08-12-2020 | 15:27

شجرة تخفي غابة... كورونا من "دبلوماسية الكوارث" إلى "حرب اللقاحات"!

يتلظى العالم على جمر أزمة "كورونا"، ينحشر بكل مكوناته في أنبوبة اختبار على مقاسه، الأنبوبة فوق موقد مشتعل. ولأنه عالم في حالة تفاعل، يصعب تحديد النتائج بدقة. تبدت هشاشة أسلحتنا الفتاكة أمام الجائحة، بعدما أحرج الفيروس "الغامض" قدرات البشر العلمية المذهلة، اتخذهم أسرى، حوّلهم آلات للعدوى.
شجرة تخفي غابة... كورونا من "دبلوماسية الكوارث" إلى "حرب اللقاحات"!
Smaller Bigger
يتلظى العالم على جمر أزمة "كورونا"، ينحشر بكل مكوناته في أنبوبة اختبار على مقاسه، الأنبوبة فوق موقد مشتعل. ولأنه عالم في حالة تفاعل، يصعب تحديد النتائج بدقة. تبدت هشاشة أسلحتنا الفتاكة أمام الجائحة، بعدما أحرج الفيروس "الغامض" قدرات البشر العلمية المذهلة، اتخذهم أسرى، حوّلهم آلات للعدوى. الخوف "بيّاع"، الشك في أن دماراً ما ينتظرنا عند الناصية التالية يشكل وعينا بالأشياء، وسط هذا الرعب الكابوسي تتعالى أصوات مؤكدة أن الأمر "مخطط شيطاني"، شبكات سرية -نخباً وكيانات- تقف وراء "استراتيجية الصدمة" بامتداد خطوط الطول والعرض، كي تثري من وراء الأزمة، حتى لو فقد الملايين حياتهم وانهارت اقتصاديات دول؛ إنها "رأسمالية الكوارث"، أو "أثرياء الحرب"، حرب كورونا على البشرية بالطبع بعدما وصلت إلى محطة "اللقاحات"... فما الحقيقة؟ ولماذا يجري كل ذلك؟ وما المدى الذي قد يصل إليه؟!
 
إن "مبدأ الصدمة" هو استراتيجية استخدام الأزمات الواسعة النطاق؛ لدفع السياسات التي تعمق عدم المساواة بين البشر والدول بشكل منهجي، تثري النُّخَب وتقوّض الجميع، إنه نظام "رأسمالية الكوارث" الذي يقوم على استغلال أو صنع أزمة عاتية سواء كانت انقلاباً أم حرباً أم انهياراً اقتصادياً، أم كارثة طبيعية، وفقاً لما ذكره أنتوني لوينشتاين في كتابه "رأسمالية الكوارث، كيف تجني الحكومات والشركات العالمية أرباحاً طائلة من ويلات الحروب ومصائب البشرية".
 
طيور جارحة
يسقط الكتاب الأقنعة عن الوجه القبيح للنظام الرأسمالي، أقنعة يتخفى وراءها هذا النظام، كي يستمر في استغلال الشعوب، والاستفادة من المآسي الإنسانية والصراعات؛ من أجل النهب المتواصل لخيرات الشعوب ومواردها، واستنزاف ثرواتها لمصلحة الحكومات الغربية والشركات المتعددة الجنسية، ويتوقف عند محاولات تلك الكيانات إطالة أمد الكوارث أو الأزمات، ثم تقوم بعد ذلك بالترويج لنفسها؛ بوصفها الوحيدة القادرة على تقديم حل للأزمة؛ بهدف تشغيل صناعات لديها؛ ومن ثمّ تتحول الأزمة أو الكارثة إلى تجارة تدر مئات مليارات الدولارات، يشبه أنتوني لوينشتاين هذه الشركات متعدية الجنسية بـ"الطيور الجارحة" التي تتغذى على جثث الحكومات الضعيفة، بحيث بات العالم سوقاً لا تخضع للمساءلة وتترك تأثيراتها المخيفة على حياة الشعوب.
 
ولا شك في أن جائحة "كورونا" مثال قاطع على هذا النوع، من رأسمالية الكوارث، ذلك أن أسئلة أساسية تتردد حول مصدر "كوفيد-19": هل هو طبيعي أو تم تخليقه في المعامل؟ وهل كانت بداية انتشاره من مدينة ووهان بالصين أو جرى تسريبه إليها من بقعة أخرى، وفقاً لـ "لعبة الأمم"؟. وما طبيعة اللقاحات التي يتبارى عدد محدود من الدول لإنتاجه؟ وأي لقاح أفضل؟ وهل "لقاح كورونا" أداة للسيطرة والهيمنة على البشر؟... طوفان أسئلة تبحث -من دون جدوى- عن إجابات شافية؛ بما يجعل من كورونا إشكالية حقيقية.
 
