طور مبرمج مصري تطبيق ويب، بهدف التحايل على خوارزميات موقع التواصل الاجتماعي العملاق "فايسبوك". ويتهم العديد من مستخدمي الموقع في مصر والعالم العربي، المنصة الشهيرة بأنها غير حيادية فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية، حيث تقوم خوارزمياتها بحجب المنشورات التي تتضمن بعض الكلمات الداعمة لفلسطين، وقطاع غزة المحاصر.
وتقوم فكرة التطبيق الذي طوره محمد درويش المؤسس والمدير التقني لشركة Bydotpy على إدماج رموز وحروف باللغة الإنكليزية، في متن المنشورات التي ينتوي المستخدمون بثها في "فايسبوك"، وذلك بهدف التحايل على خوارزميات المنصة التي تتبع كلمات أو جملا محددة، وتقوم بحظرها، أو بتقليل وصولها لمستخدمي شبكة التواصل.
ونشط نشر التدوينات الداعمة للفلسطينيين وسكان غزة، في مصر، منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى" التي نفذها الجناح العسكري لحركة "حماس" الاسبوع الماضي. وتزايد موجات الدعم والتعاطف مع الفلسطينيين بعد الهجمات المكثفة التي شنتها إسرائيل على القطاع، وراح ضحيتها قرابة 2239 وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحركة "حماس"، نشرت قبل كتابة هذه السطور.
دعم الفلسطينيين
أطلق المبرمج اسم "فلسطين حرة" على تطبيقه، وصنع نطاقا فرعيا بالاسم ذاته، مرتبطا باسم النطاق الخاص بشركته، والرابط الخاص بالأداة هو https://freepalestine.bydotpy.com. وبث المبرمج منشورا بذلك على صفحته الشخصية بموقع "فايسبوك".
ويقول درويش لـ"النهار العربي" إن "السبب وراء إصراري على تنفيذ هذه الأداة، هو دعم القضية الفلسطينية، وأهلنا المكلومين في فلسطين، وهذا أقل شيء يمكنني تقديمه لهذا الشعب الذي يعاني منذ سنوات".

محمد درويش
وثمة سبب آخر دفع المبرمج المصري لإنشاء تطبيقه، وهو حسبما يقول: "تعنت المنصة في إظهار عدم الانحياز، ولكن تحيزها واضح لجانب "الكيان"، و"الكيان" يعتقد أنه يستطيع تكميم أفواهنا، وأيدينا، ويعتقد أنه الأذكى، ولكن نتاج متابعتهم على مدار سنوات، تبين أنهم أغبياء، يملكون أموالا، ونحن كعرب فقراء، نمتلك العقل".
ويرى درويش أن "العقل دائما هو الذي ينجح، فيستطيع الإنسان أن يتخلى عن زينة الدنيا من المال، ويزهد، هذا لن يمنعه من حسن التصرف والذكاء، ولكن لا يستطيع الإنسان التخلي عن ذكائه، وهذا هو إرثنا الحقيقي، وليست المادة".
خطط بديلة
تعتمد الأداة على مجموعة من البيانات (Dataset) يقوم المبرمج بتغذيتها باستمرار، حتى يصعب على خوارزميات "فايسبوك" رصد التعديلات التي يستخدمها التطبيق. لكن درويش يتوقع أن المنصة قد توقف أداته، أو تستطيع بطريقة أو بأخرى حظر الكلمات المعدلة التي يستخدمها.
وعن المدى الزمني الذي يتوقع أن تظل الأداة تعمل خلاله، قبل أن ترصدها الخوارزميات، يقول: "لا أستطيع تحديد وقت محدد، ولكن الأفكار لا تنضب، فإذا اكتشفتها الخوارزميات الآن، فهناك سيل من الأفكار تم تجهيزه، وسيكون جاهزا قبل الاكتشاف إن شاء الله".
وخلال ساعات قليلة من إطلاق التطبيق، قام درويش بإجراء تعديلات عدة لمعالجة بعض المشكلات التي ظهرت، مثل مشكلة النسخ عبر زر "Copy"، الذي تحظره بعض متصفحات الويب، وتطلب الموافقة على منحه ترخيصا قبل العمل.
كما قام المبرمج بجعل التعديلات على النص تتم تلقائيا، دون الحاجة لضغط زر "تعديل"، وجعل وجهة النص تكون من اليمين إلى اليسار أوتوماتكيا، لجعله متوافقا مع اللغة العربية.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
انخفاض البنزين وارتفاع المازوت... كم بلغت الأسعار؟
نبض