تعبيرية.
سامي سليم حاويلو عدنا بالذاكرة لسنوات خلت، وعرضنا، أو الأصحّ واكبنا، ما كان يتعرّض له لبنان من المطبّات والتحوّلات والأزمات، وما عاناه اللبنانيون من التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية، لجنحنا إلى التسليم بيقين لا يقبل الشك أو الارتياب بأن ثمة من يخطط في الكواليس والغرف السوداء بغية الإطاحة بالدولة وتهجير أبنائها، والسعي الدؤوب لتنامي وتعاظم عصبياته الطائفية، والقضاء بالتالي على مهابة سلطاته وأحكام قوانينه ودساتيره.وهل كان المرام من الحرائق التي اندلعت في لبنان من أدناه إلى أقصاه، وما تلاها مباشرةً من التظاهرات والتحركات الشعبية، وما تخللها من لغات الشتائم والسباب وقطع الطرقات وتدمير المُمتلكات الخاصة والعامة، هو الوصول بالوطن إلى هذا المآل الراهن من الترهّل والتآكل والإحباط والإفلاس على كافة الصعد؟ولا جرم أيضاً إن تساءلنا، وليس من باب الافتراء والتجنّي، و تقصّينا بتعبير أدق وأشمل الأسباب التي أطاحت تلك الأصوات الصارخة في الأمس القريب في كل البراري و فوق كل ربوة ...