كيف أصبح الأثرياء أكثر ثراء في الأزمة المالية اللبنانية؟

منبر 06-09-2022 | 13:56
كيف أصبح الأثرياء أكثر ثراء في الأزمة المالية اللبنانية؟
كيف أصبح الأثرياء أكثر ثراء في الأزمة المالية اللبنانية؟
مواطنون أمام الصراف الآلي (حسام شبارو).
Smaller Bigger
سمر القـزّي*خلقت الأزمة المصرفية إحدى أكبر عمليات نقل للثروات التي حدثت في تاريخ لبنان.في عام ٢٠١٩، حينما اندلعت الأزمة وأوصدت المصارف أبوابها أمام مودعيها، بلغ الدين في قطاع المصارف التجارية ٣٨ مليار دولار أميركي. من أصل الـ٣٨ مليار دولار هذه، بلغت قيمة الديون المقدمة لقطاع الشركات التجارية ٣٢ مليار دولار أميركي.تجني المصارف الأموال عموماً عن طريق اقتراض الأموال من المودعين وتعويضهم بسعر فائدة معيّن، ثم تُقرض الأموال للمقترضين، فارضة سعر فائدة أعلى على المقترضين ومستفيدة من فروق أسعار الفائدة. هكذا تلخص كيفية ربح المصرف للمال.المودعون في القطاع المصرفي اللبناني أو بالأحرى "المدخرون" هم أشخاص عملوا في قطاع الخدمات وكان لديهم فائض قليل من الدخل يمكن ادخاره. إنهم الأطباء والمحامون والمهنيون والمهنيات وأمثالهم وأمثالهنّ. إنهم من ادخروا ما يعيلهم عند تقاعدهم أو من أجل تعليم أطفالهم أو لشراء شقة ما تأويهم أو من أجل قضاء عطلة عائلية ذات صيف. كان المدخرون الطبيعيون من الطبقة الوسطى وخاصة الطبقة الوسطى العليا.الأثرياء أيضاً لديهم مدخرات نقدية بالتأكيد، بيد أنهم كذلك من كبار المقترضين من المنظومة حيث باتت غالبية أموالهم في ...