"أغصان وجذور".
قصي الحسينكتاب الدكتورة إلهام كلاب، "أغصان وجذور، مراحل من سيرة ذاتية" (دار نلسن) يحوز جائزتين: "الشعرية" الرقيقة، و"السرد العليم"، أو الكلي العلم. فهو من جهة أولى يحافظ على رقة السرد وشفافيته وكثافة المعنى ولطافة المؤدى، ومن جهة أخرى، يبالغ في الحفاظ على العلم الكلي، كجوهر، يذهب إليه السارد، ليجسم نفسه مباشرة، ذاتا ثانية، دون الحاجة للإتكاء على شخصية أو شخصيات قصصية وروائية تتموضع داخل النص، وتعبر عن أناه المتفاعلة مع الحياة، أو تلك المنغمسة في أغوارها، تبحث عن عظمة برهتها الغائرة في الأعماق.تقول تحت عنوان "كان ذلك": "ها هو النص الآن، أنشره كنسمة أمل بعدما أغسقت الدنيا وتحولت سعة الآفاق في لبنان إلى سعي مأسوي لطريق نجاة... أنشره وأنا على ثقة بأنه ليس فقط إستعادة لذكريات مرهفة موحية، تلفقتها وتنعمت بها عندما هززت شجرة حياتي، بل هي شهادة حياة في مرحلة توهج لبنان وسماحة أبنائه وألق إبداعه، كما هي حصيلة ما تلمسته الآن في قلبي وعقلي من شجاعة وحب ورجاء" (ص7),اختارت إلهام كلاب "السرد العليم" كطريقة تعبيرية تقليدية، لأنها الأكثر انتشارا أو توظيفا في تدوين السيرة الذاتية. لكنها إستطاعت أن تطلقها، في فضاءات بعيدة، على أجنحة من ...