13-01-2022 | 16:06

‏"أبو فلّة" لـ"النهار العربي": ‏لن أخرج من "الغرفة الزجاجية" قبل جمع 10 ملايين دولار

تأكيدا للروح الإنسانية لشعب دولة الإمارات التي تمثلها "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم ‏العالمية"، اطلقت الاسبوع الماضي حملة إنسانية تحت عنوان "أجمل شتاء في العالم"
‏"أبو فلّة" لـ"النهار العربي": ‏لن أخرج من "الغرفة الزجاجية" قبل جمع 10 ملايين دولار
Smaller Bigger
تأكيداً للروح الإنسانية لشعب دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمثلها "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم ‏العالمية"، أُطلقت الأسبوع الماضي حملة إنسانية تحت عنوان "أجمل شتاء في العالم" لحماية ‏اللاجئين والنازحين والأُسر الأقل حظاً في المنطقة العربية وأفريقيا،  "لنجعل ‏شتاءهم أدفأ" بالشراكة بين "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم" و"المفوضية السامية للأمم المتحدة ‏لشؤون اللاجئين" و"الشبكة الإقليمية لبنوك الطعام"، وبالتعاون مع اليوتيوبر الشاب حسن سليمان ‏‏"أبو فلة"، أحد أبرز صنّاع المحتوى المتخصص بالألعاب الإلكترونية والترفيهية في المنطقة ‏العربية‎.‎
 
وفيما تسعى الحملة الى جمع 10 ملايين دولار بهدف تقديم الدعم لأكثر من 100 ألف أسرة من ‏اللاجئين والمحتاجين في العالم العربي وأفريقيا ومساعدتهم على تخطي برد الشتاء القارس وتأمين ‏حاجاتهم الأساسية لتجاوز مصاعبه وإعادة الدفء إلى خيامهم وأماكن وجودهم وتجمعهم، مع فتح المجال لجميع الراغبين بالمشاركة من كل بلدان العالم، استطاعت حتى اليوم جمع مبلغ ناهز الـ ‏‏4 ملايين دولار تستفيد منها أكثر من 40 ألف عائلة في حين بلغ ‏إجمالي المتبرعين أكثر من 85 ألف متبرع.‏
 
ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها منصة "أبو فلّة" الضخمة لتقديم المبادرات الهادفة والخيرية، ‏بيد أن "أبو فلّة" يرى ان هذه المبادرة "غير مسبوقة من حيث المبلغ الذي نتطلع إلى جمعه، ‏أي 10 ملايين دولار، وعدد الأُسر المستفيدة التي ستصل إلى 100 ألف أسرة لحمايتها من برد ‏الشتاء، إضافة إلى الطريقة المبتكرة في جمع التبرعات، والتي تستخدم قوة وسائل التواصل ‏الاجتماعي للوصول إلى الجميع أينما كانوا حول العالم"‎.‎‏‏
 
ويقول "أبو فلّة" في لقاء مع "النهار العربي" إن "التحدي بهذه الطريقة جديد عليّ أنا شخصياً، من حيث ‏الشكل والفكرة والطريقة. فقد بدأت بثاً مباشراً وأقفلت على نفسي في غرفة زجاجية في وسط مدينة ‏دبي في منطقة "برج بلازا" في محيط برج خليفة، وتعهدت عدم مغادرة الغرفة حتى اكتمال ‏المبلغ".‏
 
‏"أبو فلّة" الذي كان يتابع حملة "أجمل شتاء في العالم" بنسختها الثانية، والأصداء الإيجابية ‏والتفاعل الجميل الذي كان يجري على مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الحملة"، يعتبر أن هذه ‏الحملة شكلت إضافة مهمة جداً للمبادرة التي أطلقها. ففكرة أن تبادر الحملة التي تسعى الى الترويج ‏السياحي لمعالم دولة الإمارات وقيم شعبها بتذكر الشعوب الأقل حظاً في المنطقة والتي يعاني ‏أبناؤها برد الشتاء في خيمهم وأماكن تجمعهم، نموذج رائع للتضامن الإنساني الذي عودتنا عليه ‏الإمارات"، مضيفاً أن "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" سخرت كل إمكاناتها للمساعدة. ‏وهذا الأمر ليس مستغرباً من دولة لطالما نشرت الدفء وقيم شعبها بين مئات آلاف اللاجئين ‏والنازحين والمحتاجين في العالم العربي وأفريقيا والعالم".‏
 
