سعى رئيس حكومة الوفاق المسيطرة على الغرب الليبي، فايز السراج إلى تعزيز نفوذه في العاصمة الليبية طرابلس، عبر منح سلطات أكبر للميليشيات الموالية له، في مشهد جديد يرسخ الصراع على السلطة.
وكان السرّاج أصدر قراراً، الاثنين، بإستحداث جهاز أمني جديد، تحت مسمى "جهاز دعم الاستقرار"، ومنح رئاسته إلى عبدالغني الككلي الذي يعرف باسم "غنيوة" والذي كان له سوابق جنائية سجن على اثرها في عهد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي قبل اطلاقه بعد الثورة، قبل أن يقود ميليشيات "غنيوة" في معارك عدة جرت في محيط العاصمة الليبية كان اخرها ضد "الجيش الوطني الليبي" كما يرتبط بعلاقات قوية بزعيم "الجماعة الليبية المقاتلة" عبد الحكيم بلحاج.
ووفقاً لقرار السراج الذي حمل تاريخ 17 الشهر الجاري،يكون لجهاز "دعم الاستقرار" الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبع المجلس الرئاسي، مقره الرئيس العاصمة طرابلس، كما عين ثلاثة نواب للككلي هم ايوب الامين ابو راسي وحسن محمد ابوزريبة وموسى أبو القاسم موسى.
وأوكل السراج للجهاز مهمة "تعزيز إجراءات تأمن المقرات الرسمية للدولة وحماية المسؤولين والمشاركة في تأمين وحماية الاحتفالات والمناسبات الرسمية، والمشاركة في تنفيذ العمليات القتالية، بما في ذلك عمليات الاقتحام والمداهمة والملاحقة الأمنية، ومكافحة الشغب وفض الاشتباكات التي ينفذها المسلحون الخارجون عن القانون".
وتأتي تلك الخطوة بعد أيام من اطلاق وزير الداخلية فتحي باشاغا عملية أمنية، طاولت محيط طرابلس"، وحملت شعار "صيد الافاعي" لـ "حفظ الأمن وضبط ارهابيين ومجرمين وتجار بشر"، كما انها تأتي بعد أقل من شهر من تسريب وثيقة كشفت تشكيل رئيس حكومة الوفاق جهازاً أمنياً موازياً لوزارة الداخلية تحت مسمى "قوة الردع" بقيادة عبدالرؤوف كارة المتهم ايضاً بالتطرف وارتكاب جرائم.
ويتكشف يوماً بعد يوم صراع قد ينفجر في أي لحظة بين أركان الوفاق والميليشيات الموالية لهم، فالعلاقة ليست على مايرام بين كل من السراج وميليشيات طرابلس الموالية له، ووزير دفاعه صلاح النمروش الذي يتمتع بولاء مدينة الزاوية وميليشياتها، وكذلك وزير الداخلية المدعوم بقوة من ميليشيات مصراتة الاكبر عدداً وعتاداً. لكن العداء الاقوى والصراع الاعنف يتوقع أن يندلع في آي لحظة بين السراج وميليشيات طرابلس من جهة وباشاغا وميليشيات مصراتة من جهة اخرى.
وشهدت منطقة أبو سليم في طرابلس التي ينتمي لها الككلي، احتفالات لمناسبة تكليفه برئاسة الجهاز المستحدث، أطلق خلالها ناشطون الألعاب النارية ونحرواإبل، فيما أثار القرار في المقابل جدلاً واسعاً في ظل الاتهامات التي تلاحق قادة الجهاز الجديد بارتكاب جرائم.
وكشف المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم معتوق لـ "النهار العربي" ان كل الأشخاص الذين عينوا "كانوا طيلة السنوات الماضية من أشرس المجرمين الذين اختطفوا وعذبوا وقتلوا ونكلوا بشباب طرابلس". واضاف: "هم متورطون في عمليات قتل وتعذيب الشباب المعارضين للسراج ولجماعة الإخوان".
وبالمثل اعتبر الديبلوماسي الليبي السابق رمضان البحباح ان القرار الاخير "كشف تلك السلطة التي تدعمها دول غربية وتنصبها على الليبيين قسراً". ورأى في تصريح لـ "النهار العربي" ان الخطوة "تعكس عقليتهم الاجرامية وهذا امر غير مستغرب ... وفي ظل ما يحدث هل يتصور عاقل ان هناك نية لإعادة الاستقرار الى ليبيا ؟". وقال: "الليبيون مستبعدون عنوة عن تقرير مصيرهم".
في المقابل قال المحلل السياسي الليبي المحسوب على "الاخوان المسلمين" محمد الهنقاري: "نبارك لثورة فبراير ورجال بركان الغضب إنشاء جهاز دعم الاستقرار ليكون درعاً حصيناً للديموقراطية وللدولة المدنية". واضاف مخاطباً قادة الجهاز الجديد، على صفحته على موقع فايسبوك: "كان الله في عونكم من اجل استقرار الوطن والدفاع عنه ضد مؤامرات أعداء الحرية والفوضويين".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الولايات المتحدة
5/23/2026 3:55:00 AM
تعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث المجاري المائية أو المحيط الواقع على مسافة كيلومترات.
اقتصاد وأعمال
5/20/2026 12:26:00 PM
توازيا مع عملية الإصدار، ستحتاج المصارف اللبنانية إلى تحديث برمجيات الصرافات الآلية وأجهزة عدّ الأموال للتعرف إلى الفئات الجديدة ومواصفاتها التقنية
اقتصاد وأعمال
5/22/2026 9:14:00 AM
اكتشف جدول أسعار المحروقات الجديد في لبنان مع تفاصيل أسعار البنزين والمازوت والغاز. تابع التحديثات وأحدث الأسعار هنا.
سياسة
5/22/2026 10:52:00 AM
الأمن العام اللبناني ينفي... ما علاقة "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني؟
نبض