25-01-2021 | 08:30

العلاقات الصينية الأميركية تفتتح فصلاً جديداً يتّسم بالاستقرار...

من المحتمل ان تبدأ العلاقات الصينية الأميركية فصلاً جديداً يتسم بمزيد من الاستقرار والبناء بعد دخول جو بايدن الى البيت الابيض حيث يبدو الرئيس الأميركى الجديد اكثر واقعية في ملف النزاعات الدولية وحول قضايا من بينها التجارة وحقوق الإنسان . وأعلنت بورصة نيويورك إنها لم تعد تخطط لشطب ثلاث شركات اتصالات صينية عملاقة، تشاينا تليكوم وتشاينا موبايل وتشاينا يونيكوم. وجاء التخطيط في الأصل في ما يتعلق بالشطب من أجل تنفيذ قرار وقع عليه الرئيس السابق دونالد ترامب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. كما اتخذ عمالقة مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل MSCI و S&P Dow Jones Indices و FTSE Russell إضافة إلى تطبيق التداول الشهير Robinhood خطوات مماثلة لتنفيذ الأمر. ​
العلاقات الصينية الأميركية تفتتح فصلاً جديداً يتّسم بالاستقرار...
Smaller Bigger
من المحتمل أن تبدأ العلاقات الصينية الأميركية فصلاً جديداً يتّسم بمزيد من الاستقرار والبناء بعد دخول جو بايدن الى البيت الأبيض، حيث يبدو الرئيس الأميركي الجديد أكثر واقعية في ملف النزاعات الدولية وحول قضايا، من بينها التجارة وحقوق الإنسان. وأعلنت بورصة نيويورك أنها لم تعد تخطط لشطب ثلاث شركات اتصالات صينية عملاقة، تشاينا تليكوم وتشاينا موبايل وتشاينا يونيكوم. وجاء التخطيط في الأصل في ما يتعلق بالشطب من أجل تنفيذ قرار وقّع عليه الرئيس السابق دونالد ترامب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. كما اتخذ عمالقة مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل MSCI و S&P Dow Jones Indices و FTSE Russell إضافة إلى تطبيق التداول الشهير Robinhood خطوات مماثلة لتنفيذ الأمر.
 
وقالت وزارة التجارة الصينية إنها ستتخذ "الإجراءات الضرورية" لحماية مصالح شركاتها بعدما بدأت بورصة نيويورك إلغاء إدراج ثلاث شركات اتصالات صينية تقول واشنطن إن لها علاقات عسكرية. وقالت بورصة نيويورك، الخميس الماضي، إنها ستلغي إدراج الأوراق المالية لشركات تشاينا تليكوم وتشاينا موبايل وتشاينا يونيكوم، بعد تحرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنع الاستثمارات الأميركية في 31 شركة تقول واشنطن إن الجيش الصيني يملكها أو يتحكم فيها.
 
وقد أدى بايدن البالغ من 78 عاماً اليمين الدستورية، الأربعاء الماضي، كرئيس للولايات المتحدة، بحضور ثلاثة رؤساء أميركيين سابقين، ولكن ليس سلف بايدن، دونالد ترامب. وأشاد ترامب، في كلمة وداع يوم الأربعاء الماضي أيضاً، بإرثه وتمنى الحظ للإدارة المقبلة من دون ذكر اسم بايدن. إن انتقال السلطة، والإشارات التي أرسلها بايدن وفريقه مؤخراً، تمكن المحللين من القول إن هناك سبباً للأمل في حدوث تغييرات إيجابية في العلاقة بين الصين والولايات المتحدة. وتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 4.3 في المئة عام 2020. وذكرت أرقام وزارة العمل الأميركية أن عدد العمال الأميركيين الذين تقدموا للحصول على طلبات البطالة الأسبوع الماضى، سجل أكبر مكسب أسبوعي منذ انتشار الوباء فى آذار (مارس) 2020.
 
وفي أسابيعها الأخيرة، قبل تولي الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن منصبه في 20 كانون الثاني (يناير)، صعّدت إدارة ترامب من موقفها الصارم تجاه الصين. وشهدت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم توتراً متزايداً وسط سلسلة من النزاعات حول قضايا، من بينها التجارة وحقوق الإنسان.
 
وأدرجت وزارة التجارة الأميركية عشرات الشركات الصينية إلى قائمتها السوداء التجارية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، متهمة بكين باستغلال شركاتها لتسخير مصادر التكنولوجيا المدنية للأغراض العسكرية. وعبر دبلوماسيون صينيون عن أملهم أن يسهم انتخاب بايدن في تخفيف التوتر بين البلدين.
 
وفي تراجع مفاجئ، قالت بورصة نيويورك إنها لم تعد تنوي شطب شركات الاتصالات الصينية الثلاث بعدما أجرت مزيداً من المشاورات مع الجهات الرقابية المعنية. وقال مصدر لـ"رويترز" إن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيسة سوق نيويورك للأوراق المالية ستاسي كانينغهام ليبلغها بمعارضته لقرار البورصة التراجع عن شطب ثلاث شركات صينية للاتصالات. وخطط شطب شركات تشاينا موبايل وتشاينا يونيكوم وتشاينا تليكوم كان الدافع اليها أمر تنفيذي للبيت الأبيض يحظر الاستثمارات الأميركية في شركات صينية لها صلات عسكرية.
 
