19-01-2021 | 08:10

الأسواق تترقب تنصيب بايدن... أوسع حزمة للانتعاش الاقتصادي وارتفاع بورصات الشرق الأوسط

رحبت الأسواق بفوز الديموقراطيين الأميركيين وسيطرتهم الفعلية على مجلس الشيوخ، والرئاسة والكونغرس. وفتحت وول ستريت عند مستوى قياسي بعد أن تم تأكيد تعيين جو بايدن رئيساً أميركياً على الرغم من أنه، قبل ساعات فقط، كانت هناك أعمال شغب في مبنى الكابيتول.
الأسواق تترقب تنصيب بايدن... أوسع حزمة للانتعاش الاقتصادي وارتفاع بورصات الشرق الأوسط
Smaller Bigger
رحبت الأسواق بفوز الديموقراطيين الأميركيين وسيطرتهم الفعلية على مجلس الشيوخ، والرئاسة والكونغرس. وفتحت وول ستريت عند مستوى قياسي بعد أن تم تأكيد تعيين جو بايدن رئيساً أميركياً على الرغم من أنه، قبل ساعات فقط، كانت هناك أعمال شغب في مبنى الكابيتول. هذا يشير بقوة إلى أن مزاج السوق المتفائلة سيستمر هذا الأسبوع في أسواق العملات الأجنبية، ما يعني المزيد من الأموال المتدفقة من الدولار الأميركي (الملاذ الآمن) إلى عملات ينظر إليها على أنها أكثر خطورة مثل الدولار الأوسترالي والنيوزيلندي والجنيه الإسترليني واليورو. اما في الشرق الأوسط والخليج، فيغلب على أسواق المنطقة الأداء العرضي المائل إلى الصعود ووصول مؤشراتها لاستهدافاتها مع تنفيذ المحفزات من طروحات وغيرها والذي سيجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وذلك بالرغم من زيادة أعداد إصابات جائحة كورونا.
 
بورصات منطقة الشرق الأوسط
 
توقع محللون أن تواصل أسواق الخليج ومصر حصد المزيد من المكاسب خلال تعاملات الأسبوع الجاري مع تحسن معنويات المتداولين بسبب عودة رحلات الطيران بين دول الخليج وفتح الحدود ودخول المصالحة مع قطر حيز التنفيذ، وظهور إشارات إيجابية جديدة حول الاتجاه العام لطرح شركات حكومية تتميز بالقوة المالية، ما يجذب المزيد من السيولة لأسواق الأسهم. وقد تباين أداء بورصات منطقة الشرق الأوسط في نهاية جلسة الخميس الماضي حيث تراجعت أسواق السعودية والإمارات فيما ارتفعت في الكويت وظلت بورصة مصر صاحبة الأداء المميز حيث حققت مكاسب للجلسة السابعة على التوالي.
 
وشهدت سوق الأسهم السعودية - تداول، أداءً إيجابياً خلال الأسبوع الثاني من السنة الجديدة في ظل إرتفاع 13 قطاعاً، أبرزهم القطاعات القيادية باستثناء الطاقة. وإرتفع المؤشر العام للسوق "تاسي" خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 1.84 في المئة، رابحاً 161.48 نقطة، ليصل إلى مستوى 8898.68 نقطة، مقابل 8737.20 نقطة في نهاية الأسبوع الذي سبقه. وبلغت المكاسب السوقية نحو 62 مليار ريال، ليرتفع رأس المال السوقي، للأسهم المدرجة إلى 9.170 تريليونات ريال، مقابل 9.108 تريليونات ريال، في الأسبوع السابق له.
 
