الأبوّة الصالحة: الوجه الآخر للنبيّ أيوب

الأبوّة الصالحة: الوجه الآخر للنبيّ أيوب
تعبيرية.
Smaller Bigger
القس سهيل سعوديأتي عيد الأب في 21 حزيران، كيما يذكّرنا بأمرين: الأول، تكريم الآباء لدورهم الأساسي الى جانب الأمهات، في تربية أولادهم والحفاظ على العائلة. الثاني، تحفيز الآباء للقيام بمسؤولياتهم الى جانب الأمهات، في الاهتمام بأولادهم وعائلاتهم. في هذا السياق، أودّ أن أسلّط الضوء على وجه غير معروف عن النبي أيوب، هو وجه الأبوّة الصالحة، لأن لديه إرشادات هامة، ليعلّمنا نحن الآباء كيفية الاعتناء بأولادنا وعائلاتنا.عندما نذكر اسم أيوب، يتبادر إلى أذهاننا الرجل الذي عانى الآلام والمصائب المتعدّدة، فصبر عليها حتى ارتبط الصبر باسمه، فصار أيوب قديس الصابرين. وهذا صحيح، لأن معظم مضمون سفر أيوب يتناول آلامه وتجاربه الكثيرة التي تعرّض لها. لكن بالرغم من ذلك، بقي أيوب محافظاً على إيمانه ورجائه واستقامته في الحياة، فكافأه الرب على ذلك ببركات عظيمة. إلا أنّ هناك وجهاً آخر لأيوب نادراً ما نفكر فيه، هو وجه الأبوّة الصالحة، التي تميّز بها أيوب والتي ظهرت باهتمامه بعائلته، من النواحي: الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، والروحية.يبدأ العدد الأول من سفر أيوب بالتعريف عن حياته وشخصيته ، فيصفه قائلاً: "وكان هذا الرجل كاملاً ومستقيماً، يتّقي الله ويحيد عن الشرّ" ...