30-09-2021 | 12:37

هل أخذ الأردن "الضوء الأخضر" لإعادة سوريا إلى الحضن العربي؟

تنشط عمّان في تحركات مكوكية في غير اتجاه وتستقبل مسؤولين سوريين في بادرة لعودة العلاقات الأردنية - السورية، وذلك في ظل تطورات متتالية ومتسارعة بدأت بلقاء جمع قبل أيام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بنظيره السوري فيصل المقداد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. تلاه لقاء في عمّان أمس جمع قائد الجيش الأردني يوسف الحنيطي ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش السوري علي أيوب للبحث في ملفات أمنية تهم البلدين. اللقاء الأبرز كان باستقبال الأردن خمسة وزراء سوريين من المعبر الحدودي الأردني - السوري "جابر" شمال المملكة، حيث ضم الوفد السوري، وزراء الموارد المائية، والزراعة، والكهرباء، والاقتصاد، وكانت في استقبالهم وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية مها علي.
هل أخذ الأردن "الضوء الأخضر" لإعادة سوريا إلى الحضن العربي؟
Smaller Bigger
تنشط عمّان في تحركات مكوكية في غير اتجاه وتستقبل مسؤولين سوريين في بادرة لعودة العلاقات الأردنية - السورية، وذلك في ظل تطورات متتالية ومتسارعة بدأت بلقاء جمع قبل أيام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بنظيره السوري فيصل المقداد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
تلاه لقاء في عمّان أمس جمع قائد الجيش الأردني يوسف الحنيطي ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش السوري علي أيوب للبحث في ملفات أمنية تهم البلدين.
 
اللقاء الأبرز كان باستقبال الأردن خمسة وزراء سوريين من المعبر الحدودي الأردني - السوري "جابر" شمال المملكة، حيث ضم الوفد السوري، وزراء الموارد المائية، والزراعة، والكهرباء، والاقتصاد، وكانت في استقبالهم وزيرة الصناعة والتجارة الأردنية مها علي.
 
ووفرت شركة الملكية الأردنية اعتباراً من يوم الأحد المقبل خدمة النقل البري لمسافريها من سوريا وإليها، حيث ستنطلق حافلات مباشرة من مدينة دمشق باتجاه مطار الملكة علياء الدولي وذلك إلى حين استئناف الرحلات الجوية في المستقبل.
 
ورحبت وزارة الخارجية الأميركية بإعلان الأردن استئناف الرحلات التجارية مع سوريا. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر الثلثاء الماضي: "طالما الأمر يتعلق بالتجارة، فنحن نرحب بذلك".
 
ويُعتبر الأردن والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأميركية، فقد قالت وزارة الخارجية الأميركية في نيسان (أبريل) الماضي تعليقاً على "قضية الفتنة": "نراقب التقارير عن كثب ونحن على اتصال بالمسؤولين الأردنيين. الملك عبد الله شريك رئيسي للولايات المتحدة وله دعمنا الكامل".
 
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي حسام عايش إن الترحيب الأميركي باستئناف الرحلات التجارية بين الأردن وسوريا يأتي تحت بنود قانون قيصر، إذ إن "المباركة الأميركية" جاءت على قاعدة إتاحة التبادل التجاري الذي لا يمكن للنظام السوري استخدامه لأمور عسكرية.
 
ويضيف عايش في حديثه الى "النهار العربي" أن التبادل التجاري بين البلدين لن يكون له تأثير اقتصادي ظاهر في المرحلة الأولى، في ظل تدمير 70 في المئة من البنى التحتية في سوريا وتهدّم 7 في المئة من الأبنية وتضرّر 20 في المئة نتيجة الحرب الدائرة هناك.
ويرى أن العودة للنشاط التجاري مع سوريا جاء بعد زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الى أميركا قبل شهرين.
 
