سلالة "كورونا" الجديدة تفقد أسواق الخليج 12 مليار دولار في أسبوع
12 مليار دولار هو إجمالي ما خسرته أسواق المال الخليجيّة من قيمتها السّوقيّة خلال الأسبوع الماضي، متأثّرة بتطوّرات أوضاع فيروس كورونا الّذي ظهرت سلالة جديدة منه أدّت إلى حالة من التّخوّف بإغلاق جديد للنّشاط الاقتصاديّ العالميّ
12 مليار دولار هو إجمالي ما خسرته أسواق المال الخليجيّة من قيمتها السّوقيّة خلال الأسبوع الماضي، متأثّرة بتطوّرات أوضاع فيروس كورونا الّذي ظهرت سلالة جديدة منه أدّت إلى حالة من التّخوّف بإغلاق جديد للنّشاط الاقتصاديّ العالميّ، وهو ما أرخى بظلاله السّلبيّة على أسواق المال في العالم، ومنها الأسواق الخليجيّة الّتي مالت نحو التّراجع جرّاء هذه الأوضاع المستجدّة.
أكبر الخاسرين خلال الأسبوع ما قبل الأخير من العام الجاري كان السّوق السّعوديّ، الّذي فقد نحو 11.3 مليار دولار من قيمته السّوقيّة في أسبوع واحد فقط. فيما حلّ ثانياً السّوق الكويتيّ بخسارة بلغت 1.4 مليار دولار، وثالثاً بورصة دبيّ بخسائر بلغت 899 مليون دولار، ورابعاً السّوق العُمانية بنحو 100 مليون دولار، وخامساً السّوق البحرينيّة بنحو 9 ملايين دولار. إلّا أنّ بورصة قطر خالفت توجه أسواق الخليج بتحقيقها مكاسب سوقية تقدر بنحو 1.1 مليار دولار.
وعن الخسائر الّتي تكبّدتها معظم الأسواق الخليجيّة، يقول نائب رئيس قسم الأبحاث في "كامكو إنفست" رائد دياب: "السّبب الرّئيس، هو المخاوف من السّلالة الجديدة لفيروس كورونا، وبداية انتشارها في العالم، بالإضافة إلى المخاوف من عودة إغلاق الاقتصادات من جديد، وأثر ذلك في معدّلات النّموّ العالميّة".
ويضيف: "يخشى المستثمرون احتمال العودة إلى السّيناريو الماضي الّذي شهدناه مطلع آذار (مارس) الماضي، في ما يخصّ حركة إغلاق الاقتصادات العالميّة. أمّا نحن فنتوقّع أن يكون وضع أسواق الخليج في الفترة المقبلة مرهوناً بتفاصيل وصول اللّقاح إلى الأسواق، والقدرة على السّيطرة على انتشار السّلالة الجديدة لفيروس كورونا. لذا سيكون المستثمرون في حالة ترقّب، ونستبعد أن يتّجهوا نحو الشّراء في هذه الظّروف".
ولفت دياب إلى أنّ الأسواق عموماً، تمرّ في مرحلة صدور النّتائج السّنويّة، وكلّ التّوقّعات تشير إلى أنّ هذه النّتائج ستكون أفضل من النّصف الأوّل من العام الجاري، ومعها سيعيد المستثمرون بناء مراكزهم الاستثماريّة من جديد.
وعن تعاملات الأسبوع في الأسواق الخليجية قال: "في يوم الاثنين الماضي، ومع إعلان بريطانيا عن السّلالة الجديدة، خسرت الأسواق الخليجيّة 38 مليار دولار. لكن، بعد التّطمينات الّتي أعطتها منظّمة الصّحّة العالميّة، استطاعت الأسواق التّعويض عقب هذه الخسائر، لتختتم أسبوعها بخسائر تقدّر بنحو 12 مليار دولار".
