07-01-2021 | 17:28

تفاؤل عراقي حذر بنتائج إيجابية للمصالحة الخليجية

ناقش مختصون عراقيون انعكاس المصالحة الخليجية على الوضع داخل البلاد، وما سيترتب عليها من تهدئة، وأملوا بأن تكون بوابة للسلام نحو العراق.
تفاؤل عراقي حذر بنتائج إيجابية للمصالحة الخليجية
Smaller Bigger
ناقش مختصّون عراقيون انعكاس المصالحة الخليجية على الوضع داخل البلاد، وما سيترتّب عليها من تهدئة، وأملوا أن تكون بوابة للسلام نحو العراق.
 
غالباً ما يرتبط المشهد العراقي الداخلي بالأطراف الخارجيين ويتأثر بأي صراع في محيطه، ففي حزيران (يونيو) من عام 2017، حينما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها بقطر، وتبادلت معها الاتهامات، انقسم الشارع العراقي في وقتها الى محورين: الأول مؤيد للرياض والثاني وقف الى جانب الدوحة. وهذا بالتأكيد لم يأت من فراغ، بل كانت هناك جهات سياسية تمتلك ماكينات إعلامية مؤثرة فعلت فعلها، بحسب المحلل السياسي عباس الخزرجي.
 
لاقت "قمة العلا" الخليجية في السعودية التي أعادت العلاقات مع قطر، ترحيباً عراقياً رسمياً، إذ هنأ رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال هاتفي، معتبراً أن "التوقيع على بيان العلا والبيان الختامي للقمة الخليجية يعزز مسيرة مجلس التعاون ووحدة الصف الخليجي والعربي عموماً". وتطرّق الى "العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتطويرها".
 
وفي هذا السياق، يقول المراقب السياسي محمد شفيق لـ"النهار العربي" إن "المصالحة الخليجية لا تزال غير واضحة المعالم والتفاصيل لغاية الآن، خصوصاً أنها جاءت خلال الأيام الأخيرة لحكم ترامب وفشل كل المحاولات السابقة التي بُذلت في هذا الإطار، لذا لا أعتقد أن العلاقة السعودية القطرية ستكون كسابق عهدها لفقدان كلا الطرفين الثقة بالآخر".
 
أما عن انعكاسها على العراق، فلا يعتقد شفيق أن "التنسيق السعودي القطري سيكون بذلك المستوى والتأثير في البيت السياسي السني، وأعتقد أن الجبهتين أو المحورين سيبقيان قائمين".
 
ويرى المتابع للشأن السياسي العراقي أمير النعيمي أن "العناق الحار الذي شهدناه خلال "قمة العلا" بين الشيخ تميم وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد لا يشير إلى انفراجة نهائية للأزمة الخليجية، حتى مع تأكيد البيان الختامي للقمة عودة العلاقات الكاملة بين قطر ودول المقاطعة، بخاصة إذ ما نظرنا إلى عمق الخلافات بين تلك الدول، ومستوى تمثيل بعض الدول في القمة".
 
ويضيف أن "العلاقات لغاية اللحظة تشوبها الحساسية والشكوك. وبطبيعة الحال فإن انفراج الأزمة الخليجية، إن حدث فعلاً، هو خطوة جيدة نحو عودة السلام والاستقرار في المنطقة عموماً. أما تأثيره في العراق فالجميع يعلم أن الصراع السعودي القطري كان قد أسهم بانقسام البيت السياسي السني الى قسمين: الأول يتبع السعودية والآخر يميل الى قطر وأطرافها، وبالتالي تلك الانفراجة السعودية القطرية قد تؤثر كثيراً داخل العراق".
 
الى ذلك، يلفت الإعلامي السياسي ليث ناطق الى أن "إيران ممتعضة من عودة العلاقات بين السعودية وقطر، فهي كانت تتغذى على الصراع الخليجي ولعبت دوراً كبيراً داخل البلاد، وبالتالي فهي لا تحبذ أبداً المصالحة الخليجية".
 
ويؤكد أن "المصالحة الخليجية هي أبواب تفتح نحو السلام للتمدد نحو العراق، ونحن نأمل ذلك لأن العراق يتأثر كثيراً بالصراعات الخارجية".

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
فن ومشاهير 5/3/2026 11:16:00 AM
حصدت إيميليا إعجاباً واسعاً، وتحوّلت رقصتها إلى موجة يقلّدها الجمهور وصنّاع المحتوى.
منبر 5/6/2026 11:17:00 AM
صداقة صنعها الهوى والصوت والندية، والذكريات والزمن الجميل.
فن ومشاهير 5/7/2026 1:58:00 PM
الصور تُظهر لحظات مميزة من حياة آرتشي مع عائلته.