تركيا تستعد لزجّ مرتزقة سوريين في مهمّة جديدة
تستعد تركيا لتوسيع رقعة انتشار الجيش الانكشاري الجديد الذي يعد بمثابة ذراعها العسكرية غير الرسمية للتدخل في شؤون الدول الأخرى. وتشير المعلومات إلى أن أفغانستان قد تنضم قريباً إلى نادي الدول التي يغزوها هذا الجيش باسم مصالح النفوذ التركي، لتصبح بذلك سابع دولة ينتشر فيها الجيش الانكشاري بعد كل من سوريا وليبيا وأذربيجان والعراق وشرق تركيا والصومال واليمن.
تستعد تركيا لتوسيع رقعة انتشار الجيش الإنكشاري الجديد الذي يعدّ بمثابة ذراعها العسكرية غير الرسمية للتدخل في شؤون الدول الأخرى. وتشير المعلومات إلى أن أفغانستان قد تنضم قريباً إلى نادي الدول التي يغزوها هذا الجيش باسم مصالح النفوذ التركي، لتصبح بذلك سابع دولة ينتشر فيها الجيش الإنكشاري بعد كل من سوريا وليبيا وأذربيجان والعراق وشرق تركيا والصومال واليمن.
وإذ تتفاوت درجة وجود الإنكشاريين بين دولة وأخرى حيث يتخذ هذا الوجود في بعض الدول طابع الجيش النظامي وفي دول أخرى يقتصر على استشاريين وخبراء للتدريب وتقديم مساعدات لوجستية، فإن السلوك التركي بحد ذاته من شأنه أن يخلّف انعكاسات جسيمة على مفهوم "الجهاد العالمي" ويعطيه بعداً دولاتياً، في الوقت الذي تتجه فيه بعض التنظيمات الجهادية مثل "هيئة تحرير الشام" في سوريا إلى توطين جهادها ضمن حدود محلية وطنية.
وذكر مركز الفرات الإعلامي أن تركيا طلبت من قادة ميليشياتها في شمال حلب تحضير 2000 مرتزق دفعة أولى لإرسالهم إلى أفغانستان.
وأشار المركز إلى أن اجتماعاً عقد بتاريخ 24 حزيران (يونيو) الماضي في منطقة حوار كلس الحدودية، بين ضباط من جهاز الاستخبارات التركية (MIT) وقيادات ميليشيا "الجيش الوطني" للتحضير لإرسال مرتزقة إلى أفغانستان.
وحضر الاجتماع كل من سيف أبو بكر قائد "فرقة الحمزات"، ثائر معروف قائد "لواء سمرقند"، حسين خيري من "لواء صقور الشمال"، فهيم عيسى قائد "فرقة السلطان مراد"، محمد الجاسم الملقب بأبو عمشة قائد "لواء سليمان شاه"، وياسر عبدالرحيم قائد "فيلق المجد".
التحضيرات التركية على جبهة المرتزقة السوريين تأتي مع استمرار المفاوضات بين أنقرة وواشنطن للتوصل إلى اتفاقية بخصوص توكيل قوات تركية مهمة حماية مطار كابول الدولي في العاصمة الأفغانية. وكانت وكالة "رويترز" نقلت عن مسؤولين أتراك أن أنقرة قدمت عرض حماية المطار في اجتماع لحلف الأطلسي في أيار (مايو) عندما اتفقت الولايات المتحدة وشركاؤها على خطة لسحب القوات بحلول 11 أيلول (سبتمبر)، بعد 20 عاماً على بدء الحرب على أفغانستان.
ويبدو أن تركيا التي تترقب نجاح هذه المفاوضات لم تجد أفضل من خيار الاعتماد على مقاتلين سوريين من أجل تنفيذ المهمة بأقل الخسائر الممكنة، لذلك أوعزت استخباراتها إلى قيادة "الجيش الوطني" المكون من فصائل مسلحة تأسست أصلاً للقتال ضد النظام السوري، بأن تستعد لسيناريو أصبح معتاداً في أروقة هذا الجيش وهو إرسال آلاف العناصر من كوادره إلى جبهات خارجية لتنفيذ طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التوسع والتمدد.
