الأردن يشيّع العقيد الدلابيح والسلطات تحذّر من استغلال الاحتجاجات لزعزعة الأمن
تعهّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التعامل بحزم مع مثيري الشغب والفوضى في البلاد، مؤكداً أنه لن يقبل الاعتداء على الأجهزة الأمنية، وذلك عقب مقتل عقيد في الأمن برصاص مجهول أثناء احتجاجات على الغلاء في محافظة معان.
تعهّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني التعامل بحزم مع مثيري الشغب والفوضى في البلاد، مؤكداً أنه لن يقبل الاعتداء على الأجهزة الأمنية، وذلك عقب مقتل عقيد في الأمن برصاص مجهول أثناء احتجاجات على الغلاء في محافظة معان.
وقد شهد الأردن في الأسبوعين الماضيين حالاً من عدم الاستقرار نتيجة الإضرابات والاعتصامات والعصيان المدني في محافظات عدة، لا سيما في الجنوب على إثر رفع أسعار المحروقات للمرة الـ16 خلال عامين.
لكن منتصف ليلة أمس كانت اللحظة التي بلغت فيها احتجاجات الجنوب نقطة مفصلية، وذلك بعد مقتل العقيد عبد الرزاق الدلابيح برصاصة في منطقة الحسينية، وإصابة ضابط وضابط صف بعيارات نارية في المنطقة نفسها.
حزم أمني
واليوم الجمعة، تعهد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية باتخاذ خطوات صارمة ونشر المزيد من شرطة مكافحة الشغب في مواجهة التظاهرات العنيفة.
وأضاف في مؤتمر صحافي أن الحكومة ستسمح بالاحتجاجات السلمية لكنها "لن تتسامح مع أي شغب يدمر الممتلكات العامة والخاصة".
وأضاف في مؤتمر صحافي أن الحكومة ستسمح بالاحتجاجات السلمية لكنها "لن تتسامح مع أي شغب يدمر الممتلكات العامة والخاصة".
وبحسب بيان مديرية الأمن العام، فإن الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان، قضى إثر "تعرضه للإصابة بعيار ناري في منطقة الرأس أثناء تعامله مع أعمال شغب كانت تقوم بها مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون في منطقة الحسينية في محافظة معان".

وأكدت مديرية الأمن العام أنها مستمرة في عملها "لحفظ أمن الوطن وحماية مواطنيه وسنضرب بيد من حديد على كل من يحاول الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة ويهدد أمن الوطن والمواطن"، وأشار بيان المديرية إلى أنها "حريصة على أن تكفل حماية حرية الرأي والتعبير السلمي"، لكنها ستتعامل وفق احكام القانون وباستخدام القوة المناسبة مع "كل من يقوم بأعمال الشغب والتخريب".
أهالي معان
وسارع أهالي معان الى إصدار بيان ينعون فيه العقيد ويؤكدون رفضهم واستنكارهم لكل الأفعال الخارجة عن القانون، خلال عمليات الاعتصام والتعبير عن الرأي أمام ما وصفوه بـ"التعنت الحكومي" الذي أوصل الأمور إلى ما آلت عليه.
وأضاف البيان أن "من يرفع سلاحه في وجه أي أردني عسكري أو مدني فقد برأت ذمة معان منه، فلا عشيرةَ له ولا نسب"، واصفين ما يمر به الأردن بـ"ليلة ظلماء اختفى فيها صوت الحكمة وتبخرت فيها رجالات الدولة حتى جعلوا المواطن في مواجهة مباشرة مع أخيه العسكري في الشارع".
تحرك نيابي
ونتيجة لذلك، حضّرت مجموعة من النواب مذكرة طرح الثقة بحكومة بشر الخصاونة، التي يتهمونها في هذه الأزمة، بحسب حديث النائب رمزي العجارمة الى "النهار العربي"، إذ حضر ومجموعة من النواب منتصف ليلة أمس إلى مجلس النواب للتوقيع على مذكرة طرح الثقة بالحكومة.
