من العملية الانتخابية.
الدكتور عادل عقل* بالرغم من فرح كل الجماعات بالنجاح في الإنتخابات يبقى الخاسر الأكبر لبنان وهو حتى الآن في عزلة عالمية. قبل الإنتخابات عاش المجتمع اللبناني مرحلة من الاضطراب والهيجان الفكري. مرحلة تَصَارُعْ اللوحات الاعلانية والمفردات الاغرائية الرنّانة. والكل هراء. فكل فرد يملك لغته الخاصة الفريدة وطريقته التعبيرية . فالفرد يعيش ثقافياً اسير مَحْبَسَيْنْ. محبس التأويل الاتباعي لقناعاته او دينه حيناً ومحبس امّحاء الذات في الجماعة حيناً اخر. هذا يُنبئنا عن الضعف البنيوي في شخصية الفرد وهذا في اغلب المجتمعات. وطبعاً هذا يَطْغي على الكثير من قراراتنا ومواقفنا في الحياة اليومية وفي تقرير الانتخابات. وكأن مجتمعاتنا لم تركب موجة الحداثة وابقت على ما تعرفه من روابط داخلية وتوازنات في الذات النفسية فتتحجّر وتتصنّم الأفكار ولا يمكن مقاربتها او مساءلتها. ففكرة الانسان الحرهي فكرة الديمقراطية، فكرة حقوق الانسان، فكرة المساواة بين المرأة والرجل، حقوق الاطفال والاولاد الى ما لا نهاية. اما دور الوعي او العقل هو ان يكشف الانسان حقائق وجوده وان يُضيء بحرية مجهولات فكره والعالم. هذا الغموض هو عادة مع الانسان الفرد، بينه وبين ذاته. فما هي الحال بين المرشّح للانتخابات و بين المقترع. لا يمكن معرفة اهداف او قناعات ...