وبالنّظر إلى حركة إغلاقات الأسواق الخليجيّة للأسبوع الماضي، نجد أنّ السّوق السّعوديّ "تداول" اختتم جلسة الخميس باللّون الأحمر، معاوداً خسائره بعد جلستين من الارتفاع، وسط تباين قطاعاته الرّئيسة، وتراجع مستويات السّيولة تراجعاً ملحوظاً. فقد أغلق المؤشّر العامّ للسّوق "تاسي" متراجعاً بنسبة 0.21 في المئة، فاقداً نحو 18 نقطة من قيمته، هبطت به إلى مستوى 8,702.68 نقطة. وتراجعت قيمة التّداول إلى 9.78 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) من خلال 365.2 مليون سهم، مقابل 11.47 مليار ريال (3 مليارات دولار)، من خلال 367.3 مليون سهم في الجلسة السّابقة.
وجاء إغلاق 17 قطاعاً باللّون الأحمر، في صدارة قطاع السّلع الطويلة الأجل الّذي هبط 3.11 في المئة، بينما تراجع قطاع البنوك بنسبة 0.3 في المئة، وسجّل قطاع الاتّصالات تراجعاً نسبته 0.47 في المئة.
أمّا في بورصة الكويت، فقد هبط مؤشّر السّوق الأوّل خلال الأسبوع 1.42 في المئة عند مستوى 6088.43 نقطة بخسائر بلغت 87.89 نقطة، مقارنة بإقفال الأسبوع الماضي عند 6176.32 نقطة. كما تراجع مؤشّر "رئيسيّ 50" بنسبة 1 في المئة عند مستوى 4617.81 نقطة خاسراً 46.75 نقطة مقارنة بإقفال الأسبوع الماضي عند مستوى 4664.56 نقطة. وانخفض السّوق الرّئيسي بنحو 0.93 في المئة عند مستوى 4546.77 نقطة مقابل 4589.46 نقطة إقفال الأسبوع الماضي، لتبلغ خسائره 42.69 نقطة. وجاءت المحصّلة الإجماليّة الأسبوعيّة للمؤشّر العام متراجعة 1.29 في المئة عند مستوى 5569.38 نقطة خاسراً نحو 73 نقطة مقارنة بإقفال الأسبوع الماضي عند 5642.38 نقطة.
أمّا مستويات السّيولة المتداولة في السّوق فقد هبطت بنسبة 34.2 في المئة، لتصل إلى 161.89 مليون دينار كويتيّ (530 مليون دولار)، مقارنة بـ 245.92 مليون دينار كويتيّ (805 ملايين دولار) في الأسبوع السّابق.
وغطّت موجة التّراجعات بورصات الإمارات في نهاية تداولات الأسبوع، بالتّزامن مع هبوط القياديّات في كلّ من سوقي دبيّ الماليّ، وأبو ظبي للأوراق الماليّة. فقد انخفض مؤشّر بورصة دبيّ بنسبة 0.55 في المئة ليصل إلى 2527.53 نقطة، نتيجة لتراجع سهم بنك الإمارات "دبيّ الوطنيّ" بنسبة 1.40 في المئة. وهبط مؤشّر بورصة أبو ظبي بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 5125.93 نقطة، مع تراجع سهم بنك أبو ظبي الأوّل بنسبة 1.34 في المئة.
أمّا المؤشّر العامّ لبورصة البحرين، فلم يسلم من موجة التّراجعات الّتي شملت معظم الأسواق، فقد انخفض بنسبة 0.03 في المئة نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، إلى مستوى 1492.91 نقطة، مُقابل 1493.41 نقطة في أولى جلسات الأسبوع، متراجعاً 0.5 نقطة. وهبطت قطاعات الاستثمار بنسبة 0.50 في المئة، و"الصّناعة" بنسبة 0.38 في المئة، بينما ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المئة، والبنوك التّجاريّة بنسبة 0.10 في المئة. وتأتي هذه التّراجعات برغم ارتفاع أحجام التّداولات بنسبة 52 في المئة إلى 19.70 مليون سهم خلال الأسبوع الماضي، مُقابل 12.97 مليون سهم في الأسبوع السابق، وبرغم ارتفاع قيمة التّداولات بنسبة 11.39 في المئة إلى 3.03 ملايين دينار بحرينيّ (8 مليارات دولار)، مُقابل 2.72 مليون دينار بحرينيّ (7.2 مليارات دولار) في الفترات المذكورة.