وقال الباحث في المعهد الوطني للاستراتيجية الدولية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، شو ليبينغ، إن ترامب دفع العلاقة بين الصين والولايات المتحدة إلى وضع خاسر. وحتى في الشهر الأخير من ولايته، أصدر ترامب سياسات راديكالية تستهدف الصين لا تتماشى حتى مع المصالح العامة للولايات المتحدة.
 
أضاف "من المرجح أن يصحح بايدن هذه السياسات، ما يدفع العلاقات الثنائية في اتجاه أكثر عقلانية. وفيما ستستمر المنافسة بين البلدين، ستكون هناك حاجة أيضاً إلى التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك التجارة وتغيّر المناخ". وقال شو إنه يتعين على إدارة بايدن استعادة قنوات الاتصال مع الصين واستئناف المفاوضات حول القضايا الاقتصادية والتجارية الثنائية والحد من الصراعات وتعزيز التعاون فى التعامل مع القضايا العالمية.
 
وقال دياو دامينغ، الأستاذ المشارك في العلاقات الدولية في جامعة رنمين الصينية، إن بايدن، بوصفه سياسياً متمرساً، شهد صعوداً وهبوطاً في العلاقات الصينية الأميركية على مدى العقود القليلة الماضية. "كان موقف بايدن العام تجاه الصين عملياً وعقلانياً، ما يعني أن التعاون في المجالات ذات المنافع المتبادلة، مثل التبادلات بين الشعبين والتعاون التجاري، من المرجح أن يتعافى". بيد أن دياو قال إن الولايات المتحدة تواجه صعوبات على المستوى الداخلي دفعت الحكومة الى تعديل وجهات نظرها تجاه العالم الخارجي وسياساتها الدبلوماسية التي لن يكون من السهل تغييرها حتى بعد انتقال السلطة. وقال "ربما لا تحدث تغييرات جوهرية في العلاقات الصينية الأميركية قريباً، بيد أنه ما زال في إمكاننا أن نتوقع منها أن تكون أكثر استقراراً وتوجهاً نحو الحوار".
 
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان إن "هذا الشكل من إساءة استغلال الأمن القومي وسلطة الدولة لقمع الشركات الصينية لا يمتثل لقواعد السوق وينتهك المنطق الذي يعمل به". أضاف البيان، "كما أن ذلك لا يضرّ بالحقوق الشرعية للشركات الصينية فحسب، بل يلحق أيضاً ضرراً بمصالح المستثمرين في دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة".
 
وإلى جانب حديثها عن اتخاذ تدابير لحماية شركاتها، دعت الوزارة الصينية أيضاً الولايات المتحدة للوصول إلى حل وسط مع الصين وإعادة العلاقات التجارية الثنائية إلى مسارها. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينغ في بكين اليوم، إن الصين تؤمن دائماً بأن العلاقات الصينية الأميركية السليمة تخدم المصالح الجوهرية للشعبين، كما أنها الطموح المشترك للمجتمع الدولي. وعلى الرغم من الخلافات، فإن الصين والولايات المتحدة تشتركان في مصالح مشتركة واسعة، كما تتقاسمان مجالات للتعاون، وهما تتحملان مسؤوليات خاصة في سبيل السلام والتنمية العالميين. وقالت إنها تأمل أن تعمل الإدارة الأميركية الجديدة مع الصين لتجديد الحوار وإدارة الخلافات وتوسيع التعاون وإعادة العلاقات الصينية الأميركية الى المسار الصحيح في أقرب وقت ممكن.
 
إن أكبر اختبار لبايدن بعد أدائه اليمين الدستورية سيكون "استمراراً في أن يكون رئاسياً فوق المشاحنات الحزبية"، وفقاً لما ذكره ويليام بانكس، الأستاذ الفخري المتميز في كلية الحقوق بجامعة سيراكيوز في نيويورك.
 
وقال كال جيلسون، وهو عالم سياسي ومؤرخ في جامعة ساوثرن ميثوديست في دالاس، إن معظم حفلات التنصيب الرئاسية هي احتفالات وطنية، حتى بالنسبة إلى العديد من أولئك الذين لم يفز مرشحهم في الانتخابات. "هذا الافتتاح يتم في دولة أكثر انقساماً. وسيتعين على الرئيس بايدن خفض درجة حرارة سياستنا الوطنية مع سحب الأمة ببطء معاً". ويريد بايدن من الكونغرس أن يتصرف بسرعة بشأن حزمة تحفيز ضخمة لإنعاش الاقتصاد. لديه هدف لرؤية 100 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا خلال أول 100 يوم له في منصبه.
 
ومع ذلك، قال جيلسون إن التحدي الأكبر الذي يواجه بايدن سيكون معالجة الاستقطاب في الجمهور وفي الكونغرس. وقال "إن الكفاءة البسيطة فى توزيع وإدارة لقاح الفيروس التاجي ستقطع شوطاً طويلاً في مواجهة هذا التحدي". وقال ستانلي رينشون، وهو عالم سياسي في جامعة سيتي في نيويورك، إنه يتوقع من بايدن أن يؤكد التغلب على الانقسامات، والجمع بين الأميركيين، واتخاذ خطوات فورية لوضع البلاد على الطريق الصحيح. وقال "إن أكبر اختبار له سيكون حكم دولة منقسمة بشدة بقشرة من الاعتدال بينما تحاول إخفاء أجندة سياسية ديموقراطية ليبرالية للغاية يتم دفعها الى اليسار بحسم. وهذه ليست وصفة للنجاح".
 

الأكثر قراءة

العالم 4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان 4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية 
فن ومشاهير 4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير 4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.