يؤمن "أبو فلة" جداً بدور الأفراد عموماً والشباب خصوصاً في التأثير الإيجابي في المجتمع وفي ‏كل القضايا، أكان في دعم اللاجئين ومساعدة المحتاجين أو في صنع مستقبل أفضل، موضحاً: "أريد شباباً ‏عربياً طموحاً وحالماً. لا يعرف الانكسار، وخيّراً ومحباً ويشعر بالمعاناة التي يعيشها الآخر. أريد شباباً ‏متحمساً على فعل الخير وخدمة الجميع وهذا طبعاً يتلاقى وبشكل كبير مع أفكار وسلوكيات شباب ‏دولة الإمارات الذين يعتبرون أن الإمارات بلد الجميع وحضن كبير يضم العالم بأسره من دون ‏تفرقة بين الناس". من هنا يطمح "أبو فلة" الى أن يكون الشباب العربي نموذجاً في الريادة لملايين ‏الشباب في العالم قائلاً:  "أعتقد أن المبادرة التي أطلقتها بالتعاون مع حملة "أجمل شتاء في العالم" تعد ‏مثالاً للتحدي والمثابرة وتحقيق المستحيل". ‏
 
وكان "أبو فلة" تحدث خلال البث المباشر عن استعداده للنوم والبقاء نحو أسبوع حتى يتم جمع ‏المبلغ "حتى أنه أحضر معه العدة كاملة مخدة وبطانية الخ، وانطلق وسم "أبو فلّة نايم قدامكم". فهل ‏يمكن أن يصمد؟ ويؤكد "أبو فلّة" انه "سيبقى حتى لو طالت المدة أكثر، أولاً أنا مصمم على جمع ‏المبلغ، وكانت هناك آلاف العائلات التي تنتظر الدعم المادي. حتى أنني حبست نفسي في غرفة ‏زجاجية في وسط مدينة دبي الحيوي، الذي يزوره الملايين من مختلف أنحاء العالم، وتحديداً في ‏منطقة "برج بلازا" في محيط برج خليفة، أطول مبنى من صنع الإنسان في العالم".‏
 
 
يقول "أبو فلة" هذا الكلام ليوجه الرسالة الآتية: "الغرفة الزجاجية التي حبست نفسي فيها كانت ‏دافئة. كانت وجوه جميع من يعانون من البرد والصقيع تحتل رأسي. الدفء المعنوي مهم جداً فما ‏بالك بالدفء في الشتاء لمن يعاني البرد والصقيع؟ هو لا يقل أهمية عن الحاجة للطعام وماء ‏الشرب وهناك ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة ممن يحتاجون إلى كل دعم يجدونه".‏
 
 
اللافت أن البث مستمر حتى الآن. فمن أين حصل على الطاقة والدافع لمواصلة العمل؟
 
يؤكد "أبو ‏فلة" أن "الدعم المعنوي الذي حصلت عليه من المنظمين والاحتضان الشعبي الذي رأيته على ‏الأرض في إمارات الخير خصوصاً، ومن المتابعين في الوطن العربي عموماً، كان كافياً ‏للمواصلة، إلى جانب الشغف الذي يدفعني دائماً لبذل المجهود لصنع الخير وإحداث فارق ولو ‏ضئيل في حياة الناس".‏
 
الإقبال الشديد من المتبرعين والمتابعين كان مفاجئاً، عشرات الآلاف كانوا يشاهدون البث المباشر ‏في كل لحظة، حتى أن التفاعل الكبير بدأ قبل انطلاق البث المباشر، بما حدا بـ "أبو فلّة" الى ‏التصميم على المواصلة والاستمرار "هدفنا حملة "أجمل شتاء في العالم" وأنا هو "إدخال الدفء ‏على حياة المحرومين منه...وسنفعلها"، يقول "أبو فلة"‏.
 