ولفت العجارمة إلى أنه والنواب الموقعين والموقعات لا يزالون في انتظار وصول المزيد من النواب للتوقيع معهم، إذا بلغ عدد الموقعين لغاية ظهر يوم الجمعة 22 نائباً، بحسب ما نشره العجارمة على صفحته في"فايسبوك".
وعن الحلول المطروحة يؤكد "ضرورة رحيل الحكومة الحالية التي ساهمت في تأزيم الوضع"، لافتاً إلى أنه على الحكومات الجديدة تخفيض الضرائب على المواطنين.
السفارة الأميركية
في غضون ذلك حذرت السفارة الأميركية موظفيها ومواطنيها، ظهر يوم أمس، من التوجه إلى جنوب الأردن وتحديداً الى محافظات الكرك، الطفيلة، معان والعقبة.
وأشارت في تحذيرها الذي حصلت "النهار العربي" على نسخة منه، إلى أنه قد تتكرر حالات الإغلاق والحوادث الأمنية ذات الصلة ولا يمكن التنبؤ بها، كما أن خدمات الطوارئ تواجه تأخيرات كبيرة عند الاستجابة لطلبات المساعدة.
وذكرت السفارة في تحذيرها، الذي لم ينشر عبر مواقعها وإنما أرسلته عبر البريد الالكتروني الى رعاياها، إلى أن الاحتجاجات التي يقصد منها أن تكون سلمية يمكن أن تتحول إلى مواجهات، وربما تتصاعد إلى أعمال عنف.
ونصحت مواطنيها المقيمين هناك بأن يتجنبوا الحشود الكبيرة والاحتجاجات، والبحث عن طرق بديلة إذا كانت هناك إغلاقات للطرق، بالإضافة الى متابعة وسائل الإعلام المحلي.
ضعف التغطية الإعلامية
وفي هذا السياق، تقول الصحافية أحكام الدجاني لـ"النهار العربي" إنه خلال الأسبوع الماضي لوحظ ضعف التغطية الإعلامية للاحتجاجات في مناطق الجنوب، إذ ارتكزت التغطيات الصحافية، وبخاصة الإخبارية الرسمية على نشر بيانات "معظمها مغلوطة حول عودة حركة النقل إلى ما كانت عليه سابقاً، رغم استمرارها".
ولفتت إلى أن المواطنين اعتمدوا في معرفة آخر المستجدات عما يحصل في الجنوب على مواقع التواصل الاجتماعي، التي عملت الحكومة على قطع بعضها مثل "تيكتوك" صباح اليوم الجمعة في الأردن.
وخلال عملها في أحد المواقع المحلية الأردنية القليلة التي قامت بتغطية الاحتجاجات، أوقفت الدجاني يوم أمس من أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان لساعات، وذلك بعد تلبيتها دعوة المجلس التنفيذي لاتحاد النقابات العمالية المستقلة للمشاركة في المسيرة السلمية التي كان مقرراً عقدها يوم أمس الخميس من أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان.
ولفتت إلى أن المسيرة كانت تهدف الى المطالبة بتخفيض أسعار المحروقات، لكن الاعتقالات الأمنية لقادة النقابة حالت دون أي تجمهر للمواطنين.
ووفق إحصاءات هيئة تنظيم النقل البري (حكومية)، فإن عدد الشاحنات في المملكة يبلغ نحو 21 ألف شاحنة من كل الأنماط (نقل بضائع وحاويات)، وأنه يوجد في الأردن ما يقارب 5378 واسطة نقل في 28 مركز انطلاق ووصول تتوزع على 12 محافظة في المملكة.
يشار إلى أن لجنة تسعير المشتقات النفطية قررت رفع أسعار المشتقات النفطية، مع بداية كانون الأول (ديسمبر)، لترفع سعر البنزين أوكتان 90 نحو 10 فلوس، وسعر البنزين أوكتان 95 بمقدار 15 فلساً، ورفع أسعار الديزل بمقدار 35 فلساً ليصبح 895 فلساً لليتر.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض