عنصر من قوى الأمن الداخلي يراقب عملية إزالة بوابة حديدية في الممر إلى مجلس النواب (نبيل إسماعيل).
البروفسورة وديعة الأميوني*نتوجّه في هذه المقالة نحو المعنيين والمرجعيّات الرسميّة في لبنان لأخذ مسألة تطبيق الحكومة الالكترونيّة على محمل المسؤولية الوطنيّة بعد طرحها على طاولة مجلس الوزراء الشهر الفائت، وصولًا الى الحوكمة الرشيدة، كمدخل وحيد لأجل محاربة الفساد واعادة بناء المؤسسات المدمّرة، وتثبيت دعائم هيكل الوطن اللبناني قبل انهياره، كل ذلك مع أخذ العِبر من تجارب البلدان العربية التي اعتمدت على جهات أجنبيّة في تطبيق الحكومة الالكترونيّة بعيدًا عن سيادتها الوطنيّة في مجال التنفيذ والتطبيق.تشترط الحكومة الالكترونيّة توفير شبكات عنكبوتيّة وأجهزة وخوادم أو Servers وقواعد بيانات. أمّا الحوكمة فهي منهجية تقييم سلوك الحكومة في الأداء، وتفترض توافر عناصر ومتطلبات أمنيّة. وعليه، نقول إنَّ الحكم الرشيد، أو الحوكمة، هو المستقبل الذي يجب أن تسعى اليه الدولة اللبنانية جاهدة لأجل تحقيق نظم وسياسات خالية من الفساد، وصولًا إلى رضى المواطن وتوفير الخدمات وتحقيق التطوير والانماء الاقتصادي والاجتماعي عن طريق الشفافية والمحاسبة.تمثّل الحوكمة الفضاء الانمائي والتطويري، وتحتاج الى التشريعات والقوانين لكي يتمّ تفعيلها وحماية المستخدمين، وهنا تأتي مسؤولية المجلس التشريعي في مواكبة التطورات، علمًا انّها ترتبط إرتباطًا وثيقًا بالإستقرار الأمني والسياسي في الدولة وصولًا الى التنفيذ. وتتحدد فلسفتها وأهدافها العامة في ايجاد بيانات خاصة لكل فرد، والإصلاح الإداري والتوظيفي ومشاركة المعطيات والنفقات والمداخيل والمناقصات ومشاريع المؤسسات العامة مع ...