أحجية مبهمة
 
بات الفيروس المستجد أحجية مبهمة، تشبه ذوبان جبال الجليد بالقطب الشمالي، تتحرك نتائجه المدمّرة بكل اتجاه: تجف أنهار، تتوسع بحار، تتآكل اليابسة وترتفع الحرارة... دائرة واسعة من الحسابات، تجعل الاحتمالات أشد خطورة. أجلس الفيروس مليارات من البشرية في بيوتهم، وسط رعب مقيم، وأوصل بعضهم إلى القبور بلا شفقة، أغلق مدارس وجامعات ومصانع وموانئ ومؤسسات، حتى دور العبادة، خسائر مالية واقتصادية هائلة وتراكمات سياسية - اجتماعية مؤثرة؛ برامج التحفيز الاقتصادي لمواجهة الجائحة تجاوزت 6 تريليونات دولار... الديون العالمية تلامس 200 تريليون للمرة الأولى. انتهك "كورونا" عذرية كثير من المسكوت عنه في مجتمعات لم تستوعب تداعياته بعد، مع تفجر الصراعات وتصادم المصالح وموازين القوى الآخذة بالتشكّل.
 
بالعودة إلى جذر الإشكالية -أو وجهها الخفي- نتبيّن أن الإنسان هو أقدر الكائنات على التكيف مع بيئته، بل تحوير البيئة لتلائمه، بيد أن تطور بيئته أسرع من تطوره الوراثي البطيء؛ من هنا ولدت فكرة تحسين الإنسان أو الوصول إلى الإنسان الكامل "السوبرمان"- الكمال لله وحده سبحانه- فكرة راودت عقول المفكرين؛ عبر الأزمنة، عالجها أفلاطون ونيتشه وجالتون... الفكرة في جوهرها تعني أن هناك بشراً أفضل قدرة من بشر يحيون معاً، وتدريجاً يخلي الأدنى ساحة الوجود للأفضل، مثلما كان "إنسان نياندرتال" الفنان يحيا مع البشر، قبل ثلاثين ألف سنة، ثم اندثر تلقائياً من دون حرب. دعونا نأخذ مثالاً أقل وطأة نحيا وقائعه: ألا يعامل ساسة الغرب شعوب العالم الثالث، ونحن منهم، بمنطق استعلائي؟! يظنون أنهم "الأسمى" و"الأفضل"، ومن ثمّ يتكالبون على ثروات شعوب المنطقة ويتحكمون في حاضرها، ويسيجون مستقبلها.
 
رحى المعركة
 
اليوم، تدور رحى المعركة بين شركات إنتاج اللقاحات، ومن ورائها دولها الكبرى: أميركا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين... حتى الآن تتقدم "فايزر" و"بيونتك" و"أسترازينيكا" و"موديرنا" السباق، خلفها "سينوفارم" الصينية، ومعها شركة روسية، وسط منافسة عالمية شرسة ذات أبعاد اقتصادية - سياسية - تقنية، لإنتاج اللقاحات والاستحواذ على جرعاتها الأولى، تتراوح أسعار الجرعة الواحدة مبدئياً بين 20 دولاراً للقاح "سبوتنيك في" الروسي و40 دولاراً للقاح "موديرنا" الأميركي. وتوقعت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن يبلغ حجم سوق لقاح كورونا نحو 35 مليار دولار سنوياً، بعد استقرار أوضاع انتشار الفيروس دولياً، وإذا صحت الأنباء التي تقول إن اللقاح يمنح مناعة ثلاثة أشهر فقط، فإن الرقم يقفز إلى نحو 150 ملياراً حداً أدنى. أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الهدف الأوّلي أن تتمكن كل دولة من تلقيح 20 في المئة من سكانها بنهاية 2021، أي أن العالم يحتاج إلى 3 مليارات جرعة لنحو 1.5 مليار إنسان العام المقبل وحده. أفادت دراسات أوروبية أن اللقاح لن يأتي بالنتائج المرجوة ما لم يتم تطعيم نحو 70 في المئة من سكان كل دولة، من أجل استقرار الوضع الوبائي؛ وهذا يكشف عن حجم الأموال الهائلة التي تتدفق على الشركات والدول المنتجة لهذه اللقاحات، ما دام "كوفيد-19" يمرح بيننا.
 