ويقول عايش إن الأردن له سابقة بإعادة دولة عربية الى محيطها العربي بعد قطيعة، كما حدث عام 1984 مع النظام المصري نتيجة توقيعه اتفاق السلام مع إسرائيل "كامب ديفيد"، وأنهى القطيعة العربية لمصر.
ويسعى الأردن بحسب عايش الى أن يكون أول المبادرين حتى يعيد تنشيط أسواقه الأقتصادية مع سوريا ومنها إلى الأسواق الأوروبية التقليدية.
 
ويضيف أن الأردن استطاع إقناع الإدارة الأميركية بضرورة حماية سوريا من القوى الإقليمية التي تسعى لإخراجها من محيطها العربي، كما حدث مع الحالة العراقية بعد احتلال العراق، حيث تم تفريغه من مضمونه العربي، ودخل تحت السيطرة الإيرانية في شكل غير مباشر لسنوات طويلة.
 
ويعتبر عايش أن الأردن يؤدي دوراً أساسياً في الإقليم في المرحلة الحالية، وسيكون لاعباً اساسياً في إدارة أزمات المنطقة وصولاً الى الحل الشامل.
 
وتسعى أميركا من وجهة نظر عايش إلى إعادة تأهيل المنطقة من جديد، ومن ضمنها عودة المفاوضات السورية - الإسرائيلية وربما في مرحلة مستقبلية العراقية - الإسرائيلية، في حين يسعى الأردن الى دمج سوريا بـ"تحالف الشام" في المرحلة المقبلة، وربما لبنان ايضاً.
 
وأعلنت وزارة الداخلية الأردنية إعادة فتح معبر "جابر نصيب" بين الأردن وسوريا، اعتباراً من أمس الأربعاء، وفق إجراءات فنية ولوجستية خاصة بتسيير حركة الشحن والمسافرين.
ويأتي القرار وفقاً لبيان الداخلية لتنشيط الحركة ‏التجارية والسياحية بين البلدين الشقيقين، ‏مع مراعاة الإجراءات الأمنية والصحية المطلوبة.
 
من جهته، يرى المحلل السياسي حسن أبو هنية أن لدى الأردن رغبة بعودة العلاقات ولو جزئياً مع سوريا، وذلك لارتباطه بمعاهدات مع روسيا وتحديداً في الجنوب السوري، وسيطرة النظام السوري على 70 في المئة من أراضيه بما فيها حدوده مع الأردن.
 
ويضيف أبو هنية لـ"النهار العربي" أن الأدارة الأميركية برئاسة جو بايدن بدأت بمرحلة ادماج سورية، مع إدراك الأردن وسوريا ضرورة عودة العلاقات بينهما، وذلك "مع انتهاء فترة ما يسمى بالمعارضة والنظام في سوريا".
 
ويقول أبو هنية، "إن الأردن أخذ الضوء الأخضر بعد لقاء الملك عبدالله مع بايدن في واشنطن، بشأن عودة العلاقات التجارية مع سوريا، ومع ذلك فإن العلاقات لن تتحسن بالشكل الكامل في البداية، وتصل إلى ما كانت عليه قبل الحرب" .
 
ويشير أبو هنية إلى أن التوافق الأميركي مع عمّان جاء نظراً للأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الأردن نتيجة إغلاق الحدود لأسباب أمنية مع العراق وسوريا لسنوات طويلة.
 
ويضيف أنه رغم الموافقة الأميركية إلا أن لدى واشنطن ممانعة في الفترة الحالية لرفع العقوبات عن النظام السوري، وفي ظل سيطرة "سوريا الديموقراطية" والسيطرة الأميركية على مناطق غرب الفرات، ووجود جماعات مسلحة تركية في مناطق غرب سوريا.
 

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/20/2026 3:10:00 PM
استأنف مطار الملك خالد الدولي عمله، فيما حدّثت شركات طيران دولية مواعيد رحلاتها إلى وجهات سعودية، وأعادت الخطوط الماليزية تشغيل رحلات جدة والمدينة المنورة.
لبنان 10/19/2026 12:33:00 PM
ما هي القضية؟ إلى أي عام تعود؟ وما هي حيثياتها؟