فجر السابع من تشرين... طفح الكيل

فجر السابع من تشرين... طفح الكيل
تعبيرية.
Smaller Bigger
د. قصي الحسين*كان الصراع على فلسطين مثل الجمر تحت الرماد. يرى الفلسطينيون بأعينهم كيف تدنس مقدساتهم. وكيف تنتهك حرماتهم. وكيف تستباح أملاكهم.جعلتهم إسرائيل في القدر. وأخذت تضرم النار تحتها. كل يوم تقوم بالإعتداء عليهم. تأخذ الصبيان والفتيان والشيوخ، قبل الشباب، إلى المعتقلات. إلى أقبية التعذيب. إلى السجون. وتوسعهم جلدا. تذيقهم ألوان المهانات. تذيقهم ألوان العذاب. باتت فلسطين شاشة لأفلام المجرمين الصهاينة. مسرحا دراميا بإمتياز. باتت حياة الفلسطينيين تراجيديا من الصباح حتى المساء. ومن النجر حتى الفجر. صارت حياتهم قطعة من العذاب كاملة على مدار الساعة. ليس فيها فرصة للهدوء. ليس فيها فرصة لإلتقاط الأنفاس.كان الفلسطينيون يرون إلى العتو الإسرائيلي. إلى الجبروت الصهيوني. إلى الطغيان الإستعماري. كانت ظهورهم تشوى. وكانت أضلعهم تتكسر. وكانت عيونهم تقتلع. وكانت أطرافهم تبتر. وكانت نفوسهم تزهق. يتلمظون الجمر في حلوقهم وفي أفواههم. وتتقلب أبدانهم على السياط. على السفافيد. كانت الأسيخ الأسرائيلية تغور فيهم. كانت الأسياخ الإسرائيلية تخرج من رؤوسهم.كان الفلسطينيون، يرون بأم أعينهم، كيف تسرق الأرض من تحتهم. كيف تسرق المزارع والقرى والمدن. وكيف تفرض عليهم الإقامات الجبرية. ...