قبل الذكرى الأولى لاغتيال مدينة بيروت وناسها في 4 آب المقبل، أصدر المؤرخ اللبناني الجذور والفرنسي الجنسية الدكتور سعيد شعيا كتابه الجديد بعنوان "لبنان الانتفاضة دون الوصول إلى الثورة" باللغة الفرنسية مع غلاف مؤثّر لفاجعة المرفأ. وهذا الإصدار التحليلي الموضوعي في علم التاريخ هو إهداء الى ضحايا الكارثة البشرية الإنسانية التي حلت بلبنان. حاولت "النهار" إلقاء الضوء على أهمية هذا الإصدار للدكتور شعيا من خلال مقابلة أجريناه معه على الهاتف من مقر إقامته في باريس. قبل عرض مضمون الحوار، لا بد من الاشارة الى المكانة الأكاديمية البحثية المرموقة للدكتور شعيا من خلال نيله شهادة الدكتوراه في التاريخ المعاصر، إضافة الى كونه حائزاً ماجستير في الفلسفة من جامعة بانتيون سوربون، واسمها الرسمي جامعة باريس الأولى، مع إلمامه الواسع بمجموعات من أرشيفات الشرق الأوسط عامة وخاصة. بداية، لفت الدكتور شعيا الى أن "أهمية الكتاب تظهر كونه أول ما كُتب باللغة الفرنسية من مؤرخ - ليس لديه أي انتماء سياسي أو حزبي، بل انتماؤه للبنان فقط - عن الانتفاضة التي بدأت في 17 تشرين الأول 2019، متتبعاً كل الأحداث السياسية والاقتصادية بدون انقطاع منذ بدء الانتفاضة حتى تموز 2021 تاريخ اعتذار الرئيس سعد الحريري، وذلك في 22 فصلًا من 254 صفحة". وإذ وصف الإعداد بأنه كان متأنيًا "حيث تأملت بموضوعية تسلسل الحقائق وتواردها ومقارنتها بما مر في تاريخ لبنان الحديث"، لم يتردد في تحديد وتسمية ...