طاولة الحوار.
سعد كيوان قرأت باهتمام المقال الافتتاحي للنائب والوزير السابق بطرس حرب في جريدة "النهار" الغرّاء تاريخ 1/3/2024 بالنظر لما تضمّنه من تحليل للواقع السياسي والأمني الناتج عن تورّط "حزب الله" في مواجهة مع العدو الصهيوني تحت شعار "مساندة أهل غزّة"، كما قرأت تعليق الزميل قاسم قصير، المقرّب من الحزب، عليه، واعتبرت أنّه لا بدّ من تقديم مداخلة في هذا النقاش السياسي.لطالما نادينا بحوار وطني لتعزيز الجبهة الداخليّة ودعم جيشنا، ووضع إستراتيجية دفاعيّة تعيد القرارات الأساسيّة إلى الدولة ومؤسسّاتها الشرعيّة، وتنهي ظاهرة السلاح غير الشرعي وانفراد "حزب الله" باتخاذ هذا النوع من القرارات دون التشاور مع أحد، ومن ثمّ فرضها على الدولة اللبنانيّة وتحميل اللبنانييّن نتائجها، كما حصل عام 2006 وكما يحصل اليوم.فالحوار الذي دعا إليه الزميل قصير، في نقاشه لمقال الوزير حرب، كان يجب أن يحصل قبل توريط لبنان في مواجهة مع العدو الإسرائيلي لا بعده، والقبول باستمرار منهج "حزب الله" في التفرّد بمواقف خطيرة، قد تؤدّي إلى تدمير لبنان وقتل أبنائه وتدمير ممتلكاتهم وتهجيرهم، هو ما نرفضه كلّياً، كما نرفض موقف الحكومة اللبنانيّة ...