يوم اسْتُبدل القضاء بعدالة "حزب الله"

يوم اسْتُبدل القضاء بعدالة "حزب الله"
يوم اسْتُبدل القضاء بعدالة "حزب الله".
Smaller Bigger
الدكتورة جوسلين البستانيإن الرغبة في إعطاء معنى للأحداث في إطار اللعبة السياسية هي بلا شك أمر مشروع، لكن السعي لفرض هذا المعنى يمثّل انحرافاً يهدف إلى طمس الأطر التفسيرية التي تصنّف الأحداث وتحدّدها، مع العلم ان هذه الأطر تحدّد أيضاَ قواعد اللعبة والنزاع. ومن المتعارف عليه أن الذين يتقنون فنّ النقاش، هم أيضاً على بيّنة من موارد اللغة اللامحدودة التي هي بالفعل سيدة اللعبة الحقيقية. لذلك أصبح اللجوء إلى المغالطات المنطقية أمراَ مألوفاَ في حقل التواصل السياسي، وأسلوباَ معتمداً لتحفيز التفكير الموجّه نحو بلوغ النتيجة المرجوة. لكن الإنحراف يحصل حين يتمّ تخطّي الحدّ الفاصل بين الرغبة في وصف واقع ما والنزعة لفرض رؤية معينّة بالرغم من محاولات إظهار العكس. المثال على ذلك، خطاب "حزب الله" المتعلّق بموقفه من القاضي طارق البيطار، والإصرار على "قبعه" مستنداَ في اعتراضه هذا إلى الإرتياب من القرار الظنّي الذي قد يصدر عنه، متّهماً هذا الأخير بـ"تسييس" التحقيق وبالإستنسابية من خلال استهداف سياسي لحلفاء "حزب الله" وأصدقائه والإدعاء على مسؤولين دون سواهم. مع العلم ان تفاصيل التحقيق ما زالت سريّة، ومع العلم ان كل متّهم بريء حتى إثبات العكس، فإن ...