قراءة في كتاب "الأرمن في الكويت" لحمزة عليان: الأرمني لم يكن يحتاج إلى كفيل لدخول البلاد

24-12-2022 | 00:00
قراءة في كتاب "الأرمن في الكويت" لحمزة عليان: الأرمني لم يكن يحتاج إلى كفيل لدخول البلاد
قراءة في كتاب "الأرمن في الكويت" لحمزة عليان: الأرمني لم يكن يحتاج إلى كفيل لدخول البلاد
كتاب "الأرمن في الكويت".
Smaller Bigger
أمجد زكي كتاب "الأرمن في الكويت.. روايات تاريخية وشهادات موثقة" تأليف الأستاذ حمزة عليان، يرسم حلقة ثالثة وربما ليست أخيرة من سلسلة ضمت حتى الآن ثلاثة كتب عن الأقليات سجّل بها عليان حضوره في إطار فضيلة لا غنى عنها أكثر من أي وقت مضى... حيث بات التمسك بقيم التسامح والتعايش بين الأمم والثقافات والأديان والحضارات خياراً مهماً يضمن للإنسانية استقرارها وسلامة مسارها.الكتاب الأول للباحث والإعلامي حمزة عليان كان عن يهود الكويت وجاء دراسة جامعة لتاريخ اليهود في دولة الكويت بدءاً من مسيرة الأخوين صالح وداود بن عزرا اللذين اشتهرا بـ"صالح وداود الكويتي" ثم كان كتابه الثاني "المسيحيون في الكويت" الذي تُرجم إلى الإنجليزية وظهر كمرجع شامل يقارب الدقة في رصد وتوثيق المعلومات عن الوجود المسيحي هنا وقد صدر في وقت حرج؛ فبينما كانت المنطقة تشهد صراعات وثورات عربية تعرّض فيها المسيحيون لعمليات تهجير وإبعاد وهدم كنائس كانت الكويت تحتضن مثل هذا الإصدار لتؤكد أنها إحدى الواحات الوارفة بأشجار التسامح وثمار التجانس.صناعة عليانيةفي الكتب الثلاثة (اليهود، المسيحيون، الأرمن) نلاحظ بشكل جلي أن منتجها صناعة "عليانية" إن صح التعبير، ذلك أن كاتبها لم يكتف بجمع مادة جاهزة ولملمة المتبعثر واستخراج ما في بطون الكتب من معلومات وما تحمله الوثائق من إشارات و"شذرات" بل إنه أنتج معرفة حينما قام بالبحث الميداني عن رواية هنا وحقيقة هناك فأجرى لقاءات مع ذوي العلاقة وزار الأماكن وأجرى استطلاعات شملت حتى حيّز السكوت وعالم الأموات حينما ذهب إلى المقابر واستنطق صمتها بما كان في سالف الأيام... ولا شك في أن كل ذلك استغرق من الكاتب جهداً مضنياً وعملاً شاقاً.وإذ نحيّي الأستاذ عليان لتصدّيه لملف الأقليات الذي ربما يتردد الكثيرون الخوض فيه، فإننا نحيّي الكويت مرتين؛ الأولى لحالة التسامح المستقرة في وجدانها ...