27-03-2021 | 07:40

هل تنقذ الأشرعة الطائرة السفن في قناة السويس؟

شكّل جنوح سفينة الشحن "إيفر غيفن" البالغ طولها 400 متر في وسط قناة السويس اضطراباً كبيراً، أدّى إلى ارتفاع تكاليف نقل الشحن والنفط إلى الضعفين. وسبّب شللاً كاملاً في القناة، ودفع بقية سفن الشحن إلى تغيير مساراتها، ما كلّفها الكثير من الأموال، ناهيك بالتأخير الذي طاولها. وبسبب الطقس السيّء، قد يستغرق تحريك السفينة العالقة عدّة أسابيع، أو شهراً بحسب الظروف المحيطة.
هل تنقذ الأشرعة الطائرة السفن في قناة السويس؟
Smaller Bigger
شكّل جنوح سفينة الشحن "أفرغيفن" البالغ طولها 400 متر في وسط قناة السويس اضطراباً كبيراً، أدّى إلى ارتفاع تكاليف نقل الشحن والنفط إلى الضعفين. وسبّب شللاً كاملاً في القناة، ودفع بقية سفن الشحن إلى تغيير مساراتها، ما كلّفها الكثير من الأموال، ناهيك بالتأخير الذي طاولها. وبسبب الطقس السيّء، قد يستغرق تحريك السفينة العالقة عدّة أسابيع، أو شهراً بحسب الظروف المحيطة.
 
وسط هذه المعضلة العويصة، تبادر إلى ذهني موضوع يتعلق بالملاحة البحرية كنت قد تطرّقت إليه عام 2007 في إحدى المناسبات، وهو استخدام تكنولوجيا تعتمد على الرياح، أشبه بالسفن الشراعية التي كانت في السابق.
 
فمنذ أن خاض الإنسان الملاحة في البحر، كانت القوّة العضلية له هي القوّة المحرّكة للزوارق التي كان يستخدمها في ذلك، وخصوصاً أنها كانت بسيطة وصغيرة الحجم. لكن حينما أراد أن يخوض مسافات أبعد ازداد حجم تلك الزوارق، لتتحوّل إلى سفن كبيرة الحجم لم تعد القوّة العضلية له قادرة على تحريكها ما تطلّب مجهوداً كبيراً، فاخترع الأشرعة التي تولّت توجيه ودفع تلك السفن الكبيرة، كي يتنقّل عابراً البحار إلى قارّات بعيدة.
 
ومع اختراع الآلة البخارية، والتحوّل إلى الوقود الأحفوري في محرّكاتها، انقرضت الأشرعة في شكل كبير، وباتت مقتصرة على بعض السباقات والهوايات الفردية. لكن مع ارتفاع أسعار الوقود والتلوّث الناتج من محركات السفن، طرحت فكرة العودة إلى استخدام الرياح في دفع السفن في شكل مزدوج، حين تتوفر الرياح المواتية والظروف الجوية الملائمة، وذلك عبر مبدأ "الشراع الطائر" (Skysail)، الذي يتكوّن من شراع هو "براشوت" عملاق، يشبه في تصميمه ذلك الذي يستخدمه هواة القفز الاستعراضي بالمظلّة، ويُطلَق عبر منصّة تثبت في موقع على سطح السفينة، ويتولّى توجيهه أثناء الإبحار طيار آلي Autopilot. يبلغ حجمه 160 متراً مربّعاً، وهناك حجم أكبر للسفن الأثقل يبلغ 300 متر مربع. أما كلفته فتتراوح بين نصف إلى 2.5 مليون يورو (660 ألف إلى 3.3 ملايين دولار). ولكي يعمل الشراع الطائر بنجاح، ينبغي أن يُرفَع ما بين 100 إلى 300 متر علوّاً (328 إلى 986 قدماً)، حيث تيّارات الهواء الأكثر قوّة التي تكون عادة في البحار.
 
وهناك تكنولوجيا مشابهة للشراع الطائر، تعتمد المناطيد المجنّحة بدلاً من المظلّة (البراشوت)، تتولّى جرّ السفن. وكلا المبدأين له خواصّه.
 
خلاصة القول، ربما لم تجد هذه التكنولوجيا طريقها إلى التطبيق بشكل شائع رغم مردودها البيئي والاقتصادي الكبير، إلّا أنها قد تكون مفيدة في مثل حالة سفينة "إيفر غيفن" العالقة، وقد تتمكّن من تحريكها في غضون ساعات معدودة ولو جعلها ذلك تجنح جنباً كي تمرّ السفن الأصغر منها حجماً من دون تعطيل. فهل ستُطرح في مثل هذه الظروف العصيبة؟
 
*كاتب كويتي

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
لبنان 10/23/2026 12:32:00 PM
هل يحق لمتهم بقضايا إرهاب تنظيم حفلات قبل أسابيع من مثوله أمام القضاء اللبناني في ملف أقل ما يقال فيه إنه من الأكثر حساسية في آخر 20 سنة في لبنان؟
لبنان 10/23/2026 12:00:00 AM
لم تكن إشادة رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة سوى مؤشر إلى تفاهم ضمني حصل على ترحيل إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي.