ملصق دعوة افتتاح معرض نابو.
فيصل سلطانلمناسبة إدراج متحف "نابو" في الخريطة السياحية الدولية والمحلية للمتاحف وإعلان طرابلس عاصمة للثقافة العربية لعام 2024، نظّم "نابو" معرضين طرح خلالهما مسألة الزمن وعلاقته بتاريخ مدينة طرابلس، الأول حمل عنوان "مجموعة الفنانين العشرة في يوبيلها الذهبي: هوية منفتحة على الوجود". والمعرض الثاني بعنوان "طرابلس الشام: جولة مصورة مع البطاقات البريدية"، تضمن أجنحة وثائقية من سلاسل صور البطاقات البريدية التي جمعها بحبّ الباحث بدر الحاج طوال سنوات كي نتذكر، لكننا بعد التذكر لا بد أن نسأل عن الزمن، كتاريخ عصي على الاختزال. من المعروضات. وراء زمن البطاقات البريدية وزمن اللوحات والمنحوتات ثمة تحول كبير، كما لو ان عصر التحول يجري مجراه التاريخي، في المتعرج والمتناقض، ربما لأن زماننا كإلهامنا غير متواصل، فالتغييرات شرسة إلى درجة يبدو فيها الزمان لأعيننا وعاطفتنا، زماناً محطماً باستمرار. فقد شكلت الهوية التراثية لمجموعة الفنانين العشرة منذ عقود حالة فكرية جمالية، تغلغلت وتقاطعت مع إنجازاتهم الفنية التي عكست الحنين إلى الماضي، كأشكال وجود تتربع في مدارات ابتكاراتهم الفنية الحاملة بألوانها شموس المتوسط. فهم منذ بدايات انطلاقة معارضهم عام 1974 اعتبروا التراث والبيئة المحلية بمثابة قصيدة مرئية صادرة عن زمان يجري في فضاءات اللوحة والمنحوتة جريان الحياة الداخلية، كما لو ان العمل الفني أشبه بلغز لا نستطيع حله سوى بكوننا نحن أنفسنا جزءاً من لغز التعبير الوجودي لتداخل الماضي بالحاضر ورجوع الحاضر الى الماضي، كما لو ان "سيمولوجية ذاكرة الأمكنة" أشبه بحدود ...