التّحريض والتّخوين كفعل "مقاومة"
"...علماً أن "السلاح" أقلُ عتاد #حزب_الله بأساً وخطورة"
عبارة كتبها صديقي الشجاع الراحل لقمان سليم نقلاً عن صديقته الشريرة (الشخصية الوهمية التي اختلقها)، في إشارة إلى المشروع الثقافي للحرس الثوري الإيراني - الفرع اللبناني، الذي ينتهج التخوين والتحريض كنظام تشغيلي أساسي.
"... علماً أن "السلاح" أقلُ عتاد #حزب_الله بأساً وخطورة"
عبارة كتبها صديقي الشجاع الراحل لقمان سليم، نقلاً عن صديقته الشريرة (الشخصية الوهمية التي اختلقها)، في إشارة إلى المشروع الثقافي للحرس الثوري الإيراني - الفرع اللبناني، الذي ينتهج التخوين والتحريض كنظام تشغيلي أساسي، يجعل من معارضي أعمال قتله وتنكيله باللبنانيين وسائر الدول العربية، فعل خيانة عظمى جزاؤها الموت.
ثقافة التخوين ليست خليقة الحرس الثوري، ولكنه كما يفعل بالعديد من الأسلحة الرخيصة والسخيفة الروسية والكورية في ترسانته، يعدلها لعمليات اغتيال معنوية وحقيقية لثلة من الشجعان يرفضون الرضوخ لمشروعها الفاشي.
فعمليات التخوين ينفذها "حزب الله" بالأصالة عن نفسه، أو يكلف أبواقه الإعلامية الذين تخرجوا في سراديبه واحترفوا البروباغندا بنسختها الإيرانية المعدلة، وامتهنوا الاغتيال السياسي في مؤسسات وصحف صفراء تعتبر أسامة بن لادن "وردة على شط العرب"، كما تعتبر الاختلاف في وجهات النظر عملاً يستحق الإعدام.
في الأيام المنصرمة، عمد أحدهم إلى نشر فيديو عبر منصة أنشأها حديثاً لتكون مقراً لهجرة أبواق مماثلة لخطه، ومحطة للدفاع عن جرائم المحور الإيراني و"حزب الله"، قام في الفيديو بمهاجمة الجيش والقضاء اللبنانيين في خصوص ما اعتبره تقصيراً في التحقيق وعدم محاسبة من وصفهم بـ"العملاء" في حادثة شويا وحوادث الطيونة، تانك الحادثتان اللتان تم فيهما "تأديب" مقاتلي "حزب الله" حين حاولوا الاعتداء على مدنيين لبنانيين ذنبهم الوحيد الدفاع عن أنفسهم بوجه غزوات ميليشيات إيران.
هذا البوق احترف تسريب التحقيقات - للمناسبة تشكل جريمة يعاقب عليه القانون - واستعمل الحادثتين أعلاه لمهاجمة الجيش والقضاء في توقيت مريب، يأتي في أعقاب هجوم مماثل قام به حسن نصر الله في طلعته التلفزيونية الأخيرة، في محاولة لوصم الجيش اللبناني - المؤسسة الوطنية الجامعة - بأنه يخدم "أجندات أميركية"، وفي محاولاته المستمرة لتقويض عمل القضاء، لا سيما عمل المحقق العدلي طارق البيطار في انفجار مرفأ بيروت.
فهذا "الصحافي" الحريص على محاسبة "هؤلاء العملاء"، كما سماهم، يطالب القضاء بالتحرك والعمل، في حين أن معظم مقالاته و"تقاريره" هدفها تضليل التحقيق وتبييض صفحة "المقاومة" التي تعتدي على اللبنانيين وتحتل الدولة، بالتكافل والتضامن مع الطبقة الفاسدة التي تحتمي بسلاحه.
اللافت في كلام هذا "المضلل" هو اللعب على الوتر المذهبي، والتركيز على شويا كقرية درزية وقفت في وجه مغامرة عسكرية رعناء، حاول "حزب الله" توريط منطقة العرقوب بها، يومها قام أهالي القرية بتذكير "دعاة المقاومة" بعواقب تحويل منازلهم أهدافاً عسكرية خدمة للمشروع الإيراني الذي يدّعي تحرير القدس، فيما يستمر باحتلال القصير ومناطق سورية أخرى.
فالهجوم على أهالي قرية شويا من الدروز لا يمكن فصله عن الحملة التي يتعرض لها أهل جبل الدروز في محافظة السويداء المنتفضين على نظام الطاغية بشار الأسد، ومعها الحملات التي يتعرضون لها، وتصويرهم بأنهم جزء من مؤامرة يحركها دروز فلسطين.
وصلت الوقاحة بهذا المرء لتلاوة أسماء أهالي القرية الذين وقفوا بوجه "حزب الله"، محاولاً بحركته هذه إخافتهم، بينما أصبحت لائحة الإعدام المزعومة، لائحة شرف انضم إليها أهل الطيونة وعرب خلدة.
تتحرك "الجيوش" الإلكترونية التابعة لـ"حزب الله"، وكذلك إعلامهم بأشكاله المختلفة ضد الشعب اللبناني بأسره، ومنه الشيعة الرافضون لنسخة الحرس الثوري من التشيع، ويتحولون جميعاً إلى ضحايا ثقافة التخوين وكواتم الصوت.
هجوم "حزب الله" الأخير على أهل الطيونة، ومحاولته حصرهم بمناصرين لـ"القوات اللبنانية" هو استمرار لمشروع التضليل الذي بدأه حسن نصر الله، فيما أثبتت الوقائع حتى الآن أن معظم القتلى من المهاجمين يومها سقطوا برصاص الجيش الذي كان يحاول رد غزوة "حزب الله" على سكان عين الرمانة، بينما سقط المدنيون ضحايا رصاص عناصر "حزب الله" الذين استهدفوا كل الأبنية المواجهة لهم، ومعظمها يسكنها محسوبون على حركة "أمل".
أهالي شويا وعين الرمانة لم يدافعوا عن أنفسهم وبيوتهم، باعتبار أنهم دروز ومسيحيون، بل كمواطنين يرفضون حكم السلاح الحامي للمنظومة، والمستمر بتعطيل العدالة في الجرائم المستمرة، من اغتيال لقمان سليم إلى جو بجاني والعقيد منير أبو رجيلي وجوزف سكاف وكل الجرائم المرتبطة بتخزين النيترات لمصلحة نظام البراميل المتفجرة في سوريا.
بدلاً من التخوين والتحريض على القتل واستعمال الشحن المذهبي المبتذل، من الأجدى بهذا المدعي أن يدلي بمعلومات عن شبكات تصنيع الكبتاغون التي تستعمل المعابر غير الشرعية التي يسيطر عليها "حزب الله"، والتي استعملها على مر السنين لتهريب المحروقات والمواد المدعومة إلى نظام الأسد، أو حتى إرشاد الدولة إلى عناوين سكن "المجاهدين" وقائدهم سليم عياش المتهمين باغتيال رفيق الحريري.
السلاح من دون أخلاق لا يصنع مقاومين، كما هي حال البعض ممن يدعون التزام الحقيقة، فيما هم مجرد محرضين صغار في خدمة آلة القتل.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/3/2026 12:35:00 AM
أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
اقتصاد وأعمال
4/30/2026 9:14:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان اليوم
الولايات المتحدة
5/2/2026 1:03:00 AM
أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان
5/2/2026 8:36:00 AM
في الداخل، نسمع بكاء الأم الغارقة في حزنها، تردد بمرارة: "تركتني لوحدي".
نبض