الفقر وليس الفقراء

الفقر وليس الفقراء
نساء وأطفال يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في اليمن.
Smaller Bigger
د. حمدي هاشمتحتسب الأدبيات (ولازالت) ظاهرة الفقر على فشل الحكومة في تراجع أسبابها والتخفيف من حدتها، فالفقر يتقهقر في ظل سياسات ناجعة للقضاء على مسبباته، من بطالة ودخل منخفض وحرمان بشري وغير ذلك. وتختلف حسب حالة الفقر الأسباب والنتائج، حيث يتفاوت الشعور بالفقر (جغرافياً) من مكان لآخر، ومع تمدد الفجوة بين الفقراء والأغنياء يتزايد الفقر. الفقر الذي يتوطن مع غياب العدالة المكانية، وتكاثر النمو السكاني بمعدل أعلى من النمو الاقتصادي، وعدم الاستفادة من الزيادة السكانية في محلها البيئي، وتوظيفها في إعادة توزيع السكان وتوليد الثروة. ويظل الفقر قضية مجتمعية معقدة، تتطلب تضافر جهود كل الشركاء في المجتمع للقضاء على الفقر وتوفير فرص العمل للجميع. لا تخلو منطقة جغرافية من ظاهرة الفقر، وذلك لتركيز السياسات الحكومية (والناس) على التعاطف مع الفقراء دون معالجة أسباب الفقر، وضبط الحراك الاجتماعي، وتقسيم الثروة الوطنية ...