منير مهملاتباحث أول في المركز اللبناني للدراساتسامي زغيبباحث في المركز اللبناني للدراسات تتطلّب أزمات لبنان المتداخلة والمتعدّدة تحركًا سياسيًا فوريًا وحاسمًا للتخفيف من تداعياتها على الشعب. ولكن للأسف لطالما كانت المبادرات السياسية بطيئة وهذا لا يقتصر فقط على الحقبة الممتدة بعد استقالة الحكومة برئاسة رئيس الوزراء حسّان دياب في آب 2020. ولطالما كان الإنتاج التشريعي ضئيلاً في لبنان، حيث بلغ المتوسط السنوي لعدد القوانين التي تم التصويت عليها ونشرها في لبنان من عام 1990 حتى عام 2009، 80.2 قانوناً مقابل 186.3 قانوناً تم التصويت عليها سنويا ونشرها في الفترة الزمنية نفسها في العديد من البلدان الأوروبية . ناهيك عن نوعية هذه القوانين والمجالات التي تطالها والتي لا مجال للمقارنة بينها. أضف الى أنه غالباً ما اعتُبر بطء المجلس النيابي اللبناني في التشريع استجابة لظروف واحتياجات البيئة الاجتماعية والاقتصادية المتغيرة في لبنان أو حتى للأزمات الطارئة، هو سبب رئيسي وراء تفاقم الكثير من المشاكل والتحديات الاجتماعية والاقتصادية. اعتمدت عملية تشكيل الحكومة الجديدة مبدأ "المداورة"، بهدف تغيير الانتماءات الحزبية للوزراء الذين يشغلون وزارات رئيسية، وذلك من أجل "كسر الأعراف" وتسريع الإصلاحات. مع مرور الوقت، أصبح عدد كبير من المؤسسات الحكومية مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالطبقة السياسية، إذ أصبحت بيروقراطياتها "معاقل امتياز" لقادة الأحزاب السياسية التي تسيء ...