تقدم لخطبتها، رفضته، فقتلها. بهذه البساطة، أعلن قاتل مريم حمدو، وهي من الجنسية السورية، ذكوريته المتجبرة والمفرطة، فكشر عن أنيابه، وأعلم العالم أنّ باستطاعته خطف روحها، ومنعها من تحقيق أحلامها.
لم يستوعب عقل محمد المجالي، قاتل مريم، وهو أردني، أن ترفض طلبه. ووفقاً لصديقة مقربة من مريم فضلت عدم الكشف عن اسمها، في حديثها مع "النهار العربي"، فإنّ "مريم رفضت القاتل، وهو كان قد تقدّم لخطبتها مراراً وتكراراً وعلى مدار عامين، ليعمد إلى ملاحقتها والتربص بها، بل وتهديد والدها، فرفع السلاح بوجهه، في إحدى المرات، أمر دفع العائلة إلى التقدم بشكوى للأمن الأردني حينها".
وأضافت صديقة مريم: "حينها للأسف، تدخلت عشيرة الشاب، وهددت العائلة، طالبة منها إسقاط الدعوى".
وتابعت: "استمرّ الشاب بملاحقة مريم، وكان الغضب والهوس والتصرفات العوجاء تزداد لديه، لتبلغ حدّ التهجم عليها بسكين، قبل مدّة من الزمن، إلّا أنها تصدت له، وتعرضت يومها لجروح طفيفة".
وأشارت الصديقة، إلى أنّ "مريم وعائلتها تقدمتا بشكاوى عدة إلى الأجهزة الأمنية، بلغت أربعا، منها بلاغات تهديد، ورفع سلاح، ومحاولة إيذاء وخطف".
وأكدت صديقة مريم، أنّ "القاتل، وعلى الرغم من البلاغات، استمرّ على تصرفاته وملاحقته مريم والترصد بها، من أمام منزلها، فإلى الجامعة والعمل، إلى يوم الخميس الماضي، حيث استفرد بها في منطقة الأشرفية في العاصمة الاردنية عمان، موجهاً إليها 15 طعنة في الصدر والرقبة والكتف حتى فارقت الحياة، قرب موقف للحافلات"، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه.
وتابعت الصديقة أنّ حلم مريم كان أن "تجول العالم بأسره"، وتؤكد الصديقة، أنّه وخلال "تواجدنا في الجامعة قبل ساعات من الحادث، تحدثت مريم أمام جمع من الأصدقاء، وطلبت من أحدنا أن يسأل لها عن إحدى شركات السياحة، علّها تتدرب كي تكون مرشدة سياحية لديها".
وأوضحت: "عاشت مريم بريئة، لم تكن لها عداءات مع أحد، لتقتل بريئة لا ذنب لها، إلّا أنها رفضت شاباً مجرماً، فيما الدولة الأردنية لم تقم بواجبها وقصرت عن حمايتها رغم كلّ التبليغات".
وكانت مواقع التواصل الأردنية والعربية، قد تداولت الخبر تضامناً، مطالبة بإعدام القاتل، وجاءت الردود كالتالي: