الإثنين - 08 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

هل يستطيع اللبنانيون استرجاع شادي؟

المصدر: "النهار"
Bookmark
بيروت القديمة (تعبيرية).
بيروت القديمة (تعبيرية).
A+ A-
كم من اللبنانيين يطرب ويقطر قلبه اسًى وحزنا على فراق شادي الذي لا يزال تائها في متاهات الثلج؟ هل يعلم الكثير منا بان شادي لم يكن سوى عكا وحيفا ويافا واللدّ وطولكرم؟ اما القدس فحّدث ولا حرج!هل شادي اللبناني يمشي طريق الجلجلة التي مشاها شادي فلسطين؟ هل صرنا في عمق الشاعر الصوفي الكبير عمر الخيام ننشد معه:« غَدٌ بِظَهْرِ الغيب واليومُ لي وكمْ يَخيبُ الظَنُ في المُقْبِلِ»؟شادي الجميل الذي عشته وأترابي والذي أطلق عليه العالم لقب سويسرا الشرق او باريس الشرق يبدو انه تخلى عن دوره المشرقي - الغربي لمن امتلك ارادة المستقبل وجعل مكانة بلده فوق كل المكانات.تتحدث الروايات والاقاويل عن برج بابل وما رافقها من انهيارات لحضارة كانت من اهم فرادات العالم القديم. وها نحن اليوم في لبنان نضيع في متاهات ذلك البرج في تصوير ما يستطير من انهيارات اقتصادية واجتماعية وفي المسؤولية على من تسبب بها او ساهم فيها عن قصد منه او عن غير قصد.السؤال الذي يعصف بنا وفينا هو: كيف لنا ان نستعيد ذلك الشادي الجميل او بعض ما تبقى منه؟الثقة! هذا هو المفتاح لاستعادة شادي! ولكن كيف؟شادي بالنسبة إليً هو القطاع المصرفي الذي عرف زهو عزه في الفترة التي سبقت حرب السنتين. كنتُ طالباً في الجامعة الاميركية حين جاء وفد مصرفي من دولة سنغافورة الى بيروت للاطّلاع على التجربة المصرفية اللبنانية وقد ترافقت تلك الزيارة ومثيلاتها من اماكن اخرى مع اصدار سندات دين بالعملة اللبنانية من دولة الهند وكل من شركتي سوناتراك الجزائرية ورينو الفرنسية في وقت كانت المصارف الاجنبية العملاقة وخصوصاً الاميركية منها قد اتخذت بيروت مراكز اقليمية فيها.ليس لي هنا ان ابحث في الاسباب التي عصفت في القطاع المصرفي وعلاته والتي يحيط بها الإجماع كما يعتريها الاختلاف سواء في الداخل ام الخارج من جوانب متعددة: سياسية ومالية ومصرفية واقتصادية وسواها.غير انني سأعرض لبعض ما اراه مناسباً من حلول قد تساعد في استعادة بعض ما فقدناه من ميزة مصرفية تفاضلية على مدى العقود المنصرمة عن طريق اعادة الهيكلة المصرفية او اصلاح المصارف ولنسمها كما اتفق.لن اتطرق الى أي حلول سياسية اذ انني لم امارس العمل السياسي يوماً في المفهوم الحرفي للكلمة ولن امارسه ابداً مع التأكيد أن استعادة العافية المصرفية يتوقف الى حد كبير على انتظام الشأن السياسي المرتكز على الحكم الرشيد والشفافية والايمان بان الحاكم في خدمة المواطن. هذا كله في عودة الوطن الى حضنه العربي الطبيعي من دون مواربة او اي لف او دوران مع انخراطه الايجابي في المجتمع الدولي.1-خطة التعافي Recovery Plan:تقوم الحكومة بوضع ما يسمى خطة التعافي والتي تحدد الخسائر وكيفية توزيعها على الدولة والمؤسسات ذات الصلة من مصرف لبنان ومصارف كل بحسب درجة مسؤوليته في تلك الخسائر واستناداً الى الدستور والقانون.لا يجوز باي شكل من الاشكال...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم