"قلعة شميميس" المميزة بتصميمها الأيوبي الفريد
Smaller Bigger

تقع قلعة شميميس في محافظة حماة في الجمهورية العربية السورية وتحديداً بالقرب من مدينة السلمية. بُنيت هذه القلعة للمرة الأولى على قمة بركان منقرض في القرن الثاني ق.م. على يد أمراء شمسيفرام حكام حمص الهلنستيون.

 

وفي الفترة الرومانية أعيد ترميم القلعة وتحسينها بحيث استخدمت القلعة لمراقبة الطرق والمناطق المحيطة فقط، فلم يكن لها أي دور عسكري نظراً لبعدها من مناطق الصراع.

 

وبعد أن استلم الحكم في إمارة حمص قام الملك الأيوبي شيركوه بإعادة بناء القلعة وتجديدها. بحيث يسيطر على تصميم القلعة اليوم النمط الأيوبي، خصوصاً أن القلعة الرومانية قد دُمرت خلال الهجوم الفارسي بقيادة كسرى أبرويز عام 613 م.

 
 واستعادت القلعة دورها الاستراتيجي البارز في الفترة الايوبية خصوصاً أنها كانت تشرف على القرى والمزارع التي كان الأيوبيون قد أعادوا استيطانها.
 

 

تتميز القلعة بموقعها على قمة جبل يصل ارتفاعه 140 م، وبتصميمها البيضوي الشكل. ويحيط بأسوارها الضخمة خندق يصل عمقه إلى 15 متراً بعرض 10 أمتار، كان لهذا الخندق استخدامات أمنية وعسكرية عدة. واعتُمد في تصميم القلعة النمط "الإهليلجي" الواضح في هندسة الأسوار الخارجية التي ترتفع أكثر من ستة أمتار.

 

تحتوي القلعة على بقايا أربعة أبراج داخلية، وخزان مياه محفور في أرضية القلعة. أما مدخلها الشمالي الشرقي، فهو عبارة عن باب صغير يتموضع بين برجين داخليين، وتتقدمه قاعدة الجسر الخشبي المتحرك الواقع فوق الخندق المملوء بالماء؛ كان يرفع هذا الجسر المتحرّك لحماية القلعة من أي هجوم خارجي.

 
 

وفي القسم الشرقي من القلعة، توجد بقايا أبراج مراقبة دفاعية. وفي الأسفل، عثر على أقبية، رُدم بعضها وما زال البعض الآخر ظاهراً. كانت تستخدم هذه الأقبية كمساكن للجنود والخدم والحرَّاس. ويحتوي القسم الغربي، على دار الإمارة المخصص لإقامة الأمير.

 

ظلت القلعة محافظة على دورها البارز الى أن هاجمها تيمورلنك الذي كان حاقداً على أمير حماة الأيوبي لرفضه الاستسلام له. فهجم على حماة، وتمكن من دخول المدينة، وهدم سورها ودمّر قلعة شميميس وأحرقها.

 

 

في الفترة العثمانية، وبسبب بعدها عن مركز المدينة تم استبدال القلعة بقلعة سلمية الواقعة في داخل المدينة، فأصبحت قلعة شميميس منذ ذلك الوقت مجرد أطلال مهجورة. واليوم هي من المعالم الأثرية والسياحية البارزة في البلاد.

 

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
تحقيقات 5/8/2026 12:33:00 AM
كتبها المبعثرة، التي تحمل اسمها "ليال حمادة"، تؤكد أن هذه الطفلة كانت هنا، كما سائر الأطفال الذين سقطوا في "الأربعاء الأسود" داخل المبنى المؤلف من 12 شقة سكنية.
لبنان 5/8/2026 9:15:00 AM
جدول جديد لأسعار المحروقات في لبنان...