04-11-2022 | 05:45

حروب يخوضها المرتزقة والفقراء

لا يرغب في الحرب الا ناقص العقل، لان الحروب مهما انتجت من انتصارات، فان خسائرها تبقى مضاعفة، ولا يمكن احصاؤها غالبا، فالاطراف المتحاربة تحاول قدر الامكان، اخفاء حجم الخسائر المادية والبشرية، لأن الراي العام، ان وجد وكان فاعلا، سينقلب حتما عليها في استحقاقات انتخابية تتحول اداة محاسبة، ان توافرت الاجواء الديموقراطية للتعبير الحر.
حروب يخوضها المرتزقة والفقراء
Smaller Bigger
لا يرغب في الحرب إلا ناقص العقل، لأن الحروب مهما أنتجت من انتصارات، فإن خسائرها تبقى مضاعفة، ولا يمكن إحصاؤها غالباً، فالأطراف المتحاربة تحاول قدر الإمكان إخفاء حجم الخسائر المادية والبشرية، لأن الرأي العام، إن وجد وكان فاعلاً، سينقلب حتماً عليها في استحقاقات انتخابية تتحول أداة محاسبة، إن توافرت الأجواء الديموقراطية للتعبير الحر. 
 
لكن الأكيد أن الناس في كل أنحاء العالم، وخصوصاً العالم المتحضر، يتجنبون الحروب، بل يمقتونها، ويعملون على التصدي لها، بل إن شعارات السلام، وعيشه، والتربية عليه، وحل النزاعات، والوساطة، هي التي باتت تسود المجتمعات في محاولات للحد من النزاعات القائمة. 
 
بالأمس القريب، نشرت وكالات عالمية و"نيويورك تايمز" تحقيقاً عنوانه: "أين ذهب الرجال في موسكو؟". يسلط التحقيق الضوء على صالونات حلاقة ومحال تسلية وسهر ومطاعم ومقاه باتت تفتقد زبائنها من الرجال. البعض ذهب إلى التجنيد، غصباً عنه، والبعض الآخر فر من الخدمة الإلزامية باتجاه دول مجاورة لا تحتاج إلى تأشيرات دخول مسبقة، وآخرون لزموا مخابئ تحول دون العثور عليهم وسوقهم إلى الثكنات والجبهات. 
 
في المقابل، أشارت صحيفة "لوفيغارو" إلى الضفة الأخرى، إلى أولئك الذين يقاومون التعبئة في أوكرانيا التي مزقتها الحرب. الكثير من الأوكرانيين يذهبون إلى الجبهات وآخرون يفرون أيضاً.
 
وتحدثت "فايننشال تايمز" في تحقيق عن عشرات الآلاف من الأوكرانيين العاملين في مجال الكومبيوتر الذين تطوّعوا لمساعدة الجيش. مرتا ساعدت في تصميم تطبيق يزوّد الجيش مشاهد عن الطائرات بلا طيار والصواريخ من أجل إسقاطها. ماريا أسست مجموعة في مدينة لفيف لتوفير الطعام للنازحين. ثمة مجموعة لجمع التبرعات للجيش. لكن هؤلاء جميعاً، والذين من أعمارهم، يرفضون الذهاب إلى الجبهات، ويعتبرون أنهم يقومون بواجبهم الوطني، من خلال ما يقومون به من بعد. 
 
لا تختلف الحال في البلدين، ولا في أماكن أخرى من العالم، حتى أن الجيوش التي تخوض حروباً في عالم اليوم، باتت تعتمد على المرتزقة، أو على الوافدين إليها، الطامعين بجنسية وبعض الامتيازات التي قد تتوافر لقاء انضمام هؤلاء إلى الجيش والدفاع عن وطن جديد لهم. يبقى أن جيوش عالمنا حالياً، تقوم إما على المرتزقة، أو على الأكثر فقراً. والأولون يلتقون مع الآخرين في عنصر مشترك هو الفقر الذي يقودهم غالباً إلى الموت المجاني في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل. 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/28/2026 10:25:00 PM
من المتوقع أن يصدر قرار التعيين عن جلسة مجلس الوزراء الخميس...
لبنان 4/29/2026 10:51:00 AM
اكتشاف مغارةٍ جديدة والكشف عن طبيعتها ومعالمها في خراج بلدة تاشع أعالي محافظة عكار