صناعة المحتوى لا يعدّ أمراً سهلاً، فمواقع التواصل الاجتماعي اليوم تشهد تنوعاً فريداً، واختلافاً في تقديم الأفكار، لكنّ قليلين يقدّمون محتوى هادفاً يناسب كلّ الأعمار، وهذا ما استطاع أن يقدّمه رضوان وشقيقته تالا.
لاحظ يامن والد رضوان أنّ ابنه يملك موهبة دفينة، لذلك ساعده على تنمية مهاراته بالتمثيل والإلقاء حتى أصبح متمكّناً، وبعدها أطلقا صفحة "رضوان دوت كوم"، وانطلقا بها بعفوية. رحّب الجمهور بأفكارهما التي يعتبرها البعض ثقافية تعليمية وقيّمة للصغار قبل الكبار.
وأكمل يامن في حديثه لـ"النهار العربي" أنّ رضوان تقبّل الفكرة بسرعة، لتشاركه أخته تالا لاحقاً بالمحتوى، حتى أصبحا يشاركان ويقترحان بعض الأفكار لخلق محتوى طبعاً مع مراعاة عمريهما.
وأضاف: "لكنّ هذا لا يعني أنّهما لا يتعبان في بعض الأحيان ويجدان صعوبة في التمثيل، لذلك نأخذ في الاعتبار الوضع لكليهما وقدراتهما، لكن عندما يشاهدان رد فعل الجمهور والمشاركات يزدادان حماسة، بخاصة أنّ المحتوى الذي يقدّم هادف، بمعنى تعليم أجيال اليوم الأمور الواجبة علينا في المجتمعات أي -عدم الكذب والسرقة، إكرام الضيف، ورحمة اليتيم -إلخ... بخاصة أنّ الهاتف في متناول الصغار أكثر من الكبار، فمن الجميل أن يرى الأطفال أشخاصاً من أعمارهما يمثلون أسلوب الحياة التي يجب أن نعيشها ونقلدها، فالتمثيل الذي نقدمه مزيج من الترغيب بالأمور الجيدة والترهيب بما حرّم ، أو بالخطأ، بأسلوب بسيط يفهمه الجميع ويتقبّله.
تقديم المحتوى جعل رضوان وتالا يبتكران أفكاراً جديدة، ويفكّران بأمور يطرحها أيّ طفل من جيلهما، وكان لذلك أيضاً دور إيجابي في توطيد العلاقات بين الأب والأولاد من ناحية والعمل سوياً ما يكسب الأطفال الثقة الزائدة ومشاركة أفكارهم وآرائهم من دون خوف.
ونصح يامن الأهالي أن يقفوا إلى جانب أبنائهم وأن يعلّموهم الأمور الصحيحة والمناسبة لأعمارهم، معتبراً أن "تعليم القيم والمبادئ وتلقينها منذ الصغر يوفّر الكثير من العناء عند الكبر، وطبعاً الانتباه إلى ما يشاهده الأولاد اليوم وعدم الانجرار في الأمور التي تبعدنا عما نحن عليه".
نبض