السّفيرة منى عمر: للنّساء المصريات مكانة عالية والرئيس السّيسي يسمّيهنّ "عظيمات مصر"
عضو المجلس القومي للمرأة في مصر ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الشخصيات المرموقة في أفريقيا المنبثقة من الإتحاد الافريقي، وعضو منتدى الشخصيات ذات الأصول الافريقية في الامم المتحدة. رئيسة "جمعية سلمى" لمناهضة العنف ضد المرأة ومساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية سابقاً وسفيرة في أكثر من دولة. إنها السفيرة منى عمر.
عضو المجلس القومي للمرأة في مصر ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية ولجنة الشخصيات المرموقة في أفريقيا المنبثقة من الاتحاد الأفريقي، وعضو منتدى الشخصيات ذات الأصول الأفريقية في الأمم المتحدة. رئيسة "جمعية سلمى" لمناهضة العنف ضد المرأة ومساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية سابقاً وسفيرة في أكثر من دولة. إنها السفيرة منى عمر، صاحبة الرصيد الكبير في العمل المجتمعي والنسوي محلياً وعالمياً.
"النهار العربي" حاور السفيرة عمر في مسيرتها والقضايا التي تحمل لواءها.
• هل من عوائق تواجه النساء المصريات في منصب سفيرة؟
- العوائق مشتركة بين الرجل والمرأة في موقع السفير. لكن المرأة تتأثر حياتها الخاصة، لأن بعض الأزواج لا يمكنهم ترك عملهم ومرافقة زوجاتهن السفيرات في أسفارهن في فترة السنوات الأربع.
والمشكلة الثانية مرتبطة بالأبناء، فالانتقال من بيئة الى أخرى ومدرسة الى أخرى يهزّ المسيرة التعليمية وتنقطع الصلة بالأصدقاء والأهل، ولهذا تأثير غير صحي.
وهناك عوامل أخرى لا نتحدث عنها، لأن السيدة تعمل في الظروف الصعبة نفسها التي يعمل فيها الرجل في الخارج. فأنا واحدة من السفيرات اللواتي خدمن في دولة رواندا بعد الحرب الأهلية مباشرة هناك. كذلك خدمت في جنوب أفريقيا قبل انتخات نيلسون منديلا، وكان لا يزال إطلاق النار في الشوارع.
أعتقد أن السيدة السفيرة استطاعت أن تواجه الظروف الصعبة في الفترة الحالية، وليس كما سبق عندما كان يتمّ إرسال السفيرات الى عواصم سهلة لا مشكلات فيها، وتالياً العوائق أمام المرأة السفيرة ليست كثيرة.
• ما الإضافة التي حقّقتها، سواء في موقعك كسفيرة أم في الأمانة العامة للمجلس القومي للمرأة؟
- كامرأة تتولى منصب سفيرة، ومن المنظار النسائي، أعتقد أنّ المرأة أكثر استعداداً وتأهّلاً لأن تشغل منصب السفير ووظيفة وسيطة السلام، لأنّها بطبيعتها كأمّ تسعى الى لمّ الشمل، وهذا ما يدعم العلاقات الثنائية بين وطنها الأم والبلد الآخر، وينطبق الأمر على الرجال، لكن المرأة لديها إمكانات وحرص أكثر في هذا المجال. فهي بطبيعتها صبورة أكثر في مواجهة المشكلات من دون انفعالات، وتحاول أن تجد الحل، مع العلم أن بعض نماذج النساء لا ينطبق عليها هذا الكلام. ولا ننسى أن قدرتها كبيرة على إدارة السفارة انطلاقاً من إدارة بيتها، من الناحيتين الإدارية والمالية وجمع العاملين في السفارة بروح طيبة والتعامل مع جالية بلدها بسهولة أكثر.
لا أريد التحدث عن إنجازات خاصة بي، فأنا عملت في الدنمارك في أثناء تفاعل قضية الرسوم المسيئة الى النبي، وقوطعت المنتجات الدنماركية في العالم الإسلامي، وتمت إدارة هذا الملف بكثير من الحرفية. كذلك عملت في رواندا حيث تفاعلت مع المآسي التي لمستها في ظل تأثير المجازر هناك، وفي جنوب أفريقيا كنت أول دبلوماسية بعد فترة مقاطعة لنظام الفصل العنصري الذي كان سائداً هناك. كلّها تجارب بالنسبة إلي لها علامة مميزة، وأعتقد أنني نجحت في تخطي الصعاب.
وفي المجلس القومي للمرأة نجحنا في تمرير تقرير مصر في السيداو، وقد لقي التشجيع والإعجاب من كل الدول، كما نجحنا في استضافة مقرّ منظّمة المرأة التابعة للمؤتر الإسلامي، وأصدرنا أكثر من استراتيجية لتمكين المرأة وأكثر من تقرير خاص، سواء لمواجهة آثار كوفيد على المرأة أم لتمكينها.
• من خلال عضويتك في اللجنة الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في أي مرتبة يمكن وضع حقوق الشعب المصري؟
- مفهوم حقوق الإنسان هو مفهوم عالمي، والتركيز فيه على بعض الموضوعات دون الأخرى يضعفه.
هذه الازدواجية في المعايير لاحظناها في التعامل مع الدول النامية. مثلاً الحق في الحياة يتناقض مع ما تحاول الدول المتقدّمة التركيز عليه من حقوق الإرهابيين، فهؤلاء يحرمون أبناء الشعب حقّهم في الحياة ويؤثرون في حقوقهم الاقتصادية والإنسانية. وبالتالي لا ينفع التركيز على ما يسمى الحقوق القانونية من ناحية واحدة، من دون أن نتطرق الى حق المواطن العادي الذي يُحرم حياته وأفراد عائلته. كما أن موضوع الحق في المياه يعتبر من مبادئ الحق في الحياة.
في مصر قد يكون هناك بعض القصور في الحقوق الإنسانية، ولكن في الفترة الأخيرة شهدنا تطورات مهمّة جداً. فحقوق المرأة هي من حقوق الإنسان، وقد حصلت طفرة كبيرة جداً بشأنها في مصر. كما أن ذوي الحاجات الخاصة يحصلون على حقوقهم كاملة.
ولا بدّ من الإشارة الى الجهود الكبيرة التي حصلت في الفترة الأخيرة والمبادرات الكثيرة التي أطلقت في مصر، منها مبادرة "حياة كريمة" حيث تمت إعادة بناء قرى بكاملها لتوفير حياة كريمة للملايين من أبناء هذا الشعب الذي كان بحاجة إليها في الفترة الأخيرة.
• ماذا عن حقوق شعب دول الشرق الأوسط اليوم مقارنة بحقوق الدول الأوروبية؟
- لا يمكنني المقارنة، لأنها ستكون غير عادلة بدرجة كبيرة. فلكل دول ظروفها الخاصة ولا يمكنني مقارنة ما يحصل في اليمن أو في السودان بما يحصل في الجزائر أو المغرب. ولكن بالتأكيد منطقة الشرق الأوسط في حالة تطوّر وتطوير، ويجب أن نتحدث بإيجابية بعيداً من المعايير المزدوجة التي يتم تطبيقها، لأن ظروفنا ليست كظروف أي دولة أخرى.
• هل القوانين المصرية مجحفة بحق المرأة؟
- القوانين الجديدة التي تم وضعها والتصديق عليها من رئيس الجمهورية والبرلمان شديدة الإيجابية. لا يزال أمامنا طريق طويل، لكننا حقّقنا إنجازات غير مسبوقة بالنسبة الى القوانين الخاصة بالمرأة. مثلاً قانون منع التحرّش، والعقوبات التي وضعت لردعه يمكن إدراجها في لوحة الشرف في حق المرأة المصرية. كما أن تمثيل المرأة في البرلمان قد زاد بنسبة كبيرة، وكذلك في مجالس إدارة الشركات. المرأة في مصر تحتلّ مكانة عالية، حتى أن الرئيس السيسي يطلق على النساء تسمية "عظيمات مصر". وللمرأة دور في تحقيق السلم والأمن، حيث تتحد الراهبات والداعيات الإسلاميات لتوعية المجتمع على إقرار السلام والابتعاد عن التطرّف.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
لبنان
6/2/2026 9:09:00 PM
بين طريق الخطر وطريق العلم والمعرفة، أثارت الحادثة موجة واسعة من الجدل، ترافقت مع انتقادات طالت وزارة التربية والتعليم العالي، حيث وجّه كثر أصابع الاتهام إلى وزيرة التربية ريما كرامي على خلفية الإصرار على إجراء الامتحانات حضورياً.
لبنان
6/3/2026 7:11:00 AM
يسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقراً لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي.
نبض