وحققت الأسواق المالية الإماراتية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الخميس الموافق 14 كانون الثاني (يناير) انتعاشاً ملحوظاً خلال التداول على الأسهم وبخاصة القيادية منها، والتي قادتها إلى مكاسب سوقية تقدر بنحو 14.92 مليار درهم. وزادت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في سوق دبي المالية 5.38 مليارات درهم خلال الأسبوع، ليصل رأس المال السوقي إلى 358.33 مليار درهم، مقابل نحو 352.95 مليار درهم بنهاية تداولات الأسبوع السابق.
واستقر المؤشر العام للسوق عند مستوى 2702.34 نقطة، مقابل الأسبوع السابق له عند مستوى 2625.66 نقطة، بارتفاع نسبته 2.9 في المئة.
 
الأسواق المالية و تنصيب بايدن
 
صحيح القول إن الأسواق المالية تترقب تنصيب بايدن إلا أن النبأ الأهم كان اتهام حكام ولايات عدة الأسبوع الماضي، إدارة دونالد ترامب بالخداع في التعهد بتوزيع ملايين جرعات اللقاح ضد كوفيد-19 على الفور من مخزون اعترف وزير الصحة الأميركي بأنه غير موجود! وكان وزير الصحة والخدمات الإنسانية أليكس عازار قد قال يوم الثلثاء الماضي إن الإدارة ستفرج عن ملايين الجرعات التي كانت تحتفظ بها في الاحتياطي للجرعات المعززة من أجل المساعدة في تحفيز البطء في طرح الجرعات الأولى لمن هم في أشد الحاجة إلى اللقاح، لكن الوعود لم تتحقق مع ظهور نقص لحملة التحصين الأكثر طموحاً وتعقيداً في تاريخ الولايات المتحدة، ما دفع إلى إلغاء عدد كبير من المواعيد في التطعيم.
 
وتفيد الأرقام 10.6 ملايين أميركي قد تلقى الدفعة الأولى من اللقاحات، واحد من شركة فايزر (بورصة نيويورك: PFE) وبيوتنك والثاني من موديرنا (ناسداك: MRNA)، ويقل هذا العدد بكثير عن 20 مليوناً وعدت إدارة ترامب بها بحلول نهاية عام 2020، كل ذلك مع احتدام وباء كوفيد-19 من دون رادع تقريباً والأعداد القياسية من الإصابات ودخول المستشفيات والوفيات.
 
وذكرت صحيفة "الواشنطن بوست" أن الحكومة الفدرالية استنفذت احتياط اللقاحات في اواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي وليس لديها احتياط متبقٍ من الجرعات.
 
هذا الأرث الثقيل من إدارة ترامب يدفع الرئيس المنتخب جو بايدن للطلب من الكونغرس 1.9 تريليون دولار لتمويل الإغاثة الفورية للاقتصاد الأميركي، وهي حزمة قد تصطدم بمعارضة الجمهوريين بشأن الإنفاق الكبير على الأولويات "الديموقراطية" بما في ذلك المساعدات المقدمة إلى حكومات الولايات والحكومات المحلية. وقال بايدن في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، "علينا ان نتصرف وعلينا ان نتصرف الآن". وقال إنه سيضع خطة ثانية أوسع للانتعاش الاقتصادي الشهر المقبل في جلسة مشتركة للكونغرس. وقال الفريق الانتقالي إن هذه المبادرة ستشمل أموالاً لأهداف إنمائية طويلة الأجل مثل البنية التحتية وتغير المناخ.
 
ويأتي مشروع قانون المساعدات المتعلقة بالأوبئة - الذي يغطي 400 مليار دولار لإدارة مكافحة كوفيد-19، وأكثر من تريليون دولار من الإنفاق المباشر على الإغاثة، و440 مليار دولار للمجتمعات والشركات - بأكثر من ضعف مشروع القانون الذي تمت الموافقة عليه من الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الشهر الماضي، وأقل قليلاً من قانون الرعاية في آذار (مارس) 2020. إن الحجم الأكبر، وإدراج الأولويات الديموقراطية مثل زيادة الحد الأدنى للأجور، يشكل تحدياً لبايدن لنيل موافقة الجمهوريين.
 
