19-02-2022 | 00:00
لبنان في "بينالي البندقيّة" الـ59: دانيال عربيد وأيمن بعلبكي يشكّلان "العالم على صورة الإنسان"
لبنان في "بينالي البندقيّة" الـ59: دانيال عربيد وأيمن بعلبكي يشكّلان "العالم على صورة الإنسان"
Smaller Bigger

بيروت مدينة كونيّة، تنطق بوجع كلّ الثقافات، وبجمال لا مثيل له أو حصر. إنّه انطباع يغزو المطّلع على تفاصيل الجناح اللبناني في المعرض العالمي الـ59 للفن المعاصر "بينالي البندقية"، الذي سينعقد من 23 نيسان لغاية 27 تشرين الثاني 2022، واختار لبنان أن يجسّد فيه فكرة "العالم على صورة الإنسان".

تأتي المشاركة اللبنانية برعاية وزارة الثقافة، من تنظيم الجمعيّة اللبنانيّة للفنون البصريّة LVAA))، التي اختارت عرض أعمال المخرجة السينمائية وصانعة الأفلام التسجيلية دانيال عربيد، والفنان التشكيلي أيمن بعلبكي، ضمن جناح يشغل مساحة 150 متراً مربّعاً، من تصميم المهندسة المعمارية ومؤسِّسة "Culture in Architecture" ألين أسمر دامان.

الإبداع خارج الأزمة

الفنّ وحده يصمد ويشذّ عن ديناميكيّة التّهاوي، التي قبضت على كلّ مكوّنات لبنان منذ بدء أزمته. سياق "بنيالي البندقيّة" لا يتّصل بمشاركة لبنان فحسب، بل بنوعيّة الابتكار الفنّيّ الّذي يُنقل عن لبنان.

الأزمة ومقاومتها تطرّق إليهما وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى خلال مشاركته في مؤتمر صحافي، عقد الخميس في متحف سرسق، مشيراً إلى الحاجة الماسّة لـ"رسم مشهدٍ ثقافيٍّ فنيٍّ حافلٍ، يُعبّر عن جراحنا وإنجازاتنا. ولذلك، فإن وجود لبنان في البندقية يستجيب لهذه الدعوة".

بدورها، أكّدت ندى غندور، المفوّضة العامة للجناح اللبناني في المعرض، أن "هذا الاقتراح الفنّيّ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياق اللبناني الذي يعكس القضايا العالميّة، ويدعو إلى رحلة رمزيّة في عالمنا المعاصر"، فالأزمة "سيُردّد مبنى الأرسنال في "بينالي" صداها عبر أعمال الفنانيْن اللذين يحافظان على الحوار الجماليّ والسياسي"، وتتواصل الجهود لتحقيق "الحدث الاستثنائيّ المكرّس لبلد يمرّ بظروف لا تقلّ استثنائية".


الإبداعان: فيديو ومجسّم D3

تعرض دانيال عربيد مقطع فيديو مدّته 20 دقيقة بعنوان "ألو، حبيبتي" (Allô Chérie)، وأيمن بعلبكي نُصباً ضخماً ثلاثيّ الأبعاد، يُدعى "بوّابة يانوس" (Janus Gate). يستند البعد السياسي لكلا العملين إلى السباق المحموم لجني الأموال، والذي يحتدم اليوم في لبنان، وربّما توسّل العنف، فضلاً عن المضاربة العقاريّة، التي تَعِد بالأحلام، بالرغم من أنّها قد تكون مضلّلة للمشتري، وتضمّ في تقسيمها طور الإنجاز ثلاثة أبعاد: السّور، وبيت الناطور، والمبنى؛ وفي كلّ مكوّن تأمّل بعلبكي بعمق إشكاليّات طبقيّة والسيطرة العسكرية على المزاج العام خلال الأزمات.