06-12-2021 | 10:23

المختبرات بحماية "حزب الله"... نمو تجارة المخدرات في سوريا

أفاد تقرير مفصّل لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أنّ تجارة المخدرات في سوريا نمت إلى حد كبير خلال سنوات الحرب.
المختبرات بحماية "حزب الله"... نمو تجارة المخدرات في سوريا
Smaller Bigger
أفاد تقرير مفصّل لصحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية أنّ تجارة المخدرات في سوريا نمت إلى حد كبير خلال سنوات الحرب. 
 
وأكدت العديد من المصادر والمعلومات أن تلك التجارة أصبحت قوية و"محمية" في البلاد، بعد أن بدأ يديرها شركاء أقوياء وأجنحة ضمن الحكومة السورية، مشيرة الى أن عمليات المخدرات تدر ملايين الدولارات، متجاوزة الصادرات القانونية للبلاد، وقد حولت سوريا إلى أحدث مصدر للحبوب المخدرة في العالم. 
 
الكبتاغون 
وذكرت الصحيفة أن المنتج الرئيسي لتلك العمليات هو الكبتاغون، وهو عقار غير قانوني يسبب الإدمان. وتنطلق صناعة تلك الحبوب في سوريا من ورش تصنيع ومصانع تعبئة حتى تصديرها، عبر شبكات التهريب ونقلها إلى الأسواق في الخارج.
 
 
والأهم من ذلك أن الكثير من عمليات الإنتاج والتوزيع تشرف عليها الفرقة الرابعة المدرعة، وهي قوات معروفة جداً يقودها ماهر الأسد، الأخ الأصغر للرئيس السوري وأحد أقوى الرجال في البلاد.
 
كما أن من بين اللاعبين الرئيسيين أيضا رجال أعمال تربطهم صلات وثيقة بالحكومة، ومعهم "حزب الله" اللبناني، وأفراد آخرون من عائلة الأسد محصّنون من المساءلة، وذلك وفقاً لتحقيقات جرت في 10 دول تضمّنت مقابلات مع خبراء مخدرات دوليين وإقليميين وآخرين سوريين لهم خبرة كبيرة بتجارة المخدرات ومسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة.

على انقاض الحرب
ووفق الصحيفة، ظهرت تجارة المخدرات على أنقاض عقد من الحرب التي دمرت الاقتصاد السوري، ودفعت بمعظم الشعب إلى خط الفقر، فتركت نخبة تضمّنت عسكريين وساسة وتجّار في سوريا يبحثون عن طرق جديدة لكسب العملة الصعبة والالتفاف على العقوبات الاقتصادية الأميركية.
 
وأكثر ما يثير قلق الحكومات الرسمية، أن تلك الشبكة التي تم إنشاؤها لتهريب الكبتاغون، بدأت في نقل مخدرات أكثر خطورة مثل "الكريستال ميث" كما يقول مسؤولون في الأمن الإقليمي، مضيفين أنّ أكبر عقبة في مكافحة التجارة هي أنها تحظى بدعم أجنحة من الحكومة السورية ليس لديها سبب كاف للمساعدة في إغلاقها.
 
واعتبر جويل ريبيرن المبعوث الأميركي الخاص لسوريا خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب، أن فكرة الذهاب إلى الحكومة السورية للطلب منها التعاون في هذا الموضوع "فكرة سخيفة" لأن الحكومة هناك هي التي تصدّر المخدرات".
 
استغلال الفوضى
وبعد اندلاع الحرب استغل المهربون الفوضى لبيع المخدرات للمقاتلين من جميع الجهات، فكان لدى سوريا المكونات اللازمة من خبراء لخلط الأدوية، ومصانع لتصنيع منتجات لإخفاء الحبوب، والوصول إلى ممرات الشحن في البحر المتوسط، وكذلك طرق التهريب نحو الأردن ولبنان والعراق.
 
ومع استمرار الحرب، انهار اقتصاد وطالت العقوبات الدولية أسماء كبيرة في البلاد، فاستثمر بعضهم في الكبتاغون بينهم ضباط وقادة ميليشيات والتجار الذين ازدهرت أعمالهم خلال الحرب.
 
فيما انتشرت مختبرات الكبتاغون في المناطق التي يسيطر عليها "حزب الله" بالقرب من الحدود اللبنانية، وخارج العاصمة دمشق، وحول مدينة اللاذقية الساحلية.
 
وهناك أيضاً مصانع صغيرة كحظائر صغيرة أو فيلات فارغة، حيث يقوم العمال بجمع المواد الكيماوية مع الخلاطات وضغطها في أقراص بآلات بسيطة.
 
ويتم إخفاء الحبوب الجاهزة في حاويات الشحن، كعبوات الحليب، والشاي، والصابون، وغيرها.
 
ثم يتم تهريبهم برا إلى الأردن ولبنان، حيث يغادر بعضهم عبر موانئ بيروت الجوية والبحرية، فيما يغادر الجزء الأكبر سوريا من ميناء اللاذقية على البحر الأبيض المتوسط.

لبنان
ولا يزال الكبتاغون ينتج في لبنان ويتم تهريبه عبره. ويعد نوح زعيتر، أهم اللاعبين هناك، ويقيم في سوريا بشكل أساسي، ويربط بين الجانبين لتسهيل عملياته، وفقا لمسؤولين أمنيين إقليميين وسوريين على دراية بتجارة المخدرات.
 
وحُكم على زعيتر، بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة من قبل محكمة عسكرية لبنانية هذا العام بتهمة جرائم المخدرات. إلا أنه نفى تلك الاتهامات، وأكد أن عمله يقتصر على تجارة الحشيش.
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 5/5/2026 1:21:00 PM
السؤال لم يعد: هل يستطيع الحزب أن يقاتل؟ بل: هل يستطيع أن يحمي الحياة اليومية لمن دفعوا ثمن قتاله؟
لبنان 5/11/2026 5:34:00 AM
يمكن التوصل بين الرئيسين عون وبري إلى أرضيةٍ مشتركة حول البنود المرجعية، بعد إعلان رئيس الجمهورية أن هدفه "إنهاء الحرب مع إسرائيل على غرار اتفاقية الهدنة".
لبنان 5/11/2026 1:32:00 PM
بلغ مجموع طلبات المودعين الذين تقدموا للإستفادة من التعميمين الأساسيين الرقم 158 و 166 حتى تاريخ تقديم هذا البيان 610,624 طلباً...