وفي سوق مسقط، أنهى المؤشّر العام تعاملاته الأسبوعيّة، بتراجع نسبته 0.36 في المئة، بإقفاله عند مستوى 3599.68 نقطة، خاسراً 13.15 نقطة عن مستوياته نهاية الأسبوع الماضي.
وتراجعت القيمة السّوقيّة للبورصة خلال الأسبوع بنسبة 0.05 في المئة، إلى 20.104 مليار ريال (52.2 مليار دولار)، مقابل 20.115 مليار ريال (52.3 مليار دولار) الأسبوع الماضي، بخسائر سوقيّة 10.26 ملايين ريال (26.6 مليون دولار). وجاء تراجع المؤشّر خلال الأسبوع بضغط القطاعين الخدمات والماليّ، إذ هبط الأوّل بنسبة 0.81 في المئة، فيما تراجع الثّاني 0.56 في المئة، بينما ارتفع "الصّناعة" بنسبة 1.55 في المئة. وارتفع حجم التّداولات الإجماليّ خلال الأسبوع بنسبة 107.22 في المئة، إلى 61.62 مليون سهم، مقابل 29.74 مليون سهم، الأسبوع الماضي.
وخلال تعاملات الأسبوع، غرّدت بورصة قطر خارج السّرب مدعومة بنموّ 5 قطاعات. وعلى إثرها ارتفع المؤشّر العام بنسبة 0.57 في المئة ليغلق تعاملات الأسبوع الجاري عند النّقطة 10538.16، رابحاً 59.55 نقطة مقارنة بمستوى الأسبوع السّابق. وبلغت القيمة السّوقيّة في ختام تعاملات اليوم 608.013 مليارات ريال (167 مليار دولار)، بارتفاع 0.69 في المئة عن مستواه الأسبوع السّابق البالغ 603.820 مليارات ريال (165 مليار دولار).
ويأتي على رأس القطاعات الّتي دعمت حركة التّداولات قطاع الاتّصالات بنسبة 4.40 في المئة، ويليه "الصّناعة" بواقع 1.19 في المئة، و"البنوك والخدمات الماليّة" 0.67 في المئة، و"العقارات" بـ0.63 في المئة، ونما قطاع التّأمين بنسبة 0.01 في المئة، بينما تراجع قطاع النّقل بنسبة 1.20 في المئة. وارتفعت السّيولة خلال الأسبوع الماضي بنسبة 17.20 في المئة عند 2.18 مليار ريال (600 مليون دولار)، مقابل 1.86 مليار ريال (510 ملايين دولار) في الأسبوع السابق.
ويعزو محلّل أسواق المال الخليجيّة علي العنزي، أسباب حركة الارتفاع الّتي شهدها سوق قطر إلى حركة التّصحيح الّتي يشهدها السّوق بعد أسبوعين من التّراجعات. ففي الأسبوعين الماضيين تعرّض سوق قطر إلى تراجعات كبيرة، والارتفاع الّذي حدث في الأسبوع الماضي ناجم عن حركة تصحيح للأسعار، مؤكّداً أنّ السّوق القطريّ ليس بمنعزل عن باقي الأسواق الخليجيّة الّتي بات ارتفاعها وانخفاضها مرهونين بتطوّرات فيروس كورونا، والأخبار المتعلّقة بالحدّ من انتشاره.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
دوليات
10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
ايران
10/15/2026 7:19:00 AM
تزن "أم القنابل" نحو عشرة أطنان، واستخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أفغانستان عام 2017. فما قدراتها، ولماذا تختلف عن السلاح المصمّم لضرب المنشآت المحصّنة تحت الأرض؟
لبنان
10/15/2026 5:28:00 AM
لا تستبعد الأوساط الديبلوماسية أن تشهد شوارع بيروت ومناطق أخرى تظاهرات في ساحاتها احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات.
لبنان
10/15/2026 12:05:00 PM
السجناء لم يستمرّوا في الإضراب عن الطعام والأدوية مع صدور قرار مجلس الدستوري حول الطعن بقانون منح عفو عام وخفض مدّة العقوبات بشكل استثنائيّ، لكن أصابت عدداً منهم حالٌ من الغضب الذي تكتنفه الكآبة، على ما حصل التعبير عنه.
نبض