يركز المؤثرون في وسائل التواصل على الترفيه والاستمتاع بأوقاتهم ويتباهون بذلك، فما هي ‏مسؤولية المؤثر العربي اليوم؟
 
المسؤولية كبيرة جداً، وفق "أبو فلة" فهؤلاء "يلعبون دوراً مهماً جداً ‏على صعيد بناء المجتمع والأفراد". لذا يدعوهم الى "العمل على توظيف موهبتهم بهدف خدمة ‏قضايا خيرية وإيجابية تخدم المصلحة العامة والجماعات الأقل حظاً‎.‎‏ فلو أن كل مؤثر أخذ على عاتقه ‏تبني مشكلة واحدة تعاني منها المجتمعات العربية، وكان لديه التصميم على معالجتها تخيلوا كم من ‏المشاكل التي نستطيع معالجتها. أعتقد هذه مسؤولية كبيرة وطريقة ناجحة تساعد مجتمعاتنا على ‏النهوض والارتقاء أكثر وأكثر".‏
 
 
وبالحديث عن المساعدات، يوضح "أبو فلّة" أنها "تشمل تقديم إعانات مادية للاجئين والنازحين في ‏الدول التي تستقبل اللاجئين، وستتولى ذلك المفوضية العامة لشؤون اللاجئين التي تتبع للأمم ‏المتحدة، كما تشمل قيام بنوك الطعام بتقديم مستلزمات وحاجيات أساسية مثل البطانيات والأغطية ‏والملابس الشتوية وأجهزة التدفئة للفئات الأقل حظاً في بعض الدول، لمساعدتهم على مواجهة ‏قسوة الأحوال الجوية في فصل الشتاء".‏
 
ويختم "أبو فلّة" حديثه بالقول: "العمل الإنساني والخيري لا يعرف عمراً أو سناً معينة، جميع ‏الأعمار تشارك فيه، والآن الشباب هم الذين يتولون المبادرات الخيرية والإنسانية. الأمل علينا ‏جميعاً أن نتمسك بالأمل ونسعى الى الإبداع في كل المجالات".‏
 
 
وشكر كل من ساهم في دعم هذا الإنجاز، وكل متبرع وكل من سعى إلى إنجاح هذه المبادرة‎.‎ "الشكر ‏الكبير لما قدمته دولة الإمارات، بدعم من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يتصدر ‏قائمة الداعمين للعمل الإنساني ولقضايا الشعوب الإنسانية، وذلك من خلال مبادراته الإنسانية ‏العالمية. والشكر أيضاً للشعب الإماراتي. هذا الشعب والبلد، الذي وخلال احتفائه بـ"أجمل شتاء في ‏العالم"، لم ينسَ أن يساعد من يفتقد الغطاء المناسب والبطانية التي تمنع عنه لسعات البرد والصقيع. ‏هذا الشعب الذي يؤكد الروح الإنسانية التي يتمتع بها، ليصدق فيه وصف الشيخ محمد ‏بن راشد "أطيب شعب ‏في العالم"‏‎.‎

الأكثر قراءة

لبنان 4/1/2026 2:57:00 PM
الجيش الإسرائيلي: مصدر آخر تم استهدافه هو شبكة الصرافين التي تُعد المصدر المالي الرئيسي والأهم لهذه المنظمة
لبنان 4/1/2026 1:05:00 PM
شهدت منطقة الجناح في بيروت قصفاً إسرائيلياً عنيفاً 
لبنان 4/1/2026 2:48:00 PM
إخبار أمام النيابة العامّة التمييزية ضد السفير الإيراني محمد رضا شيباني