تعبيرية.
الدكتورة زينة عسّاف مكرزل*قد يبدو اصطحاب طلابّ كليّة الطبّ إلى المتحف ليمعنوا النظر لوقتٍ غير قليلٍ باللوحات الفنيّة مزحة ثقيلة. ولكنّها ممارسة فعليّة باتت جزءًا أساسيًّا من برامج التكوين في كليّات طبّ عديدة في أميركا الشماليّة. والغاية من هذه الطريقة تغذية قدرة الطلاّب على ملاحظة المرضى في أدقّ التفاصيل. وتبعًا للدكتورة جاكلين دُلف التي هي عضو في رابطة خريجي جامعة ييل، فقد تحسّنت نوعيّة حضور الطلاّب لدى المرضى وشعورهم معهم بنسبة 20 بالمائة بفضل متابعة الطلاّب برنامج الزيارة إلى المتحف.وفي الواقع، يجب ألاّ تُهمل أهميّة هذا التمرين، لا من أجل نوعيّة خدمة أطبّاء الغد فحسب، بل لكلّ العاملين في حقل الصحّة والحقول المرتبطة به. ذلك أنّ معنى القيم الإنسانيّة والاجتماعيّة التي وُلدت من الخبرات الإنسانيّة النبيلة ومن رحم معاناة البشر، تراجع لصالح الرغبة في الربح وفي إشباع الرغبات الشخصيّة، بسبب ما نشهده من تطوّر تكنولوجيّ مذهل يرافقه تطوّر العالم الرقميّ. لذا، من الضروريّ جدًّا عدم إهمال هذا التغيير الحاصل في القيم الأخلاقيّة الذي ينعكس سلبًا على نوعيّة ...