"السّفيرة الأميركيّة بالقاهرة تصرّح بأن مصر تودع المنح والقروض بحسابات سريّة بالخارج؟" إليكم الحقيقة FactCheck#
انتشر على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" تصريح منسوب للسفيرة الأميركية في القاهرة يقول إن الحكومة المصرية تودع المنح والقروض في حسابات شخصية سرية بالخارج؛ وهو زعم غير صحيح تماماً بحسب تتبع مصدره. FactCheck#
انتشر على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" تصريح منسوب للسفيرة الأميركية في القاهرة يقول إن الحكومة المصرية تودع المنح والقروض في حسابات شخصية سرية بالخارج؛ وهو زعم غير صحيح تماماً بحسب تتبع مصدره. FactCheck#
"النهار العربي" دقق من أجلكم
فقد نشرت حسابات عدة تصريحاً بصيغة متشابهة للسفيرة الأميركية آن باترسون جاء فيه: "نص التصريح القنبلة الذى صرحت به السفيرة الأميركية السابقة في مصر (آن باترسون) Ann Patterson عن أن معظم المساعدات والمنح الخليجية التي حصلت عليها مصر من دول الخليج بعد ثورة يناير 2011 وهي بالمليارات (92 مليار دولار) تم تحويلها لحسابات سرية خاصة في البنوك الغربية".


وأشار خبر آخر يتضمن المعلومة نفسها جاء فيه: "السفيرة الأميركية في مصر كشفت المستور كله، عندما صرحت بإحدى المقابلات وبالصوت والصورة، ذكرت أن مصر تملك سيولة نقدية في البنوك العالمية الأجنبية تقدر تقريباً بـ93 مليار دولار أميركي من المساعدات الخليجية، لكنها غير مسجلة باسم الحكومة المصرية بل مسجلة بأسماء أفراد بالدولة المصرية⁉️".

ولكن بتتبع الخبر يتضح أنه غير صحيح ومزيف تماماً؛ إذ إن السفيرة الأميركية آن باترسون غادرت مصر في 30 آب (أغسطس) 2013، وذلك بعد ثورة 30 حزيران (يونيو) في العام نفسه. (هنا) و(هنا) و(هنا) و(هنا)
كما أن الصورة المتداولة في أحد هذه المنشورات والتدوينات المزيفة، تعود إلى حوار أجرته باترسون لصحيفة "المصري اليوم" (مستقلة) في 14 نيسان (أبريل) 2013 (هنا)، كشفت فيه دعمها ودعم الإدارة الأميركية لحكم الإخوان، ورفض الخروج في تظاهرات ضد الرئيس ممثل الإخوان آنذاك محمد مرسي، كما تحرك الشعب المصري ضد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في 25 يناير 2011.

وبالنظر إلى الموقع الرسمي للسفارة الأميركية بالقاهرة (هنا) يتضح أنه لا سفير للولايات المتحدة حالياً، وأن المسؤول عن البعثة الدبلوماسية هو السفير دانيال روبنستين الذي تولى منصب القائم بالأعمال سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى جمهورية مصر العربية في أغسطس 2022، وكان قد شغل منصب سفير الولايات المتحدة في تونس في الفترة من 2015 حتى 2019.
وتولى روبنستين أيضاً منصب النائب الأول للسكرتير المساعد لمكتب الاستخبارات والبحوث؛ وكان القنصل العام ورئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية في القدس، ورئيس وحدة المراقبين المدنيين في القوة المتعددة الجنسيات والمراقبين في سيناء؛ ونائب رئيس البعثة في عمان. (هنا) و(هنا)
وبالبحث عن آخر تصريح للسفيرة الأميركية السابقة عن مصر، يتضح أنه جاء في حوار أجرته معها مجلة الخدمة الخارجية The Foreign Service Journal، ونشره موقع جمعية الخدمة الخارجية الأميركية The American Foreign Service Association وذلك في كانون الأول (ديسمبر) 2022. (هنا)
جاء ذلك ضمن حوار معها بمناسبة جائرة الخدمة الطويلة في الدبلوماسية الأميركية، وتناول مسيرتها المهنية، بما فيها فترة خدمتها في مصر.
وردت آن باترسون على سؤال: عندما كنت سفيرة في مصر في فترة الاضطرابات العنيفة هناك (2011-2013)، بما في ذلك إطاحة الرئيس محمد مرسي من جماعة الإخوان المسلمين، بعد احتجاجات حاشدة بعد أقل من عام على إطاحة الرئيس حسني مبارك. ما هي أكبر التحديات التي واجهت سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة في ذلك الوقت وأهم إنجازاتك؟
وهنا أجابت السفيرة الأميركية قائلة: إن الولايات المتحدة ضغطت بقوة من أجل انتقال ديموقراطي. لكن هذا الضغط واجه معضلة أساسية – بحسب قولها – وهي أن حلفاء بلادها يكرهون بشدة نتائج الانتخابات.
واعترفت في الحوار بأنها "ارتكبت أخطاءً بالتأكيد"، لكن زعمت أنها "ضغطت بشدة لجعل منظمات المجتمع المدني الأميركية تتعامل مع المصريين"، وزعمت أيضاً أنها لم تتمكن "من تطوير العلاقة مع الرئيس مرسي".

بيد أن التصريح الأبرز للسفيرة الأميركية السابقة في مصر، كان في 14 شباط (فبراير) عام 2019 عندما حلت ضيفة في حلقة نقاش عقدها مركز التقدم الأميركي (CAP). (هنا)
وبدأت باترسون حديثها بالتأكيد أن سياسة الولايات المتحدة تجاه مصر كانت "متسقة" وتتعلق بـ"الحفاظ على السلام مع إسرائيل".
وتناولت دور الجيش المصري، وزعمت بأن "الجيش المصري تخلص من مبارك ومن مرسي، وإذا تخلص أحد من السيسي فسيكون الجيش المصري"، وشددت على أنه لم تكن هناك عملية ديموقراطية في مصر.
وطرحت تساؤلاً مهماً حول "ماذا يحدث عندما يجلب التقليد أو الفعل الديموقراطي نتائج "لا نحبها" أو لا نقبلها؟ في إشارة إلى أن الشعب المصري لا يتقبل النتائج الديمقوراطية طالما ليست كما يتطلع.
الخلاصة: السفيرة الأميركية آن باترسون أنهت عملها الدبلوماسي في مصر منذ آب (أغسطس) 2013. وأنها تحدثت عن مصر في مناسبتين أساسيتين عامي 2019 و2022، ولم تتطرق خلالهما إلى أي تطورات خاصة بالقروض والمنح التي تحصل عليها البلاد، ولم تشر إلى الحكومة والسلطة الحالية في تصريحاتها.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
4/27/2026 9:12:00 PM
يمثل علي الزيدي نموذجاً لقيادة تجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية في العراق.
ثقافة
4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
ثقافة
4/26/2026 7:28:00 PM
"سوبر ماريو غالاكسي" أول فيلم في 2026 يحقق هذا الرقم.
لبنان
4/28/2026 10:25:00 PM
من المتوقع أن يصدر قرار التعيين عن جلسة مجلس الوزراء الخميس...
نبض