2021... سنة صاخبة في السودان الذي لا يستقر على حال
Smaller Bigger
كان العام 2021 حافلاً بالأحداث في السودان على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 
فقد بدأ العام ساخناً مع استمرار المعارك على حدود السودان الشرقية حيث نفذ الجيش انتشاراً واسعاً بعد استعادته مناطق الفشقة الكبرى والفشقة الصغرى ومنطقة باسندة التي كانت تحتلها ميليشيات إثيوبية مدعومة من الجيش الإثيوبي منذ تسعينات القرن الماضي.
 
كما تم تشكيل حكومة جديدة عقب اتفاق سلام جوبا برئاسة عبدالله حمدوك من أطراف السلام و"قوى الحرية والتغيير" والمكون العسكري، بحسب بنود الاتفاق. وتعد الحكومة الجديدة الثانية بعد نجاح الثورة السودانية بعد حكومة أيلول (سبتمبر) 2019.

دعم دولي للحكومة الجديدة
شهدت العاصمة الفرنسية باريس في 17 أيار (مايو) انعقاد مؤتمر "دعم الانتقال الديموقراطي في السودان" برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون، ومشاركة عدد من رؤساء الدول والحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية. وقد شاركت الحكومة السودانية الانتقالية في المؤتمر بوفد عالي المستوى قاده رئيسا مجلسي السيادة والوزراء عبدالفتاح البرهان وحمدوك الى جانب ممثلي القطاع الخاص من رجال الأعمال فضلاً عن رموز الثورة من الشباب.
 
وأعلن ماكرون أن بلاده قررت شطب كامل الديون المستحقة على السودان والتي تبلغ "نحو خمسة مليارات دولار"، بهدف "تحرير البلد الذي يشهد انتقالاً ديموقراطياً من عبء الدين".

امرأة تدعي النبوة
وشهد العام حدثاً غريباً، اذ ألقت الشرطة السودانية في ولاية الجزيرة، جنوب شرقي العاصمة الخرطوم، القبض على سيدة تدعي النبوة وعدد من أتباعها الذين هددوا المشككين بنبوتها المزعومة.
 
وقالت الشرطة السودانية إن شرطة الجزيرة تمكنت من ضبط شبكة إجرامية متخصصة في الدجل والشعوذة تتكون من 30 شخصاً من الرجال والنساء تديرها إمرأة. وأضافت أن بلاغاً ورد بأن امرأة ادعت أنها رأت الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المنام، وصدّق روايتها عدد من السكان المجاورين وأسرتها. وفي وقت لاحق، ادعت المرأة النبوة.

انفلات أمنى وغلق للموانئ
وشهدت العاصمة الخرطوم وبعض الولايات انفلاتاً أمنياً تفشت خلاله عمليات النهب وانتشار عصابات "النيقرز" في الخرطوم. وذهب بعضهم في تحليل الأحداث الى ربطها بالصراع الدائر بين العسكر والمدنيين واستخدام العسكر سلاح الانفلات الأمني. 
 
شرق السودان دخل أيضاً على خط الصراع السياسي فأغلق "المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة" (قبلي)، كل الموانئ على البحر الأحمر، والطريق الرئيسي بين الخرطوم وبورتسودان، احتجاجاً على ما يقال إنه تهميش تنموي تعاني منه المناطق الشرقية.

ويقود زعيم المجلس القبلي محمد الأمين ترك، بدعم من كيانات قبلية أخرى عبر التنسيقية العلىا لكيانات شرق السودان، أكبر عملية إغلاق للموانئ والطرق البرية في البلاد. 
 
وسط كل ذلك شهدت الخرطوم محاولة انقلابية قادها ضباط ومدنيون مرتبطون بنظام الرئيس المخلوع عمر حسن البشير، لكن سرعان ما سيطرت الحكومة على الأمور.

وقال حمدوك إن محاولة الانقلاب الفاشلة "كانت تستهدف الثورة وما حققه الشعب السوداني من إنجازات".  
 
صراعات سياسية وانقلاب عسكري
واندلعت صراعات سياسية وانقسامات في "قوى الحرية والتغيير" داخل الحكومة وتصريحات نارية متبادلة أدت الى انشقاق جناح جديد بعدما وقّعت عشرة من الأحزاب والحركات على "ميثاق وحدة قوى الحرية والتغيير" بعد تظاهرات انطلقت في الخرطوم.

وتضم قائمة الموقعين "حركة تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" وحزب "البعث" السوداني وأحزاباً وحركات أخرى.

وكانت المجموعة، وهي مناوئة للمجلس المركزي لـ"قوى الحرية والتغيير"، طالبت البرهان وحمدوك بوقف التعامل مع المجلس المركزي باعتباره حاضنة سياسية للحكومة.
وإثر ذلك أعلن رئيس مجلس السيادة البرهان، حالة الطوارئ، وحلّ مجلس السيادة، الذي كان يشرف على الانتقال الى حكم مدني، ومجلس الوزراء.

وفي هذا الانقلاب العسكري أعلن البرهان أيضاً، في خطاب عبر التلفزيون، إعفاء ولاة المدن. وتعهد التزام السودان الاتفاقات الدولية التي وقعها. كما أمر باعتقال رئيس الوزراء وعدد من القادة السياسيين ووزراء في الحكومة.
 
تطورت الأحداث بسرعة، فدعت مكونات سياسية ولجان مقاومة للخروج الى الشارع في تظاهرات انتظمت فيها مدن السودان وتصدت لها الأجهزة الأمنية بعنف لتصل حصيلة الضحايا الى أكثر من أربعين قتيلاً ومئات الجرحى. وتحت ضغط الشارع والمجتمع المدني أفرج البرهان عن رئيس الوزراء وعقد معه اتفاقاً سُمي بـ"الاتفاق السياسي" عاد بموجبة عبدالله حمدوك الى منصبه وشكل مجلس سيادة جديداً. إلا أن الاتفاق وعودة حمدوك لم يوقفا سيل الاحتجاج والرفض في الشارع الغاضب الذي أصبح رافضاً وجود العسكر في الساحة السياسية لتتواصل التظاهرات وتبلغ ذروتها بوصول المحتجين الى أبواب القصر الرئاسي قبل أن تفرق الأجهزة الأمنية حشود المحتجين.

الأكثر قراءة

العالم 4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان 4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية 
فن ومشاهير 4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير 4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.