قراءة موضوعية لواقع الأحزاب الأرمنية

قراءة موضوعية لواقع الأحزاب الأرمنية
تعبيرية.
Smaller Bigger
سيروج ابيكيان*تعتبر الاحزاب الارمنية الفاعلة من حيث أعمارها من اكبر الاحزاب المستمرة في الحياة السياسية اللبنانية، ويعود تأسيس بعضها الى العام 1905 في لبنان، وبمجملها مولودة من رحم معاناة الشعب الارمني ابان الابادة الجماعية الارمنية، وهي احزاب ثورية وُجدت حيث وُجد الارمن. قامت هذه الأحزاب مع الكنائس بإدارة الشتات الارمني في اكثر من 30 دولة حول العالم بشكل منظم، ولعبت ادواراً مهمة جداً دفعت البعض الى وصفها بالنعمة السماوية التي قادت شعباً تعرّض لإبادة. ولعل أهم ادوارها انبثق من الجمعيات الثقافية والرياضية والكشفية والصحية التابعة لها.كان لهذه الأحزاب الباع الطويل في الحفاظ على الحضارة والهوية الأرمنية، وكان للمدارس التي بُنيت الى جانب الكنائس الدور المحوري في تثبيت الثقافة الارمنية كاملةً واعادة اللغة الارمنية الى مجدها بعدما تعرضت لمحاولات كثيرة من الطمس ولسياسات التتريك لاكثر من ستمئة سنة. اضافة الى كل ذلك، كانت هذه الأحزاب المحافظة والمدافعة عن القضية الارمنية في شتّى المجالات في الكثير من الدول، فردعت التشتت الحضاري والثقافي وحافظت على النواة الارمنية. أما في لبنان، فقد بدأت هذه الأحزاب تعاني أخيراً من تراجع عدد المؤيدين لها، رغم انها لا تزال تشكل الاكثرية التمثيليّة والسياسيّة، وقد ظهر ذلك جليّاً في الانتخابات النيابية الاخيرة، إذ تحدثت احدى الصحف عن تشتت تلك الاصوات التي سيصعب اعادة لمّ شملها.يعود هذا التراجع الى اسباب عدة منها سياسية واخرى ...