سيمون فتّال تقيم معرضاً في لندن لأعمالها الإبداعية في فن السيراميك
تقيم الرسامة والنحاتة وفنانة السيراميك سيمون فتال معرضأ جديدا في غاليري "وايت شابل" white chapelفي لندن بعد سلسلة معارضها العالمية في متحف "موم" في نيويورك والبندقية والشارقة وسواها، وحمل المعرض الذي يضم اعمالا متنوعة من تجربتها الجديدة في فن السيراميك والخزف، عنوانا لافتا هو "إيجاد الطريق" finding a way.
تقيم الرسامة والنحاتة وفنانة السيراميك سيمون فتال معرضاً جديداً في غاليري "وايت شابل" white chapel في لندن بعد سلسلة معارضها العالمية في متحف "موم" في نيويورك والبندقية والشارقة وسواها، وحمل المعرض الذي يضم أعمالاً متنوعة من تجربتها الجديدة في فن السيراميك والخزف، عنواناً لافتاً هو "إيجاد الطريق" finding a way.
هذا العنوان يدل بوضوح على بعد فلسفي ووجودي، خصوصاً أنه يأتي وكأنه يقارب كلام الفيلسوف الألماني عن "الطرق التي لا تؤدي الى مكان" بينما هي تؤدي الى الأمكنة الراسخة في النفس الإنسانية. لكن "طريق" سيمون فتّال فتؤدي الى معالم الحضارات القديمة، المتوسطية والمصرية والإغريقية، عبر الفن وتحديداً فن السيراميك الذي يعتمد في شكل رئيسي على الطين أي على مادة الخلق، بحسب الحكاية التراثية في الأديان الإبراهيمية، التي تروي كيف أن الله جبل التراب ونفخ فيه ليخلق الإنسان.

الطين إذن هو المادة الأساسية التي تعتمدها الفنانة سيمون فتّال في معرضها الجديد الذي تواصل به تجربتها المهمة والفريدة. إنها في معنى ما تعيد خلق الأشكال والأجساد من جديد وتبث فيها حياة رمزية قائمة على المعاني التي تستخزنها هذه الكائنات الطينية التي تحولت الى أعمال فنية جمالية، تخاطب العين مثلما تخاطب القلب والعقل والمخيلة.

وكم تبدو صالات غاليري وايت شابل في لندن ملائمة لهذه الأعمال السيراميكية، بجدرانها الحجرية وجوّها الهندسي، فكأن المنحوتات الطينية وجدت هنا مكانها التاريخي والحضاري. قامات كأنها لأشخاص نهضوا من حياتهم السابقة ووقفوا منتظرين إشارة من السماء. أعمدة مجوفة كُتبت عليها جمل أو رُسمت عليها أزياح ورموز حتى لتغدو شواهد على حياة مضت أو حياة ستأتي. أجساد طينية شبه ممحوة التفاصيل، بل أطياف أجساد حاضرة بثقلها الوجودي وبعدها الميثولوجي.
لا يحتاج الجسد بين يدي سيمون فتّال الى أن يكتسب كل تفاصيله، إنه حاضر في معانيه ودلالاته الرمزية. وقد نجحت الفنانة في توزيع هذه القامات والأجساد في فضاء الصالة، فبدت كأنها تتلاقى وتتحاور بصمت مستعيدة حكايات الحضارات القديمة، لتجسد مشهداً من مشاهد القيامة. قامات تتحدى فعل الموت وتجعل من تشوهات التاريخ وكوارثه مادة جمالية، هي جمالية الكينونة الترابية او الطينية.
وما يلفت النظر أن الفنانة فتّال وزعت على بعض الجدران لوحات حملت تخطيطات وخطوطاً سرية تبدو كأنها أشبه بالرقائم التي كانت تحيط بالأجساد في الحضارة الفرعونية أو حضارة بلاد الرافدين أو ما بين النهرين. إنها تخطيطات رمزية تحمل معانيها بذاتها وبتجلياتها الشكلية.
واللافت أيضاً في المعرض العمل الضخم الذي يضم مجموعات من اللوحات الطينية المستطيلة او المربعة الملقاة بعضها الى بعض لتمثل مدفناً رمزياً ربما أو مزاراً حجرياً أو كتلة من الأشكال المتداخلة والمنفصلة في وقت واحد. كأنها واحد من المعالم الحضارية التي يربض فيها الزمن وتطلع منها الذكريات الغابرة.
تتنوع أعمال سيمون فتّال في هذا المعرض لكنها تمثل صورة بانورامية شاملة عن مسارها الإبداعي، كيف بدأته وكيف طورته لتصل الى هذه المرحلة من الرسوخ الإبداعي. فتؤكد نفسها فنانة لبنانية وعربية وعالمية في فن السيراميك الذي فرضت عليه بصمتها الفريدة والخاصة. إنها نحاتة سيراميك فعلاً، تنحت الطين وتلامسه وتداعبه بيديها لتؤنسنه وتمنحه حياة ومعنى وبعداً رمزياً وجودياً ووجدانياً.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
الخليج العربي
5/29/2026 12:33:00 AM
شهد الحفل حضور عدد من كبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى رؤساء الوفود وممثلي مكاتب شؤون الحجاج.
لبنان
5/28/2026 5:35:00 PM
يسبق يوم العيد عشر ليال، تسمى عند الموحدين الدروز ليالي العشر، يقوم فيها المشايخ والشيخات بالتوجه نحو المجالس الدينية والمقامات وأداء الصلاة كل ليلة. وكثيرون لا يعرفون أن الموحدين الدروز يصومون خلال هذه الفترة.
فن ومشاهير
5/27/2026 4:12:00 PM
وشهدت الأشهر الماضية تداول أنباء متكرّرة عن زواجهما، إلا أنّ الإعلان الرسمي عن ارتباطهما تأجّل حتى الآن.
موضة وجمال
5/26/2026 10:26:00 AM
يبدو أنّ اللون الأزرق بات يحتلّ مساحةً أساسية في اختيارات الملكة رانيا وقد برز ذلك جليّاً خلال إطلالاتها الأخيرة.
نبض