وكانت تركيا قد أنشأت "الجيش الوطني" في مناطق درع الفرات بعد احتلالها عام 2017 بذريعة تحضير الجيش للقتال من أجل إسقاط النظام السوري، لكن المفارقة أن الجيش الممول والمدرب من تركيا لم يخض أي معارك كبيرة ضد الجيش السوري بل اقتصرت مهماته على تأمين الغطاء الداخلي لتنفيذ سياسة التتريك في مناطق الاحتلال التركي، وعلى إنشاء جيوش مرتزقة لتدخل في الصراعات الإقليمية على جبهات خارجية عديدة أهمها ليبيا التي كانت باكورة التوظيف التركي للمرتزقة السوريين ثم تبعتها أذربيجان.
وقد شجع نجاح هاتين التجربتين القيادة التركية على توسيع مهام الجيش الإنكشاري الجديد فأخذ يتمدد في مناطق أخرى وإن بصورة أقل علنية مما جرى في ليبيا وأذربيجان، فانتشر عناصره ومقاتلوه في جبهات الصومال والعراق وامتدوا إلى اليمن عبر العلاقة بين "الإخوان المسلمين" في سوريا و"حزب الاصلاح" اليمني.
ووثّق مركز "إيزدينا" وهو مركز معنيّ بأخبار إيزيديي سوريا أسماء العشرات من المقاتلين الذين سجلوا اسماءهم للالتحاق بدورة تدريبية مخصصة للراغبين بالذهاب إلى أفغانستان، ومنهم عناصر في "اللواء 112" وهم كل من: "مروان الريمي، عبدالهادي الريمي، عبدالرزاق محمد طلاس، خالد قناطري، معتز قناطري، عبدالحكيم الشيخ، بكرو عمر قسوم، عمران أنس قسوم، كامل المعردبساوي، ومسلح آخر يدعى "أبو البراء الرامي".
كما وثقت مؤسسة "ايزدينا" أسماء مقاتلين آخرين من "لواء سمرقند" وهم: "خالد معروف بن أحمد، عبدالكريم معروف بن محمد، محمد معروف بن خالد، محمد خليفة بن خالد، محمد الدالي بن جمعة".
وذكرت المؤسسة مسلحين اثنين من "فيلق المجد" هما: "محمد خالد أوسو وأحمد أوسو"، إضافة الى عشرات المسلحين الآخرين الذين يعملون تحت راية "فيلق المجد".
وذكرت مصادر معارضة أن قادة الفصائل طالبوا بمنح راتب شهري مقداره 3000 دولار أميركي لكل مقاتل سوري يسافر إلى أفغانستان، غير أن هذا الموضوع لم يحسم بعد، فقد كان رد الضابط التركي أن الرواتب تزيد وتنقص بحسب طبيعة المهام الموكلة إلى قوة المرتزقة ومدى صعوبتها أو سهولتها كما أنها تخضع أيضاً لاعتبارات اقتصادية تتعلق بإمكانات الطرف التركي. ودائماً ما يكون الحديث عن الرواتب المرتفعة مجرد طعم لزيادة أعداد الراغبين بالالتحاق بالجيش الإنكشاري التركي الجديد وخلق دوافع مادية تدفع الشبان الى إلقاء أنفسهم في المحرقة التركية الجديدة. وقد سبق لتركيا أن نقضت عهودها بخصوص الرواتب وقامت مراراً بتخفيض رواتب مرتزقتها في ليبيا وأذربيجان الأمر الذي جرّ عليها العديد من حالات التمرد والانشقاق.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
5/20/2026 3:21:00 AM
أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات والده المثيرة للجدل
آراء
5/20/2026 1:56:00 PM
تتوافق بعض المذاهب الإسلامية في موضوع الإمام المهدي وتختلف في النَسب والتفاصيل...
اقتصاد وأعمال
5/20/2026 12:26:00 PM
توازيا مع عملية الإصدار، ستحتاج المصارف اللبنانية إلى تحديث برمجيات الصرافات الآلية وأجهزة عدّ الأموال للتعرف إلى الفئات الجديدة ومواصفاتها التقنية
لبنان
5/20/2026 11:06:00 AM
إمكان مقاطعة عدد كبير من النواب السنّة للجلسة التشريعية غداً
نبض