سحق الضعفاء
 
اللافت أن سوء الحظ يلاحق الفقراء حتى في وقت الأزمة؛ فقد حجز الأغنياء مسبقاً الشطر الأعظم من الجرعات الأولية. على سبيل المثال حجزت دول غنية 1.1 مليار جرعة من إجمالي 1.3 مليار جرعة تزمع "فايزر" إنتاجها في 2021، منها 600 مليون جرعة لأميركا، كما وعدت "موديرنا" بتوفير 100 مليون جرعة للأميركيين، منها 15 مليوناً قبل نهاية الشهر الجاري، كذلك تعاقدت دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وسويسرا واليابان وإسرائيل والسعودية وقطر والإمارات، والكويت مع مواقع إنتاج وشركاء صناعيين في الولايات المتحدة وبلجيكا وسويسرا وإسبانيا. بينما أوضح كيريل ديميترييف الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أن بلاده تلقت طلبات من 20 دولة لتزويدها بملياري جرعة من لقاح "سبوتنيك"، ووعدت "سينوفارم" الصينية بإمداد إندونيسيا والبرازيل بنحو 100 مليون جرعة مناصفة. 
 
وأمام تراجع قدرة الدول الفقيرة على توفير اللقاح لشعوبها، حذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، من "سحق الفقراء والضعفاء"، خلال تدافع الأغنياء للحصول على اللقاح، مؤكداً ضرورة توفير 4.3 مليارات دولار، لتمويل الخطة العالمية لمشاركة اللقاحات المعروفة باسم "كوفاكس"، لتوفير جرعات لدول لا يمكنها تحمل تكلفته؛ في حين أطلقت الأمم المتحدة نداء للعدالة في توزيع اللقاحات، منبهة إلى "مخاوف حقيقية" من التمييز ضد الفقراء.
 
الحكومة الخفية
 
لكارثة "كورونا" وجوه كثيرة، من بينها الأحاديث الصاخبة عن أن "اللقاح" سيكون شرطاً لممارسة الأفراد "حرياتهم" أي التنقل والتعلم والعمل وغيرها، إذ لن يُسمح لمن لم يتلقَ اللقاح بفعل أي من ذلك أو الانخراط بالمجتمع؛ فمن يعرض عن اللقاح سيظل حبيس جدران منزله، يترافق ذلك مع اتهامات لأرباب "النيوليبرالية" - أو الليبرالية المتوحشة - وأنظمة الحكم الدائرة في فلكها بالمسؤولية عن تفشي الجائحة، تحدث بعضهم عما وصفوه بـ"الحكومة الخفية" للعالم، التي ترمي للتحكم بالمجتمع الإنساني والنظام الدولي، على أساس البقاء للأفضل/الأقوى، وتقنين عدد أفراده وتنميط صفاتهم وفق مواصفات معينة، باستخدام المعارف والتقنيات الحديثة، لا سيما علوم الجينوم وتكنولوجيا المعلومات. أشار بعضهم إلى دور مرتقب لشبكات "الجيل الخامس للهاتف المحمول" في الارتباط بالإنسان، ومراقبته 24 ساعة يومياً، بالتضافر مع اللقاح الذي سيعمل كرقاقة ذكية - في تصورهم - من أجل صنع مجتمع يشبه حوادث رواية "1984" لجورج أورويل؛ إذ تنجح الحكومة، (في الرواية)، بمراقبة كل كلمة وكل فعل من طريق شبكة هائلة من الأسلاك، تلغي خصوصية الأفراد. من الجلي أن هذه التصورات بعيدة من الواقع، اعتبرها مناهضوها جانباً من الحملة على اللقاح، حتى قبل استخدامه والوقوف على فوائده أو مضاره، وبرغم ذلك فإن تلك التصورات أججت كثيراً من المخاوف؛ وخرجت تظاهرات في عدة بلدان غربية ضد "اللقاح" الموعود ومخاطره.
 
يحيا الإنسان اليوم في جوف مرحلة من التقدم الهائل في علوم الحياة، وثمة احتمال قائم أن يؤدي هذا الفيض من المعارف الوراثية والبيولوجية - صدفة أو عمداً - إلى إنهاء جنس البشر: ليظهر منا جنس بشري جديد ينقلب علينا، فنفنى؛ بسبب "المعرفة التي اكتسبناها". يقول روبرت وارين في روايته "كل رجال الملك": "نهاية الإنسان هي المعرفة، لكن شيئاً واحداً لا يمكنه أن يعرفه: إنه لا يستطيع أن يعرف ما إذا كانت المعرفة ستنقذه أم أنها ستقتله. سيُقتل، نعم، لكنه لا يستطيع أن يعرف ما إذا كان قد قُتل بسبب المعرفة التي اكتسبها، أم بسبب المعرفة التي لم يكتسبها، والتي كانت لتنقذه لو أنه عرفها"!.
 
