إنتاج السعودية للنفط إلى 8.46 ملايين برميل... تراجع صادرات الخام بموازاة تخفيضات الإنتاج الكبيرة
فقد المنتجون في الشرق الأوسط حصتهم في السوق الكورية، ثاني أكبر سوق في آسيا، إضافة إلى الرقم 5 تايوان، وهما أول دولتين يصدران بيانات عام 2020. شهد البلدان تراجعاً في واردات النفط الخام والمكثفات إلى أدنى مستوياتها في سنوات عدة.
فقد المنتجون في الشرق الأوسط حصتهم في السوق الكورية، ثاني أكبر سوق في آسيا، إضافة إلى الرقم 5 تايوان، وهما أول دولتين يصدران بيانات عام 2020. شهد البلدان تراجعاً في واردات النفط الخام والمكثفات إلى أدنى مستوياتها في سنوات عدة.
انخفضت الأحجام من الموردين الرئيسيين في الشرق الأوسط في شكل أكبر مع استمرار جهود تنويع الواردات التي سبقت كوفيد-19 على الرغم من الوباء. مع ذلك، سجلت المملكة العربية السعودية أحجاماً قياسية في كوريا.
على الرغم من معدلات الإصابة والوفيات الأقل بكثير من الدول الغربية الرئيسية، إلا أن الدول الآسيوية كانت بعيدة كل البعد من الحصانة من التأثير الاقتصادي لوباء كوفيد-19. شهدت كوريا الجنوبية انخفاضاً في أحجام واردات النفط الخام والمكثفات بنسبة 9 في المئة إلى أدنى مستوى لها في ست سنوات عند 2.66 مليوني برميل في اليوم لعام 2020. تعد كوريا أيضاً مركزاً إقليمياً رئيسياً للتكرير، وبالتالي فهي في الأوقات العادية مصدر صافٍ مهم للمنتجات النفطية، لذا فإن التراجع في واردات الخام الكوري يعكس أيضاً الانهيار الإقليمي الأوسع في الطلب على النفط.
وتراجع النفط الخميس 21 كانون الثاني (يناير) الجاري بعد أن أظهرت بيانات للقطاع زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية مما أوقد مجدداً جذوة مخاوف حيال الطلب مدفوعة بجائحة فيروس كورونا، لكن آمال التحفيز في الولايات المتحدة كبحت تراجع الأسعار. جاء هذا التراجع في الأحجام الإجمالية في الشرق الأوسط على الرغم من الأحجام السنوية القياسية من أكبر مورد، المملكة العربية السعودية حيث بلغت 885 ألف برميل في اليوم، بزيادة قدرها 10 آلاف برميل في اليوم عن الرقم القياسي السابق المسجل في عام 2018. كانت المملكة العربية السعودية أكبر مورد سنوياً لمدة ثلاثة عقود على الأقل. سجلت الأحجام السعودية رقماً قياسياً شهرياً بلغ 1.25 مليون برميل في اليوم في تموز (يوليو) في أعقاب تحول المملكة للصنابير في نيسان (أبريل) الماضي، حيث انهار اتفاق الإنتاج مع روسيا آنذاك (MEES ،3 نيسان/ أبريل 2020).
وشهد موردون رئيسيون آخرون في الشرق الأوسط انخفاضاً في أحجام التداول. احتفظت الكويت بالمرتبة الثانية في شكل عام لكنها شهدت انخفاضًا بنسبة 14 في المئة إلى 358000 برميل في اليوم، وهو أدنى رقم سنوي منذ 2011، حيث سجل الربع الثالث 284 ألف برميل يومياً وهو أدنى رقم فصلي منذ عام 2010. ثالثاً، شهد العراق انخفاضاً في الأحجام بنسبة 34 في المئة إلى ستة - منخفضة 220000 برميل في اليوم، بينما شهدت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الرابعة انخفاضاً بنسبة 15 في المئة إلى 206000 برميل في اليوم. في عام 2017، كانت إيران المورد الثالث لكوريا (بعد الكويت). لكن الأحجام تراجعت إلى الصفر منذ أيار (مايو) 2019. وزادت طهران في الأيام الأخيرة المخاطر على 7 مليارات دولار مجمدة في حسابات بنكية كورية مستحقة لتسليم النفط الخام في الماضي من خلال حجز ناقلة منتجات النفط Hankuk Chemi التي ترفع العلم الكوري.
