بورصات الخليج في 2020... خسائر ملياريّة كويتيّة ومكاسب تريليونيّة سعوديّة
سيطرت تداعيات فيروس كورونا على مشهد تداولات بورصات الخليج خلال العام 2020، فبعض الأسواق استفادت من خطط التّحفيز الماليّة الّتي أقرّتها حكوماتها، وأنهت العام على مكاسب سوقيّة كبيرة، فيما تكبّدت أسواق أخرى خسائر ملياريّة في عام يعتبر الأصعب على أسواق الخليج منذ الأزمة الماليّة العالميّة.
سيطرت تداعيات فيروس كورونا على مشهد تداولات بورصات الخليج خلال العام 2020، فبعض الأسواق استفادت من خطط التّحفيز الماليّة الّتي أقرّتها حكوماتها، وأنهت العام على مكاسب سوقيّة كبيرة، فيما تكبّدت أسواق أخرى خسائر ملياريّة في عام يعتبر الأصعب على أسواق الخليج منذ الأزمة الماليّة العالميّة.
فمع نهاية عام 2020 سجّلت بورصة الكويت أكبر الخسائر بين أسواق الخليج، وفقدت 11.2 مليار دولار من قيمتها السّوقيّة في عام واحد، بعد عامين سابقين من المكاسب. فهذه السّوق سجّلت العام الماضي أفضل أداء على مستوى الأسواق الخليجيّة. وفي عام 2018، سجّلت أفضل أداء خلال العام، إلّا أنّ تداعيات فيروس كورونا في عام 2020، قصمت ظهر السّوق رغم ترقيتها مؤخّراً إلى مؤشّر MSCI للأسواق النّاشئة.
المؤشّر العامّ للبورصة الكويتيّة سجّل انخفاضاً سنوياً بنحو 11.7 في المئة بإنهائه تداولات العام 2020 عند مستوى 5546.04 نقطة بالمقارنة مع إقفال عام 2019 عند النّقطة 6282.46، لتبلغ الخسائر السّنويّة 736.42 نقطة. فيما تراجع مؤشّر السّوق الأوّل الّذي يضمّ الأسهم القياديّة بنحو 13.3 في المئة عند مستوى 6051.07 نقطة بخسائر بلغت 924.89 نقطة مقارنة بإقفال عام 2019 عند النّقطة 6975.96. بينما هبط مؤشّر السّوق الرّئيس بنحو 7.30 في المئة، حيث أنهى العام عند النّقطة 4552.43 مقارنة بإقفال عام 2019 عند مستوى 4910.69 نقطة، أي بخسارة أكثر من 358 نقطة.
ورغم هذه التّراجعات في المؤشّرات كافّة، والخسائر السّوقيّة الكبيرة، فقد شهدت بورصة الكويت تداولات نشطة خلال عام 2020، حيث قفزت السّيولة بنسبة 178.7 في المئة لتصل إلى 10.72 مليارات دينار مقارنة مع 3.85 مليار دينار في عام 2019.
وعلى صعيد المكاسب، سجّلت السّوق السعوديّة أكبر المكاسب السّوقيّة على مستوى أسواق الخليج، بمكاسب بلغت 20 مليار دولار خلال العام 2020. وقد غلب اللّون الأخضر على أداء القطاعات خلال العام، بقيادة القطاعات الخدماتيّة واللّوجستيّة، الّتي شهدت أداءً إيجابياً في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، وذلك بعد عودة النّشاط الاقتصاديّ للبلاد من جديد.
وتجدر الإشارة إلى أنّ ارتفاع المؤشّر العامّ للسّوق السّعوديّة "تاسي"، بنسبة 3.58 في المئة، خلال العام 2020، مضيفاً 300.3 نقطة إلى رصيده، قفز به إلى مستوى 8,689.53 نقطة بنهاية جلسات العام 2020، مقابل 8,389.23 نقطة بنهاية 2019.
وعن أداء السّوق السّعوديّة يقول المحلّل الماليّ فهد الصّقر، إن "حركة التّداول في سوق الأسهم السّعوديّة شهدت نشاطاً قياسياً على مستوياتها كافّةً مقارنة بالعام السّابق، لتسجّل السّوق سيولة تريليونية خلال 2020، فقيم التّداول قفزت بنسبة 137 في المئة لتصل إلى 2.09 تريليون ريال (560 مليار دولار)، مقارنة بحوالى 880.14 مليار ريال (234 مليار دولار) في العام 2019، بعد ارتفاع كمّيّة التّداول إلى 79 مليار سهم، مقابل 33.4 مليار سهم للعام 2019، ويعود السّبب في ذلك إلى مساعي المملكة العربيّة السّعوديّة في تحفيز اقتصادها وعودة النّشاط الاقتصاديّ سريعاً إلى البلاد، وسيطرتها على انتشار فيروس كورونا في أرجاء المملكة في شكل فعّال".
