منطق انتقائي في المقاومة

منطق انتقائي في المقاومة
سفينة إسرائيلية في المياه المتنازع عليها قبالة رأس النقاورة (أ ف ب).
Smaller Bigger
لؤي توفيق حسنتستحضر قيادة "حزب الله" عبارة "ردع العدو" عند الحديث عن وظيفة سلاحها، فهل نجح الحزب فعلاً في هذا؟! للإجابة لا بد من أن نقف عند العبارة وفقاً لمستلزمات الردع ولوظيفته، وفي هذا يتفق خبراء الاستراتيجيا على أن الردع يكون ناجحاً "بقدر ما يمنع العدو المحتمل من العدوان". ومن هنا انطلقنا في سؤالنا: هل نجح حزب الله في "ردع إسرائيل"؟. الإجابة تتجسّد في وصول الباخرة "إنرجيان باور" إلى المنطقة المتنازع عليها، وقيل إنها "تجاوزت الخط 29 وأصبحت على بعد 5 كلم من الخط 23" ومعها سفينتان للدعم. ومن زاوية أخرى فإن الردع الاستراتيجي يتفرّع إلى "علاقة سيكولوجية" مؤدّاها ترسيخ التصوّر لدى الطرف الآخر "بأنك تملك الإرادة والوسيلة لتنفيذ وعودك وتهديداتك"؛ وأمّا تنفيذ الوعود فقد اختبرها العدو الإسرائيلي منذ تهديد الحزب بالثأر لعماد مغنية ثم ما تلاه ممّن سقطوا بالرصاص الإسرائيلي من قادة الحزب وجلهم من الصفّ الأول، سواء في لبنان أو في ما بعد في سوريا! هذه المؤشرات كافية لتوطد الثقة عند إسرائيل، فتحرّكت ...