تراجعت صادرات الخام السعودية في 2020 إلى أدنى مستوى لها في عقد. في موازاة تخفيضات الإنتاج الكبيرة في شباط (فبراير) وآذار (مارس) الماضيين وستخفض أرامكو السعودية إنتاج النفط الخام بمقدار مليون برميل في اليوم الشهر المقبل، مع استمرار سريان التخفيضات طوال شهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) المقبلين، ونتيجة لذلك سينخفض إنتاج النفط الخام في الربع الأول إلى 8.46 ملايين برميل في اليوم، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد. وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لتلفزيون "بلومبرغ" الأسبوع الماضي، إن التخفيضات لن يتم تعويضها من خلال الاعتماد في شكل أكبر على مخزوناتها النفطية، وبالتالي ستؤثر بشدة في مبيعات "أرامكو" السعودية. وذكر الوزير أن التخفيضات تقع على "مبيعاتنا للسوق المحلية، وكذلك الصادرات".
الأدنى في عقد
وتشير تقديرات "ميس" إلى انخفاض صادرات النفط السعودية إلى أدنى مستوى لها في تسع سنوات عند 7.68 ملايين برميل في اليوم العام الماضي. ضمن هذا، انخفضت صادرات النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في 10 سنوات عند 6.66 ملايين برميل في اليوم فقط. كان الانخفاض أكثر حدة لولا انتعاش نهاية العام. تظهر أرقام شركة استخبارات البيانات Kpler أن صادرات الخام السعودية ارتفعت مرة أخرى فوق 6.6 ملايين برميل في اليوم في كانون الأول (ديسمبر) للمرة الأولى منذ نيسان (أبريل) الماضي. بلغ متوسط صادرات النفط الخام 6.32 ملايين برميل في اليوم في الشهر الرابع من 2020، وهو ما يمثل حوالى 85 في المئة من إجمالي صادرات النفط.
في شكل عام، تراجعت صادرات النفط الخام السعودي بنحو 5 في المئة على مدار العام 2020، وهو أقل بكثير من الانخفاض بأكثر من 20 في المئة في صادرات المنتجات المكررة. بلغت صادرات المنتجات للعام بأكمله 1.02 مليون برميل في اليوم بالكاد نصف مستوى 2018، عندما بلغ متوسطها 1.97 مليون برميل في اليوم.
جاء الانخفاض الحاد في صادرات المنتجات المكررة على الرغم من الانخفاض الحاد في الطلب المحلي العام الماضي وسط جائحة Covid-19، ما يبرز إلى أي مدى قلّصت المملكة العربية السعودية عمليات التكرير في ذروة الإغلاق. تُظهر بيانات Jodi حتى تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أن متوسط عمليات التكرير السعودية بلغ 2.14 مليون برميل في اليوم خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2020، ما يضع الإنتاجية في مسارها الأدنى لها منذ 2014.
ومع ذلك، فقد تعافت عمليات التكرير إلى مستويات ما قبل كورونا بحلول نهاية عام 2020، وبالتالي هناك مجال لتقليصها في شباط (فبراير) وآذار (مارس) لضمان ألا تقع التخفيضات البالغة مليون برميل يومياً على صادرات النفط الخام.
وتختار المملكة العربية السعودية وضع العبء الكامل للتخفيض المقبل البالغ مليون برميل في اليوم على صادرات النفط الخام، ثم ستنخفض هذه إلى حوالى 5.6 ملايين برميل في اليوم لشهري شباط (فبراير) وآذار (مارس) المقبلين. سيظل هذا أكثر بكثير من 4.98 ملايين برميل في اليوم التي تم تصديرها في حزيران (يونيو).
وبحلول الساعة 07:25 بتوقيت غرينتش في 21 الجاري، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتاً أو ما يعادل 0.4 في المئة إلى 53.12 دولاراً للبرميل، بعد يومين من المكاسب التي حققها الخام بفضل توقعات بانفاق ضخم للتخفيف من تداعيات كوفيد-19 في ظل إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً أو ما يعادل 0.3 في المئة إلى 55.92 دولاراً للبرميل. وبحسب بيانات من معهد البترول الأميركي، ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة 2.6 مليوني برميل في الأسبوع المنتهي في 15 كانون الثاني (يناير) الجاري، مقارنة مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته "رويترز" بانخفاضها 1.2 مليون برميل.
وقال نائب الرئيس المعني بالسلع الأولية لدى كوتاك سيكيوريتيز، رافيندرا راو، إن "الخام منخفض على نحو هامشي اليوم بفعل زيادة مفاجئة لمخزونات النفط الأميركية... لكن على الجانب الآخر، يلقى الخام الدعم أيضاً من دولار أضعف واحتمال ضخ تحفيز أميركي أكبر". وأضاف أن "مخزونات الخام الأميركية تنخفض على مدى الأسابيع الخمسة الماضية وهذا أحد العوامل الرئيسية التي تُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة. إذا أكدت إدارة معلومات الطاقة ارتفاع مخزونات الخام، ربما نشهد المزيد من التصحيح في الأسعار".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم
4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان
4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية
فن ومشاهير
4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير
4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.
نبض