إيلي نجميقول بولس الخوري إنّ الخيبة قدرُنا، لكنّه لم يخيّب أملنا لناحية نتاجه الفلسفيّ النقديّ، كما لو كان التفكّرُ قد حال دون وقوعه في ما تبيَّنه واعتبره بنيةً ملازمةً الموجودَ الإنسانيّ: الخيبة. لقد استدلّت الفلسفةُ على الحرّيّة بالرغبة، في حين استدلّ بولس الخوري على الخيبة بالرغبة. فالرغبة التي قامت الإرادة بإشباعها ولّدت خيبةً مُرّة، فأفسحت في المجال أمام ظهور رغبات جديدة تطلب الإشباع. وهكذا دواليك إلى أن يقضي الله أمرًا كان ...