من المتوقع أن يظل الانتعاش غير مضمون والتضخم الأساسي مستقراً، على النقيض من الارتفاع الذي يتم تسعيره في هوامش العملة الخضراء. وهذا من شأنه أن يعطي للعوائد دفعة استثمارية قوية ويجعل الولايات المتحدة أكثر جاذبية من الأسواق ذات العملات من العائد السلبي. كما أنه سيعطي المستثمرين العالميين حافزاً لشراء سندات الخزانة والسندات الأميركية بدلاً من السندات المحلية. أصبح نقص الدولار حقيقياً بعد أن قلصت العملة، ليس فقط مكاسبها في عام 2020، ولكن أيضاً دور الملاذ الآمن الذي تلقته طوال الحرب التجارية مع الصين. وعليه تداول مؤشر بلومبرغ للدولار عند أدنى مستوى له منذ نيسان (أبريل) 2018.
 
كسر الدولار الأميركي عبر مؤشر DXY أدنى مستوياته في عام 2020 خلال أسبوع التداول الأول من سنة 2021. وفي حين أن +0.19 في المئة لمؤشر DXY يبدو هزيلاً، إلا أنه يتزامن مع كسر الاتجاه الهابط لشهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 2020 وسط أسوأ تقرير للوظائف في الولايات المتحدة منذ نيسان (أبريل). مرونة الدولار الأميركي في مواجهة الأخبار ما زالت سيئة - كون بيانات سوق العمل الأميركية الضعيفة تعزز ضمناً احتمالات المزيد من التحفيز، المالي أو النقدي.
 
 
وتراجع النفط من أعلى مستوى له في 10 أشهر مع ارتفاع الدولار، في حين قيّم المستثمرون التأثير المحتمل لحزمة التحفيز الأميركية على زيادة الطلب على الوقود. وانخفضت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 1.6 في المئة للتداول بالقرب من 53 دولاراً للبرميل حيث خفّض الدولار الأقوى جاذبية المواد الخام مثل النفط التي يتم تسعيرها بالعملة. 
 
وانخفض سعر الذهب إلى أدنى مستوى أسبوعي (1834 دولاراً) بعد صدور تقرير الرواتب غير الزراعية في الولايات المتحدة، وقد يؤدي ارتفاع عائدات الخزانة الأميركية إلى إبقاء المعدن النفيس تحت الضغط حيث يضع بنك الاحتياطي الفدرالي نهجاً قائماً على النتائج للسياسة النقدية.
 
وتمكن إعادة استقبال المستثمرين اليابانيين الذين باعوا السندات الأجنبية على مدى أسبوعين متتاليين، للمرة الأولى منذ أيار (مايو)، ويمكن أن تجعل عودتهم مع الين التي تحوطها لفئة العشر سنوات (10y العائد من 64bps).
 
وقد تكون عواقب انتعاش الدولار بعيدة المدى. وفي الأسهم، كان الارتباط العكسي بين العملة الخضراء وS&P 500 عند أعلى مستوياته منذ سنوات عدة، عند بداية الوباء. ويحفز ضعف الدولار المستثمرين العالميين على شراء الأسهم الأميركية، والتي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها مرتفعة. 
 
البيتكوين 
 
استعاد البيتكوين معظم الخسائر التي ظهرت في بداية الأسبوع. فقفزت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة تصل إلى 7.5 في المئة لترتفع لفترة وجيزة إلى 40،0 دولار مرة أخرى يوم الخميس الماضي، مع ارتفاع نظراء التشفير مثل الأثير والبيتكوين كاش والليتكوين أيضاً. تم تداول البيتكوين حول 39,230 دولاراً اعتباراً من 10:22 a.m. في هونغ كونغ يوم الجمعة الماضي. وقد انخفضت أكثر من 25 في المئة في فترة 24 ساعة. وكتب كريغ إرلام، كبير محللي السوق في أواندا أوروبا: "لا ينبغي أن يكون مفاجئاً لأي شخص أن البيتكوين قد ارتدت بهذه السرعة". وأضاف: "نحن نعلم أنها أداة متقلبة للغاية- الفرق الوحيد هذه المرة هو أن الأرقام المطلقة الآن أكبر بكثير بسبب نموها خلال الشهر الماضي". 
الاستثمار بالبيتكوين هو بمثابة الخروج من طفرة العام الماضي التي شهدت مكاسب تصل الى 300 في المئة. وشهدت المنتجات التي تركز على التشفير ارتفاعاً في شعبيتها حيث هرع المستثمرون للحصول على جزء منها. وقد شهدت ثقتها في البيتكوين، التي تعرف بـ GBTC، متوسط الاستثمارات الأسبوعية بلغ حوالى 217 مليون دولار.
 
