التغيير قادم.
موريس نهرا لا يوجد بلد في العالم تعصف به الأزمات والمشكلات والانقسامات كما لبنان. وهي لا تنجم من طبيعته المعروفة بجمالها، ولا من إنسانه الذي يعشق الحرّية ويحبّ الحياة، ويتميّز بالحيوية والتمسّك بكرامة الوطن. فمصيبته تكمن في البنية السياسية الطائفية لنظامه وفساد سلطته. صحيح أنّ غرس الكيان الصهيوني على حدودنا الجنوبية، وفي قلب منطقتنا العربية، هو بطبيعته العدوانية والتوسّعية، من أسباب هذا الوضع وعدم الاستقرار، لكن أساس هذه المشكلات ينبثق من الخلل البنيوي الداخلي الذي يتبدّى في اعتبار أنّ كيانه ونظامه السياسي ودولته تقوم على أساس جمع طوائف متناقضة على الحصص والمواقع، لا على المواطنة التي تساوي بين الجميع، علماً بأن هذه البنية لم تضمن أمن لبنان ولا سلمه الأهلي، ولا أمن وطمأنينة أيّ طائفة. فجماهير الطوائف تشعر بالقلق الاجتماعي وفقدان ضمان صحّي وتعليمي وشيخوخة وسكن وتقليص فرص ...