12-06-2022 | 05:10

جمهورية لبنان الإسلامية

التقصير من بعض الجهات الرسمية اللبنانية، نتج عن إضاعة الوقت للحصول على مميزات حدودية. أقصد تحديداً احتمال ضياع الثروات النفطية والغازية في الحقول البحرية. للأسف، برهنت الجهات المعنية مرة أخرى على قلة دراية وعدم الأهلية التفاوضية. إلى متى ولبنان ممسوك "بالإيد يلي بتوجعو"؟ أقصد هنا، تعليق جلسات غسيل الكلى في مستشفى رفيق الحريري، وفقدان الأدوية، وتضاعف أعداد اللاجئين، وصعوبة إصدار إخراج قيدٍ فردي، ودفع أقساط المدارس بالفريش دولار من ضمن مشاكل أخرى. بلاد الأرز اليوم لا حول لها ولا قوة وسط تضارب في المرجعية بين الجهة القابضة على زمام الأمور، أي "حزب الله"، والدولة الضعيفة، وابتزاز السياسيين للمواطن المغلوب على أمره.
جمهورية لبنان الإسلامية
Smaller Bigger
التقصير من بعض الجهات الرسمية اللبنانية، نتج من إضاعة الوقت للحصول على مميزات حدودية. أقصد تحديداً احتمال ضياع الثروات النفطية والغازية في الحقول البحرية. للأسف، برهنت الجهات المعنية مرة أخرى على قلة دراية وعدم الأهلية التفاوضية.
 
إلى متى ولبنان ممسوك "بالإيد يلي بتوجعو"؟ أقصد هنا، تعليق جلسات غسيل الكلى في مستشفى رفيق الحريري، وفقدان الأدوية، وتضاعف أعداد اللاجئين، وصعوبة إصدار إخراج قيدٍ فردي، ودفع أقساط المدارس بالفريش دولار من ضمن مشاكل أخرى. بلاد الأرز اليوم لا حول لها ولا قوة وسط تضارب في المرجعية بين الجهة القابضة على زمام الأمور، أي "حزب الله"، والدولة الضعيفة، وابتزاز السياسيين للمواطن المغلوب على أمره.
 
أما العثور على آثار ديناصورات في جبل لبنان، فهو يحمل تفسيرات عدة. على سبيل المثال، جبران باسيل مصمم على قمع أي حزب معارض له على خلفية تأييد إعادة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي أو أي موضوع آخر. ليس مهماً كثيراً كيف يعيش المواطن والمقيم من دون كهرباء، فهذه تندرج في قائمة اللامبالاة واللامسؤولية التي يسرح ويمرح فيها الصهر المدلل من دون رقيب أو حسيب.
 
الاقتصاد أيضاً ممسوك "بالإيد يلي بتوجعو". من ضمن القضايا العالقة التأخر في تنفيذ خطة الطاقة، واحتكار القمح والطحين، وتأخر دفع الرواتب، وارتفاعات كبيرة في الأسعار، وانهيار قيمة الليرة مقابل الدولار، وتحديد مسؤولية الفجوة المالية والسرية المصرفية. لزيادة الطين بلة، جاءت تصريحات جورج قرداحي الوقحة الأخيرة مسيئة للبنان قبل السعودية. هذا هو رد المعروف رغم أن القرداحي أكل وشرب من خير السعودية، هذا هو تقدير لبنان للرياض التي قدمت مساعدات إنسانية عاجلة إلى ضحايا انفجار المرفأ الذي خلف خسائر واسعة بشرية ومادية.
 
أما قنبلة الأسبوع، فجاءت في خطاب حسن نصر الله الأخير والفارغ من أي مضمون، بل هو كعادته يهدد ويرغد ويزبد بأسلوب العقود الماضية. باختصار؛ تهديد لكل من يمس بأمن "جمهورية لبنان الإسلامية".
 
لبنان اليوم يستجدي القريب والبعيد للخلاص من أسوأ أزمة اقتصادية يمر بها منذ إنشائه كياناً سياسياً مستقلاً كدولة معترف بها ذات سيادة. البلد بحاجة الى الاستثمارات لاستعادة عافيته الاقتصادية، ومن غير المتوقع أن يهرع رجال الأعمال إلى بيروت قبل إعادة هيكلة المصارف، وبخاصة في الوقت الذي تتحكم إيران وتقرّر من هو رئيس الجمهوريّة وما هي التركيبة و"العقلية" الحكومية؟.
 
وكما هو وضع الاهتراء الاقتصادي في "الجمهوريّة الإسلاميّة" وشعاراتها المستمدة من القرن الماضي، يعاني العراق وسوريا واليمن ولبنان من ممارسات الميليشيات "الثورية"، بينما يتكبد المواطن الخسائر في تلك الدول العربية. وفوق هذا وذاك، يتعرض الصحافيون للتهديدات بشكل دائم من "حزب الله" على خلفية مواقفهم الهادفة لفضح التدخلات الإيرانية.
 
في تلك الأثناء، استثمرت إسرائيل مليارات الدولارات واستقدمت باخرة الحفر بكلفة تصل إلى 800 مليون دولار لاستخراج الغاز من حقل "كاريش" من المنطقة المتنازع عليها. الخطوة الإسرائيلية ربما تُسَرِع عملية التفاوض، وبخاصة أن الحكومة لم تلتزم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة في قطاع الطاقة. لماذا الاستعجال، فالمسؤول ربما ميّع ملف ترسيم الحدود البحرية لنيل مكاسب سياسية. ولكن، أي تفاوض أو إصلاحات والريبة تحيط بالمناكفات الداخلية التي تمنع لبنان من الاستفادة من ثروته النفطية التي هو بأمسّ الحاجة إليها؟ على العموم، أغلب الظن أن الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لن يحمل أيّ جديد.
 
آخر الكلام. إسرائيل حضّت لبنان على تسريع المفاوضات، فهل يلبي "حزب الله" الدعوة أم أنه سيخوض حرباً دموية جديدة مثل حرب 2006 التي استمرت 33 يوماً ودمرت الأحياء والأرز والتنمية؟
 
*كاتب سعودي

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 4/13/2026 12:00:00 PM
مصر تحت صدمة وفاة البلوغر بسنت سليمان بعد بث مباشر مأساوي من شرفة منزلها
لبنان 4/15/2026 6:55:00 PM
 تمّ إخلاء الفندق من النزلاء كإجراء احترازي...