أمّا العام 2020 فقد كان صعباً على أسواق الإمارات، فسوق دبيّ فقد 9.3 مليارات دولار من قيمته متراجعاً بنحو 9.8 في المئة إلى مستوى 2491.97 نقطة، مقارنة بنحو 2764.86 نهاية العام 2019. وكذلك هبطت سوق أبو ظبي للأوراق الماليّة بنحو 0.6 في المئة خلال العام 2020، بالغة مستوى 5045.31 مقابل نحو 5075.77 نقطة نهاية العام 2019.
وعمّت المكاسب سوق قطر الماليّة، التي ارتفع مؤشّرها بنسبة 0.10 في المئة ليغلق التّعاملات عند 10435.96 نقطة، رابحاً 10.45 نقطة في نهاية العام 2020، فيما بلغت القيمة السّوقيّة لبورصة قطر نهاية العام، 602.198 مليار ريال (165 مليار دولار)، بنموّ 3.34 في المئة عن قيمتها في نهاية العام 2019 والبالغ 582.745 مليار ريال (160 مليار دولار).
وعن مكاسب السّوق القطريّة يقول المحلّل الماليّ مجدي صبري: "انتعشت التّداولات خلال عام 2020 بنحو جماعيّ، إذ قفزت السّيولة بنسبة 56.25 في المئة على أساس سنويّ، بدعم من ارتفاع خمسة قطاعات، تقدّمها النّقل بنسبة 19.02 في المئة. وساهمت الأخبار الإيجابيّة في تبديد خسائر العام والتّحوّل إلى الارتفاع، كتوجيه الصّناديق الحكوميّة برفع استثماراتها في البورصة بنحو 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار)، ودعم القطاع الخاصّ بنحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار)".
وبلغت أحجام التّداول ببورصة قطر في العام 2020 نحو 55.16 مليار سهم، بارتفاع 383 في المئة عن مستواه في العام 2019 والبالغ 11.42 مليار سهم.
أمّا سوقا عُمان والبحرين، أصغر الأسواق الخليجيّة، فقد فقدتا 8.1 في المئة و 7.5 في المئة على التّوالي من قيمتهما السّوقيّة. ففي سوق البحرين هبط المؤشّر بما يُعادل 120.4 نقطة ليصل إلى مستوى 1489.78 نقطة، مُقابل 1610.18 نقطة في كانون الأول (ديسمبر) من العام 2019. وانخفضت القيمة السّوقيّة بمقدار 860 مليون دينار بحرينيّ (2.2 مليار دولار)، لتصل إلى 9.27 مليارات دينار (24.4 مليار دولار)، مُقابل 10.13 مليار دينار (26.9 مليار دولار) في 2019. أمّا السّوق العمانيّة فقد استقرّت القيمة السّوقيّة فيها عند 16.7 مليار دولار في نهاية تعاملات كانون الأوّل (ديسمبر) 2020.
وفي ختام 2020 تكون السّعودية وقطر قد استأثرتا بمكاسب الأسواق الخليجيّة، في عام نزفت فيه الأسواق الخليجيّة الأخرى.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
دوليات
10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
ايران
10/15/2026 7:19:00 AM
تزن "أم القنابل" نحو عشرة أطنان، واستخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أفغانستان عام 2017. فما قدراتها، ولماذا تختلف عن السلاح المصمّم لضرب المنشآت المحصّنة تحت الأرض؟
لبنان
10/15/2026 5:28:00 AM
لا تستبعد الأوساط الديبلوماسية أن تشهد شوارع بيروت ومناطق أخرى تظاهرات في ساحاتها احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات.
لبنان
10/15/2026 12:05:00 PM
السجناء لم يستمرّوا في الإضراب عن الطعام والأدوية مع صدور قرار مجلس الدستوري حول الطعن بقانون منح عفو عام وخفض مدّة العقوبات بشكل استثنائيّ، لكن أصابت عدداً منهم حالٌ من الغضب الذي تكتنفه الكآبة، على ما حصل التعبير عنه.
نبض