وكسرت "بيتكوين" في 16 كانون الأول (ديسمبر) حاجز 20 ألف دولار، للمرة الولى منذ تدشينها عام 2009 وتداولها على شاشات عرض التداول العالمية في 2010، وهو ما اعتبره الشريك المؤسس لشركة (Nexo)، مقرض العملات المشفرة بأنه "بداية فصل جديد لـ"بيتكوين". 
 
وأعلنت بريطانيا ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا أكثر خطورة، ما نتجت منها إجراءات مشددة اتخذتها السلطات هناك وصلت إلى إغلاق بعض المناطق. واتخذ بعض الدول قراراً بتعليق حركة الطيران مع الدول التي ظهرت فيها السلالة الجديدة، نظراً لما قيل من أن هذه السلالة أشد فتكاً من سابقتيها. وفي وقت سابق قال أنتوني ترينشيف، الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة Nexo، "إن التركيز يتحوّل الآن إلى رقم الجولة التالية البالغ 40 ألف دولار"، بحسب "بلومبرغ".
 
تصريحات ترينشيف جاءت عقب تجاوز العملة لحاجز 20 ألف دولار مضيفاً: "هذه "بداية فصل جديد لـ"بيتكوين"... إنها قصة يمكن لوسائل الإعلام والمتعاملين الأفراد الالتفات إليها في شكل صحيح لأنهم كانوا غائبين في شكل ملحوظ عن هذه المسيرة".
 
ويعزو مطلعون أسباب الارتفاع إلى رغبة المستثمرين حول العالم في تنويع محافظ استثماراتهم، نحو صناديق أكثر مخاطرة، بعد تخارجهم من الصناديق المقوّمة بالدولار والذهب، عقب تراجعهما.
 
وبلغ عدد الوحدات المتداولة من العملة الافتراضية الأشهر، في السوق العالمية حتى منتصف جلسة الثلثاء الماضي، 18.572 مليون وحدة، من أصل 21 مليوناً، إجمالي عدد الوحدات المتاحة للبيع والتداول.
 
وبلغت القيمة السوقية للوحدات المتداولة حتى اليوم 382 مليار دولار أميركي، بحسب شاشة عرض تداول الوحدة على منصات البيع الرقمية.
 
وكانت "بيتكوين" قد سجلت أعلى مستوى تاريخي لها بقيمة سوقية 19.7 ألف دولار للوحدة الواحدة بنهاية 2017، بدأت بعدها رحلة هبوط حادة ووصلت إلى 3500 دولار مطلع العام الماضي.
 

الأكثر قراءة

العالم 4/19/2026 7:09:00 AM
ظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.
لبنان 4/19/2026 12:00:00 AM
تفلت الحزب اتخذ مظهرا خطيرا إعلاميا وسياسيا في ظل إطلاقه تهديدات سافرة مباشرة ضد رئيس الجمهورية 
فن ومشاهير 4/16/2026 12:06:00 PM
ولي العهد الأردني يفاجئ المتابعين بفيديو الأميرة إيمان في يوم العلم.
فن ومشاهير 4/19/2026 10:55:00 AM
تعرض هاني شاكر لتوقفٍ مفاجئ في القلب.