08-04-2022 | 17:28

حكماء اليمن في بيت العرب!

ساعات قليلة مضت تم فيها تسليم وتسلم الكثير من المهام لجيل اكثر قوة وصمودا من أجل تحرير بلاده القابعة تحت براثن الفرس واذنابهم.
حكماء اليمن في بيت العرب!
Smaller Bigger
ساعات قليلة مضت، تم فيها تسليم وتسلم الكثير من المهام لجيل أكثر قوة وصموداً من أجل تحرير بلاده القابعة تحت براثن الفرس وأذنابهم. ومنذ ليلة أمس الخميس، دخلت اتفاقية تسليم الصلاحيات الرئاسية إلى مجلس قيادي حيز التنفيذ، حينما سلّم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي صلاحياته إلى مجلس قيادة رئاسي، سعياً إلى توحيد الصفوف بين المعسكر الذي يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران وجهات غربية خفية تتلاعب بقضيتهم منذ أكثر من سبع سنوات.
 
أعضاء المجلس الثمانية ليسوا جديدين على الساحة، ولكن جمعتهم أخيراً كلمة الوحدة والاتحاد ونبذ أي خلاف من أجل اليمن أولاً وأخيراً. وجميعهم شارك في قتال الحوثيين ولديهم خبرة عسكرية وأمنية جيدة، إلا أن الخلفيات السياسية لا تزال ضبابية، والرؤية فيها غير واضحة. فهناك شبه تباين، إن صح التعبير، قد يشكل عائقاً أمام عمل المجلس الذي نتمنى أن ينبذ كل خلافاته السياسية ليصب في مصلحة وطنه، لتحريره أولاً من الهيمنة الإيرانية التي يقودها الحوثي وأتباعه.
 
والواقع أننا نعوّل الكثير من الآمال على الأعضاء الثمانية في تشكيل مجلس قيادة رئاسي، ينقذ اليمن بدلاً من "حرب تكسير عظام" تعيد اليمن إلى سوداوية جديدة ملّ منها اليمنيون. المجلس الرئاسي الجديد الذي أعلنه الرئيس عبد ربه هادي سيقع على عاتقه أيضاً التفاوض مع الحوثي لوقف مستمر لإطلاق النار في كل البلاد  والجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل سياسي نهائي...
 
إلا أن الحوثيين ومعهم إيران الغارقة في وحل اليمن، لم يصدر منهم أي تعليق، وهذا قد يؤخر عمل المجلس الجديد وانطلاقته العاجلة. وأعتقد جازماً أن المجلس الجديد جاء بالنسبة إلى الحوثي كالصاعقة التي ستحرق كل أجنداته التي يلعب بها.
 
وهذا بلا شك مؤشر إلى قبول المفاوضات وإعادة بناء اليمن من جديد، وإلا فسيتحول الأعضاء الثمانية إلى مجلس حربي متحد يقاتل الحوثيين بقوة موحدة تحت مظلة الشرعية. يجب أن نعترف بأن قيادة اليمن بتنازلاتها الجديدة فتحت أفقاً للحوثيين ليكونوا منفتحين أكثر على عملية سياسية في ظل ضعف موقفهم. وأهل اليمن جميعهم تشرئب أعناقهم نحو بيت العرب "الرياض" وهم يتحسسون الأمل في العودة وبناء الوطن من جديد.
 
ولعل ذلك متوقف على نجاح المجلس الجديد في حشد الدعم على الأرض ونبذ الخلاف بين أعضائه. لقد جرب اليمنيون ويلات الحروب منذ ستينات القرن المنصرم ولم ينجحوا أبداً.. بل عانوا من الاستبداد والظلم وتفرقت بهم السبل .. فهل يحق لنا القول عن مجموعة اليمن الثمانية .. مجلس حكماء ينقذ اليمن بمباركة جيرانهم الخليجيين.. أم سيعودون إلى الاقتتال من جديد؟ المقبل من الأيام يبشر بالخير .. لكن نار اليمن التي تؤججها إيران لاتنطفئ إلا بحكمة أهلها.

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/10/2026 12:05:00 PM
أسقط هواجه الشخصية على حياة السيدة فيروز...
رياضة 6/11/2026 1:37:00 PM
القنوات الناقلة لكأس العالم 2026... هناك قنوات ستبث المباريات مجاناً خلال مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض