الباب الخلفي

الباب الخلفي
أحد اجتماعات الجامعة العربية.
Smaller Bigger
د. قصي الحسينأستاذ في الجامعة اللبنانية عاشت القضية الفلسطينية، ثلاثة أرباع القرن، في كنف العرب. وكانت تعتبر قضيتهم الأولى، من أقصى المغرب العربي، إلى أقصى المشرق العربي. فكلما وقع إعتداء عليها، هب العرب لنصرتها. ووقفوا إلى جانب شعبها. وجهزوا الجيوش لإرسال المدد إليها. وكانوا بذلك يدفعون الأثمان الغالية. وكثيرا ما كانوا يدفعون حياتهم وبلادهم، ثمنا لفلسطين على مذبح قضيتهم المركزية. بحيث لم تكن لديهم قضية مركزية غيرها. كانت الثورات العربية تشتعل، حين تعبس فلسطين ويحزن أهلها. وكان الغضب الشعبي، يملأ الساحات في جميع أرجاء الوطن العربي. ويملأ العواصم والمدن ويشعل الحدود و القرى. ويحيل الأرض إلى براكين. فيندفع الحكام، لتحضير جيوشهم وتجهيزها. وتحضير ودعم جيش التحرير الفلسطيني معها. ولإجراء المشاورات فيما بينهم. فتعقد القمم العربية واحدة تلو أخرى. وتفتح الجامعة العربية أبوابها، في الليل والنهار، من أجل إستقبال الوفود. ومن أجل إرسال الوفود. فكان إذا ما شعر الفلسطينيون بأدنى ضيق، إهتز جميع العرب، لأجل إنقاذها ونصرتها. فكان جيش الإنقاذ العربي. وكانت الرحلات الدبلوماسية المكوكية، منها وإليها. فينشغل العالم كله بالقضية الفلسطينية. كانت القضية الفلسطينية، قضية العرب الأولى. كانت بحق، قضيتهم ...