"فوبيا المؤامرة"
 
في المقابل تتعالى أصوات تسخر من تلك الأفكار والآراء، وتدخلها تحت بند "فوبيا المؤامرة"، وتسوق أدلة تبطل "نظرية المؤامرة" المزعومة... وتستشهد في هذا الصدد بأن دولاً بالغة التقدم علمياً واقتصادياً، كألمانيا واليابان وروسيا، تعاني تراجعاً في معدلات النمو السكاني لن تسمح بإيذاء شعوبها من طريق "لقاحات كورونا" بأي صورة كانت، وهي حجة منطقية مقنعة. لكن أصحاب الرأي الأول يقولون إن الأمر يتمحور حول التحكم بحياة الشعوب لا تهديدها. هكذا يظل الباب مفتوحاً أمام مزيد من الجدل والتراشق وربما الغموض المحيط بكارثة كورونا؛ وربما تكون الطريقة "غير المعتادة" في تخليق اللقاح سبباً أساسياً في إثارة الزوابع حوله.
 
ضربت الجائحة العالم، في وقت كانت المجتمعات تعاني أزمات هائلة اقتصادية وسياسية واجتماعية، كأنها تسير نحو الجحيم في مواجهة مشكلات مزمنة، وهو ما حذر منه، من قبل، النرويجي يوغن راندرز أستاذ استراتيجية المناخ، في كتابه "حدود النمو"، لافتاً إلى أن العالم المحدود الموارد يشهد نمواً سكانياً مدمراً، وتنبأ بعجز النظام العالمي عن الحد من الآثار المدمرة للظواهر الخطيرة كالفقر وعدم المساواة والتغير المناخي والأوبئة؛ نتيجة السياسات الرأسمالية وما تفرزه من مآسٍ وكوارث، وأوضح أن الشركات العملاقة تقف وراء فرض تلك السياسات، تحت يافطات صندوق النقد والبنك الدوليين، بزعم تحقيق التنمية المستديمة، بينما النتائج على الأرض أبعد ما تكون عن هذا الهدف، وكأن الناس لا وجود لهم، وأضاف أن الفاعلين الأساسيين من الشركات الكبرى باتت الآن أقوى من الدولة -أو حتى الأمة- تفرض شروطها وتملي إرادتها عليها؛ وهذا يعزز القول بحدوث تحول عميق في السلطة، خلال النصف الثاني من القرن العشرين؛ فمن بين 175 من أكبر الكيانات الاقتصادية في العالم عام 2011، كانت هناك 111 شركة متعددة الجنسية.
 
يبيّن راندرز أن هدفه إحداث صدمة تميط اللثام عن عالم تطور خلسة، مؤكداً أن بدائل الوضع الحالي ممكنة، وأننا لم نصل بعد إلى نهاية الطريق، وحذر بشدة من الاستسلام لـ "المخاوف"، كالخوف من الإرهاب مثلاً، والتي ضخت أموالاً هائلة في أيدي قلة من شركات السلاح، بعضها ضالع في صنع وحش الإرهاب وإطلاقه -الأسلحة والأدوية أكبر صناعتين تدران عائداً، على سطح الكوكب- ويشدد على أن المعرفة هي "لقاح" الخوف؛ فالجهل يصنعه، والمعرفة تهدمه، تذيبه بحرارة أنوارها، الخوف عدو العقل، وكلاهما ضروري لبقاء النوع البشري، ومن ثمّ لا بديل عن الوعي بمخاطر سيطرة الخوف على العقل؛ أبسطها تعطيل التفكير في أوقات المحن؛ الوعي يضبط المشاعر، يفلترها ويرشّدها، يحد من الأوهام، الأوهام جسور للخفة واستجابة أقل كفاءة لجائحة تغزو أجساد البشر وتطرد أرواحهم.
 
المسألة إذاً شجرة تخفي غابة، الغابة هنا لا يمكن رؤيتها في كليّتها إلا من زاوية تتبع ألاعيب التاريخ، الثابت في الغابة أن عراك الأفيال أو لهوها كارثة على رؤوس الحشائش، فماذا أعد العرب لأيام كتلك؟. الراجح أن السياسات العربية القائمة لا تمثل طوق إنقاذ، والغطس إلى أعماق أكبر ليس "حلاً أمثل" للغريق... يقول جوته أديب ألمانيا العظيم: "من لا يعرف كيف يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يظل في العتمة"... الظاهر أن العرب يكرهون النور!!.
 
وذلك حديث آخر.
 
 

الأكثر قراءة

العالم 4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان 4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية 
فن ومشاهير 4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير 4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.